فرنسا تقلص الإنفاق العام وتسعى لتحسين الأداء الاقتصادي




سيد حمدي ـ باريس

بدأت الحكومة الفرنسية في تقليص حجم الإنفاق العام لتحسين مستوى الأداء الاقتصادي للبلاد. وقالت وزارة الاقتصاد والموازنة الفرنسية إن تحسن الوضع الاقتصادي وجهود الإدارة للحد من النفقات العامة يدعوان للتفاؤل.

وأوضح تقرير صادر عن الوزارة أن حجم الإنفاق العام مرشح للانخفاض بنسبة 1% العام المقبل مع استمرار هذا الاتجاه من الآن وحتى عام 2010.

وركز على عدد من التحولات الإيجابية المتوقعة منها تخفيض حجم العجز العام -الذي أثار جدلا طويلاً مع المفوضية الأوروبية- بنسبة 2.9% خلال العام الحالي.

وأشار إلى استمرار كبح جماح العجز العام سنة 2007 بنسبة 2.6% بفارق ضئيل نسبته 0.3%. وتوقع تقلص حجم الدين العام من 66.4% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الماضي إلى 66.1% العام الحالي بفارق 0.3%.

وأفادت المؤشرات التي استند إليها التقرير بأن حجم الدين العام سيسجل المزيد من التراجع العام المقبل ليصل إلى نسبة 65.7%، مشيرا إلى أن حجم الدين العام لم يتجاوز 64.7% في عام 2004.

واعتبرت الأرقام الواردة في التقرير الحكومي الفرنسي استجابة لضغوط مارستها المفوضية الأوروبية، التي أوصت وزراء المالية الأوروبيين في اجتماع عقد في 22 الشهر الماضي بدعوة فرنسا إلى تخفيض العجز إلى أقل من نسبة 3% بطريقة مستديمة وذات مصداقية، وهو الأمر الذي التزمت به باريس في التقرير الصادر عن وزارة الاقتصاد والموازنة.

الطلب الخارجي

"
فرنسا تتوقع تحقيق نمو اقتصادي بين 2% و 2.5% في عام 2006
"

وتوقعت الحكومة الفرنسية تحقيق نمو اقتصادي العام الحالي تتراوح نسبته بين 2% و2.5% مع الحفاظ على نفس الاحتمالات لعام 2007.

وتفوق هذه التوقعات ما سبق أن توقعه المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية العام الماضي لمعدل النمو عن العام الحالي محددا إياه بنسبة 1.4%.

وتوقع التقرير أن هذه المؤشرات في سبيلها للاستمرار على مدى العام الحالي مرجعا ذلك لأسباب أهمها تحسن الطلب الخارجي، فمنذ الصيف الماضي تتعدد المؤشرات الدالة على استعادة النشاط خاصة الصناعي داخل منطقة اليورو.

وأشار التقرير إلى أن العام المقبل يحمل مؤشرات دالة على استعادة النمو العالمي للتوازن مع هبوط مخفف للاقتصاد الأميركي.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة