بريطانيا تحقق مع شركات ببرنامج النفط مقابل الغذاء

أعلن مكتب جرائم الاحتيال الكبرى في بريطانيا بدء التحقيق في انتهاكات مزعومة للعقوبات من قبل شركات بريطانية شاركت في برنامج النفط مقابل الغذاء الخاص بالعراق تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأفاد المتحدث باسم المكتب بأنه تم تخصيص نحو 22 مليون جنيه إسترليني (43 مليون دولار) لغايات التحقيق وفي حالة رفع هذا الموضوع للقضاء قد تستغرق القضية ثلاثة أعوام أو أكثر.

واتخذ المكتب خطوات مبدئية في التحقيق منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2005 عقب إشارة تحقيق مستقل للأمم المتحدة إلى شبهة فساد في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي عمل فيه في الفترة من العام 1996 حتى 2003.

وكان قائد فريق التحقيق في البرنامج رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي السابق بول فولكر الذي كشف في تقرير أن ما يزيد على نصف الشركات التي تعاملت مع العراق قدمت للرئيس السابق صدام حسين أموالا سواء بعلم أو دون علم من خلال دفع رشى مباشرة أو رسوما على مبيعات النفط.

وقال التقرير إن حكومة صدام حصلت على 1.8 مليار دولار من خلال رشى ورسوم إضافية على مبيعات النفط ضمن البرنامج، مرجحا جمع صدام 11 مليار دولار أخرى من نفط هرب إلى خارج العراق.

وقالت صحيفة الغارديان اليوم إن التحقيق سيستند إلى أدلة قدمها فولكر في تقريره واتهم فيها شركة (جي إس كي) بدفع رشى تبلغ مليون دولار لكسب تسعة عقود بقيمة 11.9 مليون دولار لتزويد العراق بأدوية.

ولكن الشركة نفت أن تكون مارست أي تجاوزات مؤكدة أن برنامج النفط مقابل الغذاء تمت إدارته في المملكة المتحدة من قبل وزارة التجارة والصناعة وأنها عملت ضمن إرشاداتها.

وأفادت الصحيفة باتهام التقرير لشركة أسترازينيكا بدفع 162 ألف دولار رشى لتأمين حصولها على ثلاثة عقود قيمتها 2.9 مليون دولار، كما اتهم شركة إيلي ليلي بدفع رشى بلغت 343 ألف دولار لتأمين الحصول على عقد قيمته 3.2 ملايين دولار، وشركة ميبي وجونسون بدفع 202 ألف دولار رشى في الفترة من 2001 إلى 2003 للحصول على عقد قيمته 3.6 ملايين دولار، ولكن الشركات الثلاث نفت أن تكون مارست أي سلوك غير أخلاقي.

المصدر : وكالات

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة