الفقر يهدد 1.4 مليون فلسطيني جديد

AFP - Palestinians take their shares of aid distributed by the The United Nations Relief and Works Agency (UNRWA) at an UNRWA's storage warehouse in Gaza city, 18 June 2006. UNRWA began today distributing emergency food aid to an

 
حذر الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء من أن نحو 1.4 مليون فلسطينيّ سيقعون في دائرة الفقر خلال الربع الرابع من هذا العام بسبب الحصار الغربي والهجوم الإسرائيلي والأوضاع الاقتصادية المتردية.
 
وقال تقرير -أعده الجهاز بشأن آثار الحصار على  الفلسطينيين- إن 65.8% من الأسر تعاني من الفقر، بواقع 54.6% في الضفة الغربية و87.7% في قطاع غزة.
 
وأضاف أن 55.5% من مجموع الأُسَر تعاني من الفقر الشديد، مشيراً إلى أن أسر قطاع غزة وجنوب الضفة الغربية أكثر عرضةً للفقر، تليها شمال الضفة، في حين تمثّل مناطق الوسط أدنى معدلات الفقر.
 
وأظهر الجهاز أن الأسر التي أربابها لاجئون أكثر فقراً، فيما تزداد معدّلات الفقر في الأُسَر كبيرة الحجم.
 
وأشار التقرير إلى أن المساعدات الطارئة خفضت معدلات الفقر بنسبة مقدارها 1.4% فقط خلال الربع الثاني من العام الحالي مما يؤكّد على عدم وجود دورٍ فاعلٍ لها في تخفيض هذه النسبة من الفقر.
 
أزمة الرواتب

"
توقع التقرير أن تبلغ معدلات الفقر في صفوف الأُسَر التي يعمل أربابها في القطاع العام 75.8% خلال الربع الرابع العام الحالي.

"

وعلق تقرير الجهاز على آثار عدم صرف الرواتب خلال الربع الثاني، إذ توقع أن تبلغ معدلات الفقر في صفوف الأُسَر التي يعمل أربابها في القطاع العام 75.8% خلال الربع الرابع العام الحالي.

 
وأكد التقرير أن ما يزيد عن نصف الأُسر الفلسطينية تأثّر وضعها الاقتصادي بسبب عدم صرف الرواتب، حيث تأثّرت ما نسبته 26.6% منها بشكلٍ مباشر في حين أن 25% من الأسر الفلسطينية تأثرت بشكل غير مباشر.
 
وأظهر الجهاز الفلسطيني للإحصاء تفاقم مشكلة سوء التغذية وما لها من آثارٍ جانبية على أفراد الأسرة وخاصةً الأطفال.
 
وقال التقرير إن ربع الأُسَر اعتمدت على ما توفر لها من مدخرات في حين كان عشر هذه الأُسر يلجأ فقط لاستخدام ما هو متوفرٌ لديه، إضافة إلى أن ثلث الأُسَر باعت بعض مقتنيات المسكن من سلعٍ معمرة وأثاثٍ لتغطية نفقات الربع الثاني مقارنةً مع ربع الأُسَر خلال العام 2005. وأكد أن ثلثي الأسر ما زالت تعتمد على تأجيل دفع الفواتير المترتبة عليها لتغطية نفقات الربع الثاني.
 
وبالنسبة للوضع الصحي خلال نفس الفترة، أكد الجهاز وجود نقصٍ في الأدوية في المستودعات بوزارة الصحة، بالإضافة إلى تراجع مؤشّرات وصول الخدمات الصحية وصعوبة الحصول على العلاج اللازم للأمراض المزمنة وتراجع مؤشرات وجود الحياة .
 
وحذر الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء من أنّ هذا الوضع سيؤدّي إلى زيادة معدّلات سوء التغذية وزيادة تسجيل حالات الإصابة بالأمراض النفسية، بالإضافة إلى احتمالية زيادة الوفاة بين الأطفال والأمهات. كما وحذّر من زيادة الإصابة بمضاعفات ناجمة عن الإصابة بالأمراض المزمنة وتحديداً السكري وارتفاع ضغط الدم.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة