اليورو بين المدافعين وتوجس جلسة أول الأسبوع


سيد حمدي-باريس

تنتظر أسواق المال جلسة الاثنين (أول الأسبوع) لمتابعة ما آلت إليه العملة الأوروبية (اليورو) التي شهدت الأسبوع الماضي أدنى مستوى منذ ثمانية أشهر أمام الدولار الأميركي.

ووسط مخاوف من انهيار اليورو بعد رفض الفرنسيين والهولنديين مشروع الدستور الأوروبي فضلاً عن تنامي معدلات البطالة، أكد عدد من المحللين الماليين أنه لا توجد رغبة في اختفائه وعودة العملات المحلية الأوروبية للعمل مرة أخرى.

وقال إريك تشيني المسؤول عن القسم الأوروبي لدى مؤسسة مورغان ستانلي إنه لا يوجد أحد يفكر في التخلي عن اليورو.

وأبلغ صحيفة لوفيغارو الفرنسية في تصريحات نشرت السبت أن المصرف الأوروبي المركزي سيتجه إلى تخفيض الفائدة، إذا لم تظهر أية بادرة لمعاودة النمو للصعود داخل منطقة اليورو من الآن وحتى سبتمبر/أيلول المقبل.                                                                                
واعتبر مراقبون بالعاصمة الفرنسية باريس أن تصدي مسؤولين أوروبيين للتصريحات المعادية لليورو التي أدلى بها وزير الشؤون الاجتماعية الإيطالي روبرتو ماروني ووزير الاقتصاد الألماني فولفغانغ كليمو، بمثابة مؤشر على قدرة اليورو على المقاومة خلال جلسات الأسبوع الحالي.

وفي هذا السياق دشن رئيس المصرف المركزي البلجيكي جي كادن حملة للدفاع عن العملة الأوروبية بإنه لا توجد أية حكومة تلقت تفويضاً من شعبها بترك الاتحاد الأوروبي أو منطقة اليورو مثلما حدث مع الدستور.

وكانت المفوضية الأوروبية قد عززت أمس من حملة الدفاع بالتأكيد على أن اليورو باق للأبد. 

اليورو والتقارب الاقتصادي

"
 المحلل الاقتصادي فيلبس فيتوريو: التناقض الرئيس لليورو يكمن في أنه لم ينشط التقارب الاقتصادي بين الدول الأوروبية
"

من ناحية أخرى قال المحلل الاقتصادي فيلبس فيتوريو في عدد اليوم من صحيفة ليبراسيون الفرنسية، إن التناقض الرئيس لليورو يكمن في أنه لم ينشط التقارب الاقتصادي بين الدول الأوروبية.

وأضاف فيتوريو أن الانتقادات ضد لليورو تتمثل بأنه قائم على قاعدة تنحصر فقط فيما هو نقدي. وألمح في هذا الصدد إلى أن ما حدث يمثل "تقاربا نقديا قبل إيجاد تقارب اقتصادي واجتماعي".

ووصف المحلل جريجوري بيزو في نفس العدد من ليبراسيون اليورو بأنه "مريض أوروبا " في أعقاب بلوغه عتبة 1.222 دولار مع انتهاء آخر جلسات الأسبوع المنصرم. وأشار إلى أنه من بين أسباب غضب الرأي العام الأوروبي من العملة الموحدة وقوفها وراء ارتفاع الأسعار، ومن ثم انخفاض القدرة الشرائية" للمواطن الأوروبي.

يشار إلى أن اليورو ارتفع مقابل الدولار في التعاملات الأوروبية النهائية بعد ظهر الجمعة ملتقطا أنفاسه، بعد تعرضه لخسائر كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية عقب رفض الفرنسيين والهولنديين للدستور الأوروبي.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من أسواق مالية
الأكثر قراءة