طاقة أوبك لا تكفي لزيادة الإنتاج

قال وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل اليوم إن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لا تملك الطاقة الإنتاجية التي تتيح لها زيادة حصص الإنتاج في الاجتماع الوزاري المقرر عقده في أصفهان بإيران يوم 16 مارس/ آذار الجاري.
وأضاف أنه حتى زيادة في إنتاج أوبك قدرها 1.5 مليون برميل يوميا لن تؤدي إلى خفض أسعار النفط.
 
ووصل سعر مزيج خام برنت في بورصة البترول الدولية اليوم في عقود الشهر القادم إلى 53.36 دولارا للبرميل، بينما وصل سعر الخام الأميركي الخفيف 54.63 دولارا للبرميل.
وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم بأن صندوق النقد الدولي سيوصي أوبك بزيادة طاقتها الإنتاجية الفائضة لتجاوز مثليها بهدف حماية سوق النفط من الصدمات.
 
وقالت الصحيفة إن الصندوق سيحذر في تقريره الذي سيصدر خلال اجتماع الشهر المقبل من عدم كفاية الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى أوبك.
 
وأوضحت أن الصندوق سيدعو أوبك في تقرير الاتجاهات الاقتصادية في العالم إلى زيادة طاقتها الإنتاجية الفائضة لتصل إلى ما بين ثلاثة وخمسة ملايين برميل يوميا.
وكان رئيس أوبك الحالي وزير الطاقة الكويتي الشيخ أحمد فهد الصباح أشار في بيان له يوم 6 مارس/ آذار الجاري إلى أن  لدى دول أوبك طاقة إنتاجية فائضة تصل إلى أكثر من مليوني برميل يوميا وأنها سوف تزداد نهاية العام الحالي لتصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا.
وقال الشيخ أحمد إن المنظمة تنتج حاليا حوالي 29.5 مليون برميل يوميا من أجل مواجهة الطلب العالمي المتزايد.

70
دولارا للبرميل
من ناحية أخرى قال محللون إن عودة النفط للاقتراب من أسعاره القياسية التي سجلت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ربما تكون بمثابة نقطة للانطلاق باتجاه سعر 70 دولارا للبرميل بنهاية العام الجاري.

فقد تضافرت عدة عوامل تمثلت في استمرار النمو في الطلب العالمي وتأخر الإمدادات من حقول جديدة وتحمل الاقتصاد لارتفاع أسعار الطاقة, وأدت هذه كلها إلى رفع سعر الخام الأميركي ليقترب كثيرا من مستواه القياسي الذي سجله في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي متجاوزا 55 دولارا للبرميل.
ويعتقد بعض المحللين الآن أن الخام الأميركي سيظل أعلى من 50 دولارا حتى نهاية العام حتى يصل إلى ذروته قبل بداية الشتاء القادم في نصف الكرة الأرضية الشمالي خاصة إذا اشتدت التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا وإيران.
وفي الأسبوع الماضي قال عدنان شهاب الدين القائم بأعمال الأمين العام لأوبك إنه لا يمكنه استبعاد ارتفاع النفط لفترة مؤقتة إلى 80 دولارا للبرميل خلال العامين المقبلين إذا حدث اضطراب في الإمدادات من إحدى الدول الرئيسية المنتجة.
ومن أسباب ارتفاع الأسعار العالمية المنافسة بين الولايات المتحدة والقوى الاقتصادية الناشئة في آسيا على إمدادات الخام الخفيف الكثافة الذي تنخفض فيه نسبة الكبريت والضروري لإنتاج أنواع الوقود الخاصة بوسائل المواصلات.
 
وبعد عقد شهد نموا في إمدادات روسيا أكبر منافس لأوبك تباطأ نمو الإنتاج الروسي بشدة، فبلغت منافذ التصدير أقصى طاقتها كما أن الكرملين يشن حملة على أصحاب مراكز النفوذ الذين وضعوا أيديهم على حقول نفط روسية في التسعينيات.
وبذلك لا يبقى سوى أوبك لتحمل مسؤولية تلبية نمو الطلب، لكن بعد أن بلغ إنتاجها عام 2004 أعلى مستوى منذ 25 عاما أصبحت طاقاتها الاحتياطية محدودة للغاية.
وفي حين تعمل المملكة العربية السعودية أكبر المنتجين في أوبك تدريجيا على الاستثمار في الطاقة الإنتاجية قد لا تصبح المنشآت الجديدة جاهزة للإنتاج بالسرعة الكافية هذا العام لتغطية الطلب المفاجئ في حالة وقوع حوادث أو إضرابات أو اضطرابات مدنية أو جوية.

المصدر : وكالات

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة