ربط الدينار الأردني بالدولار أبرز أسباب عجز الميزان التجاري

الجزيرة نت / البنك المركزي الأردني
 البنك المركزي الأردني (الجزيرة نت) البنك المركزي الأردني (الجزيرة نت)

محمد النجار – عمان

سجل الميزان التجاري الأردني عجزا بلغ نحو 9.1% في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، بالرغم من التقدم الطفيف الذي حققته الصادرات الأردنية في تغطيتها لقيمة المستوردات.
 
وأظهرت أرقام رسمية أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة في الأردن أن العجز في الميزان التجاري للمملكة بلغ نحو 2.9 مليار دينار (4.1 مليارات دولار) حتى نهاية يوليو/تموز من عام 2007، مقارنة مع نحو 2.6 مليار دينار (3.7 مليارات دولار) خلال نفس الفترة من العام الماضي.
 
ويستدل على العجز في الميزان التجاري من خلال الفرق الناتج عن طرح قيمة المستوردات من قيمة الصادرات.
 
السياسات الاقتصادية
وعزا خبير اقتصادي هذا الارتفاع في عجز الميزان التجاري إلى أسباب أبرزها السياسات الاقتصادية للمملكة الأردنية لاسيما سياسة ربط الدينار بالدولار الأميركي.
 
وقال المحلل الاقتصادي ورئيس القسم الاقتصادي في صحيفة الدستور خالد الزبيدي إن أسباب ارتفاع العجز في الميزان التجاري كثيرة ومنها الاتفاقات الدولية التي توجب على الأردن تخفيض الجمارك على السلع المستوردة، إضافة لعدم كفاءة الإنتاج المحلي مما يضعف تنافسيته مع المنتجات المستوردة.
 
وجاء هذا العجز على الرغم من ارتفاع قيمة الصادرات الأردنية بنحو 12%، حيث بلغت قيمتها 1.84 مليار دينار (2.7 مليار دولار) حتى نهاية يوليو/تموز الجاري، مقابل 1.64 مليار  دينار (2.3 مليار دولار) خلال نفس الفترة من العام 2006.
 

"
نمو الصادرات الأردنية لم يعد يؤثر في الميزان التجاري لاسيما مع استمرار انخفاض سعر صرف الدولار

"

كما حققت المستوردات ارتفاعا بلغ نحو 10%، حيث بلغت قيمتها 5.2 مليارات دينار (7.4 مليارات دولار)، مقابل 4.7 مليارات دينار (6.7 مليارات دولار) خلال الفترة ذاتها.
 
وقال الزبيدي للجزيرة نت "إن قرار ربط الدينار الأردني بالدولار الأميركي هو السبب الرئيس في ارتفاع قيم المستوردات من الخارج خاصة أن الصادرات الأردنية حققت ارتفاعا في قيمة تغطيتها لنسبة المستوردات من الخارج".
 
وارتفعت تغطية الصادرات الأردنية لحجم المستوردات من 44% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام  2006 إلى 44.4% خلال نفس الفترة من العام الجاري.
 
ولفت الزبيدي إلى أن نمو الصادرات الأردنية لم يعد يؤثر في الميزان التجاري لاسيما مع استمرار انخفاض سعر صرف الدولار وبالتالي الدينار أمام العملات الرئيسة الأخرى خاصة اليورو، حيث يشكل الاتحاد الأوروبي أحد أهم الأسواق التي يستورد الأردن بضائعه منها.
 
وبلغت نسبة مستوردات الأردن من دول الاتحاد الأوروبي 25.7% خلال الفترة المشار إليها، مقابل 31% مستوردة من دول اتفاقية التجارة الحرة العربية، و5.1% من دول اتفاقية التجارة الحرة لشمال أمريكا (نافتا).

 خالد الزبيدي (الجزيرة نت) خالد الزبيدي (الجزيرة نت)

القدرة الشرائية
ويرى الزبيدي أن سياسات ربط الدينار الأردني بالدولار الأميركي كانت السبب الرئيس في ارتفاع أسعار العديد من السلع لاسيما الأساسية منها، والتي أشار إلى أن ارتفاعها بلغ مستويات غير مسبوقة وباتت تؤثر بشكل سلبي على القدرة الشرائية للأردنيين.
 
ودعا صانعي القرار إلى اتخاذ قرار بإلغاء ربط الدينار بالدولار والعودة لربط العملة الوطنية بسلة العملات، وقال "إن قرارا من هذا النوع ليس قرارا اقتصاديا بل يحتاج لإرادة سياسية".
 
وكان مسؤولون حكوميون قد أكدوا غير مرة أن قرار ربط الدينار الأردني بالدولار الأميركي "إستراتيجي"، رافضين دعوات برلمانية واقتصادية متكررة لإلغائه، خاصة أن هذا الربط أثر سلبا على قيمة المديونية العامة للبلاد نتيجة الانخفاض المستمر لسعر صرف الدولار أمام العملات الرئيسية كاليورو الأوروبي والين الياباني، حيث تبلغ نسبة الديون المستحقة لدول الاتحاد الأوروبي واليابان نحو (53%) من حجم الدين العام الأردني الذي يتجاوز عشرة مليارات دولار.
المصدر : الجزيرة

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة