فرنسا تقدم مليار يورو لأفريقيا لمواجهة نفوذ الصين

قررت الحكومة الفرنسية تنفيذ خطة ثلاثية لدعم القطاع الخاص في القارة الأفريقية.
وتعتمد الخطة التي وافقت عليها اللجنة الوزارية الفرنسية للتعاون الدولي والتنمية مبلغ مليار يورو يجري ضخه إلى أفريقيا على مدى ثلاث سنوات.
ومن ضمن أولويات الخطة التي يشرف عليها رئيس الحكومة دومينيك دو فيلبان مواجهة النفوذ الصيني الاقتصادي المتنامي على حساب الوجود الفرنسي الذي يعتبر القارة السمراء منطقة نفوذ تاريخية.
وتضم اللجنة في عضويتها وزير الخارجية فيليب دوست بلازي ووزير الشغل جان لوي بورلو اللذين يعملان في إطار تقديم تسهيلات ضريبية لتشجيع الاستثمارات داخل القارة السمراء.
وقالت اللجنة في بيان صادر إن الخطة تساهم في دعم تطوير أكثر من خمسة آلاف مؤسسة أفريقية وتحسين مستوى معيشة أكثر من سبعة ملايين أفريقي. وتعد الخطة برنامج عمل لصالح المهاجرين الأفارقة المقيمين في فرنسا بما يساعد على تنمية بلدانهم الأصلية.
نفوذ الصين
| " التبادل التجاري الصيني-الأفريقي يرتفع من 10.8 مليارات دولار عام 2001 إلى 39.5 مليار دولار في 2005 " |
وأخذت اللجنة بعين الاعتبار التنامي للنشاط التجاري الصيني في أفريقيا الذي تضاعف ثلاث مرات خلال ثلاثة أعوام فقط ليرتفع إجمالي التبادل التجاري الصيني-الأفريقي من 10.8 مليارات دولار عام 2001 إلى 30 مليار دولار عام 2004، فيما بلغ 39.5 مليار دولار العام الماضي.
وتعود الجذور الحقيقية للتجارة الصينية مع الجانب الأفريقي إلى عقد السبعينيات عندما بلغ حجم التبادل التجاري مع كل الدول الأفريقية 817 مليون دولار في عام 1977.
ورغم أن إجمالي التبادل الصيني-الأفريقي الحالي لا يزال متواضعاً بالقياس إلى إجمالي التجارة العالمية، فإن ما حققته بكين من زيادة داخل الأسواق الأفريقية تعد الأهم بالمقارنة مع إنجازاتها في أي منطقة أخرى من العالم.
وتظهر الإحصائيات أن الصين تستورد من أفريقيا 30% مما تحتاجه من النفط و21% من القطن و33% من المنغنيز.
وتتقدم قائمة الصادرات الصينية إلى أفريقيا المنتجات الرخيصة من الساعات والملابس والمعدات. كما تلجأ الصين إلى الحصول على النفط ضمن تسهيلات تشمل منح قروض غير مشروطة.
المشروعات الضخمة
وكشفت التقارير التي وضعت تحت تصرف اللجنة الوزارية الفرنسية للتعاون الدولي والتنمية أن الاستثمارات الصينية في أفريقيا تعنى أكثر بالمشروعات الضخمة وأنها تتجه في السودان إلى مجالي النفط والسدود ومشروعات الطاقة في أنغولا التي تبيع ربع إنتاجها من النفط إلى الصين.
وفي نيجيريا تبني الصين مصفاة النفط في بلد حصلت فيه على أربعة تراخيص لاستغلال حقول نفطية، وفي سيراليون تصنّع السوائل العطرية، وفي موزمبيق تنتج محصول الصويا.
وأشارت المعلومات المتوافرة لدى صانع القرار الفرنسي إلى أن الصين تواكب التوسع الاقتصادي بنشاط دبلوماسي كعضو دائم في مجلس الأمن يعمد إلى تحجيم تايوان داخل القارة الأفريقية، فضلا عن الحيلولة دون حصد غريمتها اليابان دعم أفريقيا لجهودها الرامية إلى الحصول على العضوية الدائمة في مجلس الأمن.
________________
مراسل الجزيرة نت