زعماء الاتحاد الأوروبي يدعون إلى سياسة مشتركة للطاقة

-


دعم زعماء الاتحاد الأوروبي وضع سياسة مشتركة للطاقة، إلا أن الخلافات حول تحرير سوق الطاقة والاندماجات عبر الحدود كان لها صداها خلال قمتهم في بروكسل.

وأكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك على أهمية تنسيق سياسات الطاقة في دول بين أعضاء الاتحاد، مشيرا إلى أن سياسة الاقتصاد الحر لا يمكنها لوحدها تشكيل مستقبل صناعة الطاقة في أوروبا.

وتصدر أهداف القمة تحديد كيف يمكن لبلدان الاتحاد الأوروبي تنسيق سياسات الطاقة فيما بينها، من خلال التفاوض المشترك مع موردين مثل روسيا أو مساعدة شريك بالاتحاد يعاني نتيجة انقطاع مفاجئ في الإمدادات.

وأشار مشاركون إلى تحذير أطلقته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من اعتماد أوروبا المتزايد على واردات الطاقة، مع إشارتها إلى النزاع بين روسيا وأوكرانيا حول الطاقة في وقت سابق من هذا العام مما أثر على الإمدادات في جميع أنحاء أوروبا.

وذكر المستشار النمساوي فولفجانج شوسل الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الدورية حاليا أن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به، ولكن قرارات اتخذت أمس ستؤدي إلى تغير كامل في سياسة الاتحاد الأوروبي للطاقة خلال العقد المقبل.

وأشار إلى الاتفاق على الحاجة إلى التنسيق بين الجهات التنظيمية القومية بشأن الطاقة، وليس إنشاء سلطة أوروبية جديدة.

وألقت الخلافات بشأن الاندماجات عبر الحدود وتحرير قطاع الطاقة، بظلالها على جدول أعمال القمة الأوروبية.

وأعلن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو مساندة قادة الاتحاد لدعوة المفوضية لسياسة طاقة مشتركة، معتبرا أن من المنطقي وجود إستراتيجية مشتركة لأوروبا.

ودعا إلى فتح أنشطة الأعمال بين دول الاتحاد، في إشارة إلى تحركات دول لحماية شركاتها الرئيسية للطاقة من عروض سيطرة أجنبية.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني إن الطاقة النووية هي مستقبل أوروبا.

"
بيان أوروبي يبرز تحديات الطاقة والوضع بأسواق النفط والغاز وزيادة الاعتماد على واردات الطاقة وارتفاع وتقلب الأسعار والمخاطر الأمنية بالدول المنتجة
"

مشروع بيان
وتضمن مشروع بيان القمة الأوروبية كما حدده زعماء الاتحاد التحديات المتعددة التي تواجهها القارة، ومنها صعوبة الوضع بأسواق النفط والغاز وزيادة الاعتماد على واردات الطاقة وارتفاع وتقلب أسعار الطاقة.

ومن بين التحديات كذلك المخاطر الأمنية بالدول المنتجة والبلدان التي تنقل من خلالها الطاقة، والتغير المناخي، وقلة استخدام المصادر المتجددة للطاقة، والحاجة إلى استثمارات رئيسية بخطوط النفط ومعدات أخرى.

وركز البيان على سياسة طاقة أوروبية هادفة لضمان الإمدادات، والتأكيد على التنافسية الاقتصادية وتحسين التنمية المستدامة.

كما تضمن استهداف أوروبا لتوفير 20% من الطاقة بحلول عام 2020، وزيادة نسبة استخدام الطاقة المتجددة إلى 8% بحلول عام 2015.

وأكد بيان القمة الأوروبية مسؤولية الاتحاد الأساسية في حالة نقص إمدادات الطاقة بدول الاتحاد، بالتعاون مع الدول الأعضاء.

ودعا الحكومات الأوروبية إلى عدم إتباع سياسات حمائية، وتحرير قطاع الطاقة في إطار ما هو مطلوب ضمن قانون الاتحاد.

المصدر : وكالات