مخاوف غربية من تفاهم روسيا مع أوبك في سوق النفط

REUTERS/Gas flares burn at a Rosneft refinery near the town of Achinsk, some 188 km (117 miles) west of the Siberian city of Krasnoyarsk, February

توقعات ببقاء مستوى الإنتاج الروسي للنفط مستقرا على مدى سنوات (رويترز-أرشيف)

تخشى الدول الصناعية الكبرى من تنسيق الجهود بين منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وروسيا –حيث يقدر إنتاجهما بنصف كمية النفط العالمية- بهدف الحفاظ على سعر مرتفع للنفط في الأسواق العالمية.

ومن شأن مثل هذا التنسيق أن يؤدي لرفع المخاطر السياسية على السعر.

وتأتي الرغبة الروسية في التعاون مع أوبك في وقت تشهد العلاقات الروسية الغربية تراجعا بسبب قضايا مثل الصراع في جورجيا.

وأكبر أثر محتمل على الأسعار قد يأتي إذا انضمت روسيا إلى أي تحرك من جانب المنظمة لخفض الإمدادات، وهي خطوة يستبعدها المراقبون في الوقت الحالي، إذ لا زال النفط بسعر يتراوح حول مائة دولار للبرميل.

وقال وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو الأسبوع الماضي في تصريحات أثارت احتمال أن تتحكم روسيا بنشاط في الإمدادات، إن موسكو تريد التأثير على الأسعار بنشر توقعات للإنتاج وتأجيل تطوير حقول.

"
توقعات بأن يتم قدر من التعاون من جانب روسيا ومنتجين آخرين للإبقاء على سعر النفط عند مستوى ثمانين دولارا للبرميل
"

تنسيق الإنتاج
ويتوقع أن تقدم روسيا -ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم– على تنسيق الإنتاج إذا أدت الأزمة المالية العالمية الحالية والتباطؤ الاقتصادي إلى خفض الطلب بدرجة كبيرة.

من جانبه توقع المستشار في بيافسي إنرجي في واشنطن ديفد كيرش أن يتم قدر من التعاون من جانب روسيا ومنتجين آخرين للإبقاء على سعر النفط عند مستوى ثمانين دولارا للبرميل. مشيرا أن مثل ذلك سيكون حالة استثنائية، وأن لا يزيد الأمر عن تعاون محدود ما لم تغير روسيا سياستها النفطية.

وانخفض سعر الخام الأميركي إلى نحو مائة دولار للبرميل من أعلى مستوياته على الإطلاق عند 147.27 الذي بلغه في يوليو/تموز مع تراجع الطلب في الدول الصناعية.

ونظرا لعدم وجود طاقة إنتاجية غير مستغلة وتوقعات بأن يظل الإنتاج مستقرا على مدى سنوات، لن تتمكن روسيا من فعل شيء يذكر لدعم أي قرارات مستقبلية لأوبك بزيادة الإنتاج.

وتحضر روسيا منذ فترة طويلة اجتماعات أوبك كمراقب لكنها بعثت بوفد يترأسه إيغور ساتشين نائب رئيس الوزراء لاجتماع أوبك الأخير مطلع الشهر الماضي، وتعتزم إرسال وفد رفيع المستوى كذلك لاجتماع ديسمبر/كانون الأول في الجزائر.

مخاوف
وكانت روسيا قد عمقت مخاوف الدول المستهلكة بشأن أمن إمدادات الطاقة بعد النزاع الذي نشب في أغسطس/آب الماضي بينها وبين جورجيا، مما أضاف بعدا آخر للمخاطر السياسية المتركزة في الشرق الأوسط ونيجيريا.  

وفي خطوة تعد مناهضة للغرب عززت موسكو بالفعل علاقاتها مع العضوين المناهضين للولايات المتحدة في أوبك فنزويلا وإيران.

المصدر : رويترز

المزيد من إنتاج
الأكثر قراءة