بوش يخسر سلطته التجارية وشكوك تحيط بجولة الدوحة

الرئيس بوش خسر سلطته التجارية الخاصة(الفرنسية)
انتهت ليلة السبت مدة الصلاحيات التجارية الخاصة الممنوحة للرئيس الأميركي جورج بوش من غير أن يسمح له الكونغرس بتجديدها، الأمر الذي تسبب في خسارة كبيرة للبيت الأبيض وأضعف قدراته على تمرير سياساته التجارية الخارجية.
 
ويرغب الكونغرس الذي يخضع لسيطرة الديمقراطيين منذ  يناير/كانون الثاني الماضي في إعادة سيطرته التجارية الدستورية ووضع بصمات الديمقراطيين على السياسة التجارية للولايات المتحدة.
 
ولم يوافق الكونغرس على طلب من البيت الأبيض لتمديد فترة صلاحية السلطة الخاصة التي منحها الكونغرس للرئيس الأميركي منذ خمسة أعوام والمعروفة باسم "الطريق السريع". وهو أمر قد يكون له دور في تعرض جولة الدوحة لمفاوضات التجارة العالمية لخطر الانهيار الكامل.
 
وقبل انتهاء السلطة الخاصة بساعات وقع مفاوضون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على اتفاق تجاري هو الأكبر منذ توقيع اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية عام  1993.
 
وطبقا للسلطة التجارية الخاصة التي منحت لبوش خلال السنوات الخمس الماضية كان باستطاعة الكونغرس الموافقة على الاتفاقات التجارية أو رفضها، دون الحق في تعديلها.
 
وفي عام 2005 استطاع بوش الحصول على تجديد تلك السلطة بينما كان المفاوضون الأميركيون يؤكدون أنهم بحاجة لها كأداة لدفع جولة الدوحة.
 
واستخدمت الولايات المتحدة ودول أخرى احتمال انقضاء فترة هذه السلطة محفزا لدفع مفاوضات التجارة العالمية.
 
والآن وبعد زوال قوة الدفع هذه, فإن الآمال تخبو إزاء إحراز تقدم في جولة الدوحة.
 
وقال إدوارد ألدن الخبير التجاري بمجلس العلاقات الخارجية وهي هيئة استشارية بواشنطن إن عدم تجديد السلطة التجارية الخاصة لبوش أزاح مهلة كانت مفيدة للمحافظة على دفع مفاوضات التجارة العالمية.
 
وأضاف أن جولة الدوحة ربما تظل تراوح مكانها خلال العامين المقبلين.
كما أشار إلى أن وضع السياسة الأميركية لا يبشر بإمكانية  تجديد السلطة التجارية لبوش في الوقت القريب.
 
وأضاف أنه يبدو أن الرئيس القادم لن يستطيع الحصول على تجديد لمثل هذه السلطة إلا إذا سيطر حزب واحد على السلطتين التنفيذية والتشريعية بالولايات المتحدة.
كما يبدو أن نهاية السلطة التجارية للرئيس أبرزت قلة الشهية بين الأميركيين لعقد صفقات جديدة للتجارة الحرة خاصة مع زيادة العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين.
 
ويعزو منتقدون خسارة الأميركيين لآلاف الوظائف إلى العجز التجاري مع الصين ومع الدول الأخرى.
 
وقالت المتحدثة باسم مجلس النواب نانسي بيلوسي في بيان "إن أولوياتنا التشريعية لا تتضمن تجديد سلطة الطريق السريع".
 
من جانبه عبر البيت الأبيض عن أسفه إزاء نية الكونغرس عدم تجديد السلطة. وأضاف المتحدث جون فراتو "إذا تخلى  الكونغرس عن دور الولايات المتحدة التجاري القيادي وحصتها في السوق التجارية الدولية فإن ذلك سيعود بالضرر على اقتصادنا وعلى أمننا القومي."
المصدر : الفرنسية

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة