رجال الأعمال بالعراق يشتكون من الفساد والتضخم

Iraqi Kurdish employees clean chickens at a factory in Suleimaniya, 19 January 2006. Authorities in the northern autonomous region have mobilized the media in a public awareness campaign in their fight against bird flu that uses television, radio and newspapers
يشتكي رجال الأعمال والتجار في العراق الذين رفضوا مغادرة البلاد من تفشي الفساد والغش والمحسوبية، معتبرين ذلك أشد خطرا من افتقاد الأمن.
 
ورأى هؤلاء أن زيادة التضخم الكبير الذي بلغ نحو 70% يعيق جهود تقوية شركات القطاع الخاص، مما يضر بشدة بالأرباح ما لم يحمل المنتجون هذه الزيادة في التكلفة على المستهلكين.
 
وأكد أصحاب الأعمال أنهم لا يزالون يراهنون على تحسن الأوضاع لأنهم لا يستطيعون المغادرة بسبب حجم استثماراتهم الضخمة في البلاد والتي تستوعب الآلاف من الموظفين.
 
وتقول الحكومة العراقية من جهتها إنها تريد تعزيز القطاع الخاص للحد من الاعتماد شبه التام على عائدات النفط، ولكن الفساد يزيد من تكلفة التجارة إلى جانب الوضع الأمني المزري.
 
ويقول رجل الأعمال محمد طه الذي يمتلك واحدة من أكبر شركات استيراد وتوزيع الأغذية في العراق، إن بلده يعاني مما وصفه بأنه أسوأ نوع من الفساد في العالم.
 
وأضاف طه أن مكسبه كان طيبا حتى تم احتجاز شحنة من الدجاج المجمد قيمتها خمسة ملايين دولار عند الحدود في العام الماضي بعد أن أعلن العراق حظرا انتقائيا على استيراد الدجاج بسبب إنفلونزا الطيور.
 
ورأى أن الحظر لم يكن من المفترض أن يطبق على شحنته ولكنه فرض لتحقيق فائدة سياسية لمربي الدواجن العراقيين ذوي النفوذ الذين استغلوا الأوضاع بعد ارتفاع الأسعار بسبب نقص الدواجن.
 
ويعاني العراق حاليا من استشراء الفساد في كل مستوى من مستويات الحكومة وهو يكبد خزانة الدولة خسارة بمليارات الدولارات سنويا.
 
واعتقل وزير سابق فيما يتعلق بتحقيق حول كسب غير مشروع في أغسطس/آب الماضي، كما صدر أمر اعتقال ضد الوزير الذي خلفه.
 
ويشتكي زياد البيشة المدير العام لشركة أتشامبياس التي تدير 30 مصنعا في العراق، من أن الزيادة الكبيرة لمعدل التضخم إضافة إلى انقطاع الكهرباء واضطراب الوضع الأمني يزيد من الأعباء الملقاة على شركته.
 
ورغم ذلك يؤكد البيشة أنه لا يمكن للحياة أن تتوقف لأن الناس يعتمدون على هذه الوظائف لإعالة أسرهم.
 
وتعمل مصانع أتشامبياس في العاصمة بغداد لمدة ساعة فقط يوميا بسبب انقطاع الكهرباء، وعادة ما يشعر العمال بخوف بالغ بسبب الوضع الأمني بشكل يحول دون مغادرتهم المنازل.
المصدر : رويترز