استمرار الأزمة السياسية يواصل عصفه باقتصاد لبنان

توقع إرتفاع أسعار المواد الإستهلاكية في لبنان 4
تزايدت المخاوف الداخلية والدولية من تداعيات استمرار الأزمة السياسية في لبنان خاصة شغور الكرسي الرئاسي، على الوضع الاقتصادي في البلاد.
 
فقد رأى رئيس جمعية مصارف لبنان فرنسوا باسيل أن الوضع الاقتصادي سيكون بالغ الصعوبة إذا نتج عدم استقرار كبير من الفراغ  الرئاسي، مشيرا إلى أن اللبنانيين سيشعرون بانعكاسات ذلك في منتصف 2008.
 
كما حذر صندوق النقد الدولي ووكالة موديز للتصنيف وهيئات محلية من تداعيات الفراغ الرئاسي على الاقتصاد اللبناني الذي يرزح تحت عبء دين عام يفوق 40.5 مليار  دولار.
 
وكانت وكالة التصنيف الدولية (ستاندرد آند بورز) قد أضافت إشارة "تحت المراقبة" إلى تصنيف "بي" الذي تعتمده عادة للبنان مع إمكان حصول "تداعيات سلبية".
 
وجاء ذلك منذ انتهت ولاية الرئيس إميل لحود يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
 
ويعني تصنيف "بي" أن البلد يستطيع الوفاء بالتزاماته المالية لكن ظروفا اقتصادية غير مواتية قد تؤثر في قدرته على القيام بهذا الأمر مستقبلا.
 
وكانت الوكالة وضعت لبنان "تحت المراقبة" في منتصف يوليو/ تموز 2006 في ذروة  النزاع العسكري بين هذا البلد وإسرائيل.
 
وفي موازاة الترقب الذي يسود هذه السوق، تزداد نسبة التضخم معززة مخاوف اللبنانيين الذين يخشون استمرار الأزمة السياسية إلى ما لا نهاية.
 
وذكر بنك عودة أن أسعار السلع الاستهلاكية زادت بنسبة 3.7% بين يناير/ كانون الثاني من العام الماضي وأكتوبر/ تشرين الأول 2007، علما أن أسعار المواد الغذائية الأساسية ازدادت بنسبة 8%. ويتصاعد استياء اللبنانيين أيضا بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.
 
وعزا الخبير الاقتصادي مروان إسكندر صمود الاقتصاد اللبناني إلى التحويلات المالية للمغتربين اللبنانيين التي تقدر بخمسة مليارات دولار سنويا.
 
يشار إلى أن لبنان تلقى 1.6 مليار دولار من مؤتمر "باريس 3" الذي التزم أثناءه المجتمع الدولي في يناير/ كانون الثاني الماضي بتقديم 7.6 مليارات دولار إلى لبنان، وهي أكبر مساعدة وُعد بها هذا البلد.
المصدر : الفرنسية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة