فرنسا تقلل من التأثيرات الاقتصادية المحلية لكأس العالم


undefined

سيد حمدي-باريس

قللت وزارة الاقتصاد الفرنسية من تأثيرات مباريات كأس العالم لكرة القدم الأهم عالميا على المستوى المحلي.

 ولكن الوزارة استثنت تعرض النمو السنوي لخطر الجمود بسبب اتجاه الإنفاق على يد مشجعي المنتخب الفرنسي إلى داخل ألمانيا وبقاء الإنفاق المذكور ضمن قائمة الواردات مقابل ابتعاد مصادر دخل مهمة عن قطاع السياحة.

جاء ذلك في تقرير قدمته الإدارة العامة للخزانة والسياسة الاقتصادية عن التأثيرات المباشرة لمباريات كأس العالم لكرة القدم على اقتصاد البلاد بعد ساعات قليلة من انتهاء المباريات.

وقال التقرير إن من بين التداعيات السلبية لهذا الحدث الرياضي تراجع عدد ساعات العمل خلال فترة البطولة.

وقارن التقرير بين تأثيرات بطولات العالم الثلاث لكرة القدم في الأعوام 1998 و2002 و2006 ، علما بأن فرنسا فازت بالأولى وقد أقيمت على أرضها وخرجت بطريقة مذلة في الثانية بينما حققت إنجازا غير متوقع بوصولها إلى الدور النهائي في الأخيرة.

حالة القلق
وكشف التقرير اللبس الناجم عن المؤشرات الإيجابية العديدة التي صاحبت فوز فرنسا بالبطولة عام 1998، فذكر أنها تعود لعوامل ذاتية في الاقتصاد الوطني بصرف النظر عن الفوز بكأس العالم.

"
التقرير يكشف اللبس الناجم عن المؤشرات الإيجابية العديدة التي صاحبت فوز فرنسا بالبطولة عام 1998
"

وأوضح أن تحسن معدلات استهلاك الأسرة الفرنسية آنذاك مثل امتدادا لاتجاه قائم منذ العام 1996.

ونجم عن ذلك زيادة بنسبة 1.7% في مرتبات الموظفين وتراجع بنسبة 0.3 % في معدلات البطالة في النصف الأول من العام 1998.

وقد حدث العكس في العام 2002 جراء عوامل شدد التقرير عدم علاقتها الجوهرية بالهزيمة المؤلمة لفرنسا في كأس العالم التي استضافتها كوريا واليابان.

وأشار التقرير إلى حالة القلق لدى الأسرة الفرنسية منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 دون أن ينفي أن الخروج المبكر للمنتخب الفرنسي عزز من الأجواء السلبية السائدة.

حركة الادخار
undefinedوقال التقرير إن المؤشر الخاص بمعدلات الثقة لدى الأسرة الفرنسية فقد أربع نقاط في يوليو/ تموز 2002 أي مع انتهاء بطولة العالم لكرة القدم .

وعلى صعيد حركة الادخار في المصارف شككت الإدارة العامة للخزانة والسياسة الاقتصادية في حدوث تأثيرات مهمة للفوز بكأس العالم عام 1998 على الوضع النفسي للأسرة الفرنسية وعلاقته بالاستهلاك.

وأوضحت أن معدلات الادخار شكّلت مفاجأة باتجاهها القوي نحو الانخفاض في النصف الأول من ذلك العام التي عرفت فيما بعد "صعودا في صيف العام ذاته.

وأوردت أن هذا الاتجاه جاء على عكس ما حدث بعد أربع سنوات عام 2002 ، إذ انخفض الإقبال على الادخار.

وقال التقرير إن مؤشرات سلبية مستمرة منذ فترة في مجال الاستهلاك بدا تأثيرها في الربع الثالث من العام 1998، فيما حافظت مؤشرات إيجابية أخرى على استمراريتها عام 2002 رغم الهزيمة في كوريا واليابان.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر: الجزيرة

إعلان