منشآت العراق النفطية تتعرض لحرب شاملة

حفظ

REUTERS /A general view of Basra's al-Shuaiba oil refinery in southern Iraq, January 2, 2005. Iraqi security forces foiled an attempt

أعرب مسؤولون عراقيون اليوم عن خشيتهم من أن تكون الهجمات الأخيرة على منشآت النفط هي حرب شاملة تهدف إلى حرمان البلاد من المصدر الوحيد لعائداتها المالية.

وقال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان في تصريحات للصحفيين خلال زيارته مصفاة الدورة التي تعرضت الخميس الماضي لهجمات صاروخية إن تلك الهجمات جعلت العراق يخسر لغاية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي سبعة مليارات دولار وربما فاقت خسائره ثمانية مليارات دولار في نهاية العام الماضي.

لكن رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي أشار يوم الجمعة إلى أن خسائر صناعة النفط جراء الهجمات ربما بلغت 10 مليارات دولار في الأشهر الخمسة الأخيرة فقط من العام الماضي.

وقال الغضبان إن الهجمات في الشمال جعلت صادرات النفط العراقية محصورة في المنطقة الجنوبية. وأكد تصاعد حدة هذه الهجمات بعد الدعوة التي وجهها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن منتصف الشهر الماضي لاستهداف قطاع النفط الحيوي في العراق.

وقال إن المعلومات التي وصلت من مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد), تشير إلى وجود مجموعة قريبة للقاعدة وراء استهداف مصفاة الشعيبة بالقرب من البصرة أمس بالصواريخ. وأوضح الوزير العراقي أن المهاجمين لم يكتفوا بضرب الأنابيب فقط بل حتى الصهاريج الناقلة في مناطق مختلفة من العراق.

وكانت قوات الأمن العراقية أحبطت محاولة لإطلاق صواريخ كاتيوشا على مصفاة الشعيبة أمس السبت. وأكد المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد اعتقال وحدة حماية الوزارة رجلين من مجموعة أفراد نصبت الصواريخ على شاحنة اقتربت من المصفاة. وأشار جهاد إلى تكرار الهجمات رغم جهود الوزارة لتحسين إجراءات الحماية للمنشآت النفطية.

وأوضح أن خط أنابيب نفط يغذي مصفاة بيجي في الشمال تعرض لهجوم ليل الجمعة جاء بعد استكمال فرق العمال إصلاح أضرار بالمصفاة نتيجة تفجير قنبلة قبل أيام.

كما تم تفجير أنبوب نفط يزود محطة توليد الكهرباء في منطقة المسيب على بعد 75 كيلومترا جنوب بغداد من قبل مجهولين، مما أدى إلى اشتعال النيران فيه.

وكانت مصفاة الدورة قرب بغداد تعرضت لهجمات متكررة، وأصابت قذائف الهاون مجمع الدورة يوم الخميس الماضي وأشعلت النيران فيه قبل أن يتم إخمادها.

من جانبه أكد دثار الخشاب مدير مصفاة الدورة التي تعد أقدم المصافي النفطية العراقية والتي أنشئت في خمسينيات القرن الماضي إن المصفاة التي تزود سكان بغداد بـ50 % من احتياجاتهم الأساسية من منتجات النفط تعرضت خلال الشهرين الماضيين فقط إلى 11 هجوما.

ولدى العراق ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم بعد السعودية ويبلغ إنتاجه نحو 2.5 مليون برميل يوميا لكن الهجمات المتكررة على منشآت النفط توقف صادراته من حين لآخر. كما تسببت الهجمات في إيجاد أزمة لمشتقات النفط في البلاد خاصة في العاصمة بغداد.

إعلان
المصدر: وكالات
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان