نهم الإيثانول يرفع أسعار الأغذية عالمياً

حفظ

r_U.S. President George W. Bush (C) inspects various bio products that can be converted
الرئيس الأميركي يستعرض منتجات عضوية قابلة للتحويل إلى وقود (رويترز-أرشيف)
 
أدت مبادرة الرئيس الأميركي لتقليل اعتماد الولايات المتحدة على النفط الأجنبي، والبحث عن مصادر بديلة مثل الإيثانول إلى تضاعف أسعار الذرة التي تعد مكوناً أساسياً في صناعة الإيثانول عن مستوياتها سنة 2005.
 
ولم تقتصر ظاهرة ارتفاع السلع الغذائية على الولايات المتحدة، فقد أعلن صندوق النقد الدولي في تقرير صدر بداية العام الحالي أن سنة 2006 شهدت ارتفاع أسعار السلع الغذائية عالمياً بنسبة 10%.
 
وارتفعت أسعار القمح وفول الصويا بسبب تحول مزيد من الأراضي إلى زراعة الذرة، وقال مدير مركز سياسة تسويق الغذاء في جامعة كونتيكت رونالد كوتريل لصحيفة الواشنطن بوست إن أي شخص على علم بتسويق الذرة يعلم أن رفع سعرها يخلق مشكلات في أسواقها كافة.
 
وتوقع تقرير صندوق النقد أن تؤدي زيادة الطلب على الوقود الحيوي إلى ارتفاع أسعار الذرة وفول الصويا.
 
وفي المكسيك كانت نتائج ارتفاع أسعار الذرة أكثر مأسوية فقد تضاعفت تكلفة إنتاج خبز التورتيلا المكسيكي الذي يصنع من الذرة ويعتبر الوجبة الرئيسية لخمسين مليون شخص من محدودي الدخل، ما أجبر الحكومة على التدخل وكبح ارتفاع الأسعار.
 

"
الإيكونوميست: إذا ما توقفت الولايات المتحدة عن فرض ضريبة على الإيثانول الجيد ودعم الإيثانول السيئ، سيصبح دافعو الضرائب الأميركيون أكثر ثراء

"

أميركا والإيثانول
نادى الرئيس الأميركي في خطاب حالة الاتحاد في يناير/كانون الثاني الماضي بتقليل استهلاك البنزين في أميركا بنسبة 20% في السنوات العشر القادمة، بالاعتماد على الإيثانول وبدائل أخرى.
 
وتنتشر محطات تكرير الإيثانول بصورة كبيرة وخاصة في ولايات حزام الذرة في الوسط الغربي بأميركا.
 
وبلغ عدد محطات تكرير الذرة حتى مايو/أيار الماضي 120 محطة تكرير فضلاً عن 75 محطة أخرى قيد الإنشاء.
 
ويستخدم الإيثانول حالياً بصورة كبيرة مع الغازولين ولكنه يمثل 3.5% فقط من حجم استهلاك الوقود السنوي الأميركي، وسيتطلب الوصول إلى نسبة 15% توفير 133 مليار لتر.
 
وفي العام الماضي تم استهلاك خمس إنتاج الولايات المتحدة من الذرة في تصنيع الإيثانول مقارنة بـ12% منذ عامين.
 
جدوى اقتصادية
يقدر المعهد الدولي للتنمية المستدامة الدعم الحكومي لإنتاج الإيثانول بين 5.5 مليارات دولار و7.3 مليارات دولار في العام.
 
فلاح يقطع أعواد قصب السكر في مزرعة برازيلية مخصص إنتاجها لصنع الإيثانول (رويترز-أرشيف)
فلاح يقطع أعواد قصب السكر في مزرعة برازيلية مخصص إنتاجها لصنع الإيثانول (رويترز-أرشيف)
وتشير مجلة الإيكونوميست إلى أن وقود الإيثانول الذي يصنع من الذرة ليس أكثر نظافة ولا أقل تكلفة مشيرة إلى أن الوقود الحيوي ينتج 1.5 وحدة طاقة مقابل كل وحدة طاقة تستخدم في إنتاجه.
 
وتقول الايكونوميست إن الإيثانول المستخرج من قصب السكر ينتج طاقة أكثر من المستخدمة في زراعته، بمعدل إنتاج وعائد يصل إلى واحد مقابل ثمانية.
 
وتعتبر البرازيل أكبر منتج للإيثانول عالمياً، فيما فرضت واشنطن ضريبة جمركية على إيثانول قصب السكر.
 
وأوصت المجلة بتخلص الولايات المتحدة من هذه "السياسة السخيفة" فإذا ما توقفت الولايات المتحدة عن فرض ضريبة على الإيثانول الجيد ودعم الإيثانول السيئ، سيصبح دافعو الضرائب الأميركيون أكثر ثراء حسب المجلة.
إعلان
المصدر: الألمانية

إعلان