إطلاق حملة لمواجهة الضغوط الاقتصادية على الفلسطينيين


تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بالتمسك بالثوابت والحقوق الفلسطينية مهما كانت الإغراءات والضغوط، والعمل بقوة لإنجاز البرنامج الذي انتخبت حركة حماس من أجله.
 
وقال هنية في اتصال هاتفي مخاطبا ندوة دولية عقدت في جامعة لندن لدعم الاقتصاد الفلسطيني ومواجهة الضغوط الخارجية، إن برنامج حماس يرتكز على الإصلاح ومحاربة الفساد وترتيب البيت الداخلي والتخفيف من أعباء المعاناة اليومية التي يفرضها واقع الاحتلال.
 
وقد انعقدت الندوة ضمن حملة  أطلقها مركز العودة الفلسطيني برعاية الجالية الفلسطينية والمنتدى الفلسطيني والنادي العربي في بريطانيا بهدف مواجهة ضغوط خارجية هادفة إلى تجويع الشعب الفلسطيني، وجعله يدفع ثمنا باهظا لخياره الديمقراطي الذي عبر عنه في الانتخابات الأخيرة.
 
وشارك في الحملة شخصيات ومؤسسات فلسطينية رسمية وشعبية من بينها السفير الفلسطيني في لندن مانويل حسسيان ورئيس تحرير القدس العربي عبد الباري عطوان والأكاديمية د. غادة الكرمي ورئيس الجالية الفلسطينية في لندن رجب شملخ ورئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا زاهر البيراوي، وشخصيات مرموقة وسط الجالية الفلسطينية مثل محمد صوالحة والمحامي ميشيل عبد المسيح.
 
قطع المساعدات
وافتتح الندوة التي حملت عنوان "من أجل دور فاعل لفلسطينيي الخارج في دعم استقلالية اقتصاد الداخل" مدير مركز العودة ماجد الزير الذي أشار إلى أهمية انعقاد هذه الندوة في ظل ظروف صعبة يمر بها الشعب الفلسطيني الآن، حيث أوضح أن التهديدات تتوالى من مختلف دول العالم بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني بسبب خياره الحر بانتخاب قيادة جديدة تمثله.

"
اقترح رجل أعمال فلسطيني إنشاء صندوق استثمار يشارك فيه كل فلسطيني في العالم بدولار واحد يوميا
"
 
وأشار إلى أن آثار هذه التهديدات قد خرجت إلى حيز الوجود، وسارعت إسرائيل إلى تطبيقها بإغلاق معابر قطاع غزة مما أدى إلى نقص حاد في مواد التموين الأولية.
 
كما تحدث المحامي الفلسطيني المعروف والحائز على لقب مستشار الملكة ميشيل عبد المسيح الذي تطرق إلى بعض الجوانب القانونية المتعلقة بالتهديدات الغربية بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني، ومخالفتها لالتزامات هذه الدول تجاه شعب يخضع لاحتلال شاركوا في صنعه خلال العقود الماضية.
 
تلا ذلك عرض لوضع الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام قدمه د. إبراهيم حمامي تطرق فيه إلى عوامل نهوض الاقتصاد الفلسطيني في ظل واقع الاحتلال الذي لا يترك وسيلة لمحاربة هذا الاقتصاد إلا ويطبقها. واستعرض أيضا في هذا التقديم أهمية المشروع الذي تبناه المنظمون وهو "مشروع دعم الطالب الفلسطيني" .
 
وتقوم فكرة هذه الحملة على أن تتبنى كل جالية فلسطينية مشروعا من المشاريع في الضفة الغربية وقطاع غزة ثم تقوم بالترويج له في بلد الإقامة، بحيث تفتح له حسابا بنكيا ثم يقوم كل من أراد التبرع بالدفع لهذا الحساب ليصل إلى المشروع مباشرة. كما سيكون هناك تنسيق مع المؤسسات الخيرية التي تعمل لفلسطين في البلد لإيجاد بدائل محلية في التحويل.
 

عمليات التهويد

وأما فيما يتعلق بالقدس من مخاطر وتحديات وعلى رأسها عمليات التهويد المستمرة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية، فقد أسهبت د. غادة الكرمي في شرح هذه المخاطر التي تتعرض لها المدينة المقدسة والمقدسيين على وجه الخصوص ومؤسساتهم الوطنية والتعليمية مثل جامعة القدس. ودعت إلى ضرورة الإسراع في مساعدة الطلبة بهذه الجامعة.
 
من جهته اقترح رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري  إنشاء صندوق استثمار فلسطيني، يشارك فيه كل فلسطيني في العالم بأن يتبرع بدولار واحد يوميا للحصول على ما لا يقل عن ستة ملايين دولار يوميا تنفق على مختلف المشاريع في الضفة والقطاع.
 
وقد تم تكوين لجنة متابعة من قبل المؤسسات المشاركة لمتابعة هذه الحملة، وكذلك المبادرات والاقتراحات التي قدمت.
المصدر : الجزيرة

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة