صبر واشنطن بدأ ينفد إزاء مفاوضات التجارة العالمية

-
حذر خبراء أوروبيون من أن صبر الولايات المتحدة بدأ ينفد من جراء الإطالة في مفاوضات التجارة العالمية.
 
وذهبت الدراسة الصادرة عن مؤسسة "ثنك تانك. تيلوس- إي يو" إلى أنه رغم وجود ستة أعوام تفصل عن الموعد النهائي للوصول إلى اتفاق حول إلغاء الدعم المقدم للصادرات الزراعية أي مع حلول عام 2013، فإن الإدارة الأميركية في طريقها لإغلاق نافذة المفاوضات مع نهاية العام الحالي.
 
وكشفت الدراسة التي أسهم في إعدادها ليونيل فونتاني أستاذ الاقتصاد في جامعة باريس الأولى، عن أن الخطوة التالية تتمثل في قيام الإدارة بطلب تفويض جديد من الكونغرس لمواصلة المفاوضات. إلا أن الدراسة أوضحت أن الكونغرس ليست لديه النزعة للموافقة في ظل صعوبة تقديم مردود إيجابي للعولمة لأعضاء الكونغرس وهم يرون الدولار يتراكم داخل الصين.
 
المجموعات الست
وأوضحت الدراسة أن مواقف المجموعات الست التي شاركت قبل منتصف الشهر الحالي في مؤتمر لندن، تباينت من ملف الدعم في إطار مفاوضات التجارة العالمية. وفيما يتعلق بالدعم الزراعي تتخذ الولايات المتحدة موقفاً دفاعياً ضد مطالب الكتل الأخرى، بينما يمزج الاتحاد الأوروبي بين الدفاع والهجوم، وتتبنى مجموعة كارينز التي تضم أستراليا وتشيلي ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا موقفاً هجومياً ضد الدعم. كما أفادت الدراسة بأن مجموعة الحمائيين الزراعيين التي تضم دولاً عديدة من بينها اليابان وكوريا الجنوبية تتخذ موقفاً دفاعيا.
 
وفيما يقوم موقف الهند على المزج بين الدفاع والهجوم وفقاً لتفاصيل الملف الزراعي، تهاجم الصين -زميلتها في نفس المجموعة- والمجموعة الأخرى التي تضم البرازيل والأرجنتين لرفع الدعم عن الصادرات الزراعية.
 
وتابعت الدراسة بصفة خاصة مواقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من فرض الضرائب على الواردات الزراعية، إذ يتبنى الأخير موقفاً دفاعياً ويتخذ الأميركيون موقفاً يتراوح بين الدفاع والهجوم.
 
مكاسب هائلة
واشترك الجانبان -الأوروبي والأميركي-  في تباين الموقف من ملف الخدمات حسب طبيعة كل نشاط خدمي على حدة، واتفقا في اتخاذ موقف هجومي فيما يتعلق بالملف الصناعي الذي انضمت إليهما فيه كل من اليابان وكوريا الجنوبية، وهم في مجموعهم الأكثر تقدماً في مجال الصناعة على مستوى العالم. ونبهت الدراسة إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد من أكثر الخاسرين في حال ما إذا اضطر إلى تخفيض الضرائب على الواردات الزراعية والحيوانية.
 
وأعطت الدراسة مثالاً على ذلك بأن هذه الخطوة من شأنها أن تزيد حجم استيراد أوروبا من لحوم الأبقار من نصف مليون طن إلى 1.3 مليون طن سنوياً بما يعود بمكاسب هائلة على بلد مثل أستراليا. ويمثل هذا الإجمالي الأوروبي من واردات اللحوم مجموع ما تصدره أستراليا في العام الواحد.
 
وشددت الدراسة على أن العديد من الدول الزراعية التي تأمل اتخاذ هذه الخطوة لا تبدي الحماسة ذاتها عند التطرق إلى فتح الحدود أمام المنتجات الصناعية والخدمات. 
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت 
 
المصدر : الجزيرة