حقوقيون يرون احتجاجات العمال بمصر سبيلا لنيل حقوقهم



محمود جمعة-القاهرة

عقب إنهاء آلاف الموظفين بالضرائب العقارية اعتصامهم أمام مقر مجلس الوزراء المصري بعد استجابة الحكومة لمطالبهم، قال حقوقيون إنه بنهاية عام 2007 الممتلئ بالاحتجاجات العمالية، تأكد للعمال والموظفين المصريين أن الإضراب هو السبيل الوحيد للحصول على حقوقهم.

وقال مركز هشام مبارك للقانون والمرصد النقابي والعمالي في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن سلسلة الاعتصامات والإضرابات التي نظمتها الطبقة العاملة المصرية خلال الشهور الأخيرة، أجبرت المسؤولين في الحكومة على الجلوس والتفاوض مع ممثلي العمال حول شروط العمل وتحسين ظروفه.

واعتبر البيان أن الإضراب هو الحل الوحيد المعترف به بالنسبة للعمال للحصول على حقوقهم المسلوبة، وتمكينهم من البقاء والاستمرار في الحياة ينتجون الخيرات للبلاد.

إضراب واستجابة للمطالب
واستمر اعتصام موظفي الضرائب العقارية أحد عشر يوما، رفضوا خلالها عروضا حكومية عدة للحيلولة دون الاستجابة لطلبهم الأساسي وهو مساواتهم بزملائهم في وزارة المالية، ورضخت الحكومة في نهاية المطاف لرغبتهم فأصدر وزير المالية قرارا بضمهم إلى وزارته، لكنهم هددوا بالاعتصام مجددا إذا لم تنفذ الحكومة وعودها.

"

استخدام الطبقة العاملة المصرية أشكال الضغط والتفاوض الجماعي السلمي أجبر أصحاب الشأن ومتخذي القرار على الاستماع لمطالبها بعد معاناة من تردي أحوالها الاقتصادية والاجتماعية
"

وأشار البيان إلى استخدام الطبقة العاملة المصرية أرقى وأنجح أشكال الضغط والتفاوض الجماعي السلمي مما أجبر أصحاب الشأن ومتخذي القرار على الاستماع لمطالبها بعد معاناة من تردي أحوالها الاقتصادية والاجتماعية جراء جمود الحد الأدنى للأجور وفساد نظام الرواتب وعدم مواكبته الزيادة الهائلة لتكاليف المعيشة.

وأضرب 24 ألفا من العاملين في مصانع المحلة الكبرى للغزل والنسيج (شبه الحكومية) في سبتمبر/أيلول الماضي احتجاجا على انخفاض رواتبهم وللمطالبة بعلاوات، واستجابت الحكومة لمطالبهم، وتكرر ذلك مع شركة طنطا للزيوت وشركة دمياط للنسيج في دلتا النيل حيث توقف مئات العمال عن العمل للمطالبة بعلاوات واستجيب لمطالبهم.

وأشاد البيان بالنجاح الذي حققته الطبقة العاملة المصرية في الشهور الأخيرة في شبين الكوم والمحلة الكبرى وعمال المطاحن الحكومية، وأخيرا ما حققه موظفو الضرائب العقارية.

ويرى المراقبون أن المظاهرات العمالية التي تجتاح مصر قد رسخت الحق في التظاهر في بلد اعتادت فيه الدولة على تقييد الحريات، معتبرين أن هذه الاحتجاجات ساهمت في انهيار حاجز الخوف لدى رجل الشارع المصري الذي يعيش تحت حالة الطوارئ المستمرة منذ قرابة ربع قرن.

المصدر : الجزيرة

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة