بوش: سياسة التجارة الحرة أساس لإنعاش الاقتصاد الأميركي

أكد بوش في تقريره الاقتصادي السنوي للكونغرس على إزالةالعوائق التجارية وتفعيل مفاوضات التجارة العالمية (رويترز)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن من شأن سياسة التجارة الحرة أن تيسر على الشركات الأميركية تسويق منتجاتها في مختلف أطراف العالم، ما يجعل هذه السياسة أحد الأسس المهمة في إنعاش الاقتصاد الأميركي.
 
وأكد بوش في تقريره الاقتصادي السنوي للكونغرس على إزالة العوائق التجارية وتفعيل مفاوضات التجارة العالمية. كما طلب من الكونغرس مد الصلاحيات الممنوحة له بخصوص مفاوضات التجارة الحرة, وهو مطلب قد يواجه عقبات داخل الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون.
 
وجاء مطلب بوش في الوقت الذي تعاني منه الولايات المتحدة من عجز كبير في ميزانها التجاري وتواجه فيه منافسة تجارية سريعة وقوية من الصين والهند، بينما تزداد التوترات التجارية حول العالم.

انتقاد سياسات بوش
ويلقي الديمقراطيون باللوم على سياسات بوش الخاصة بحرية التجارة فيما يتصل بمسألة العجز التجاري والاستغناء بالمصانع الأميركية عن الأيدي العاملة لمصلحة تلك الرخيصة القادمة من دول أخرى.

 
ويواجه بوش تحديا في الكونغرس لتجديد ما يسمى "سلطة تشجيع التجارة" وهي التي تعطيه سلطة للتفاوض بشأن صفقات يجد الكونغرس نفسه مضطرا للمصادقة عليها دون إجراء تعديلات. وتنتهي مدة السلطة في أول يوليو/تموز القادم.
 
ويقول بوش إنه يرى أن الطريقة المثلى للتعامل مع العجز التجاري هو تنفيذ سياسة التجارة الحرة التي من شأنها تسهيل عمل الشركات الأميركية في الخارج. كما أن إقناع الصين بتطبيق نظام صرف أكثر مرونة يعتبر هدفا آخر لإدارة بوش وسيسهم في مساعدة المصدرين الأميركيين.
 
ويقول المنتقدون لسياسة بوش التجارية إن الصين تبقي على سعر صرف عملتها منخفضا، ما يعطي ميزة أكبر للشركات الصينية لمنافسة الشركات الأميركية.
 
ويبلغ عجز الولايات المتحدة التجاري السنوي مع الصين 202 مليار دولار، وهو أكبر عجز شهدته التجارة الأميركية مع دولة واحدة.
 
ويرغب بعض الديمقراطيين والجمهوريين في فرض ضرائب كبيرة على واردات الولايات المتحدة من الصين.
 
إعادة التوازن للموازنة
واقترح بوش على الكونغرس الأسبوع الماضي خطة لإعادة التوازن إلى الموازنة الاتحادية عام 2012 بعدما يكون قد غادر البيت الأبيض بثلاث سنوات، واقترح لذلك قيودا على الإنفاق. وتتضمن الخطة جعل الضرائب التي طبقها في فترته الرئاسية الأولى دائمة.
 
وترى إدارة بوش أن الخطة أساسية لاستمرار النمو الاقتصادي للولايات المتحدة. لكن الديمقراطيين يرون أنها يمكن تنفيذها فقط على الورق إذ إنها تعتمد على  افتراضات متفائلة حول إيرادات الاقتصاد الأميركي، لكنها تغفل أوجه إنفاق كبيرة مثل تكلفة الحروب بعد عام 2009.
 
وقال بوش في تقريره إن الاقتصاد الأميركي حقق أداء جيدا العام الماضي ونما بنسبة 3.4%. لكنه توقع تباطؤ النمو هذا العام إلى 2.9% مع استمرار الأثر المترتب على تباطؤ قطاع المساكن. كما توقع ارتفاع النمو إلى 3.1% في العام القادم.
 
في الوقت ذاته توقعت إدارة بوش أن يستمر المستوى المنخفض لنسبة البطالة -الذي بلغ 4.6% عام 2006 وهو أدنى مستوى في ستة أعوام- خلال العام الحالي قبل أن يرتفع إلى 4.8% في 2008.
المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من اقتصاد دولي
الأكثر قراءة