منتدى دافوس بين تنظير السياسيين وعجز الاقتصاديين



تامر أبو العينين-دافوس

ناشد المنتدى الاقتصادي العالمي في بدء فعالياته بمنتجع دافوس المشاركين فيه البحث عن فرص السلام ومحاربة الفقر والمرض.

وأكد المتحدث الإعلامي باسم المنتدى مارك آدمز في لقائه مع الصحفيين على ضرورة قيام المشاركين بالبحث عن حلول مناسبة للتحديات التي تواجه العالم إلى جانب وضعها في جلسات الحوار والنقاش.

وأعرب الرئيس السويسري صامويل شميد -في كلمة ألقاها في حفل الافتتاح الرسمي مساء الأربعاء- عن أهمية هذا المنتدى كساحة للتقارب بين الساسة ورجال المال والأعمال، إلا أنه ألقى بمسؤولية البحث عن حلول مشاكل العالم المتفاقمة والمخاطر المحدقة به على الجانب الاقتصادي.

وأوضح شميد أن التخلص من المشاكل التي يواجهها العالم يتطلب اقتصادا قويا وشركات ناجحة، منوها إلى جملة في الدستور السويسري تقول "إن مقياس النجاح يقاس بتراجع ضعف الآخرين".

واعتبر شميد الدور السويسري في المساعدات الإنسانية والبحث عن السلام ودعم فرصه دليلا على أن بعض الدول الغنية لا تهمل واجباتها تجاه العالم.

وقد حالت الأحوال الجوية السيئة دون حضور الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلا أنه قال في كلمة مسجلة تم بثها عبر الفيديو، إن المشاكل المختلفة التي يمر بها العالم هي "تسونامي صامتة" واقترح فرض ضريبة على مستوى العالم للمساهمة في علاج مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

"
بلير يرى أنه لا توجد ديمقراطية غربية بل ديمقراطية واحدة يجب أن يلتزم بها الجميع
"

وكانت كلمة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مفاجأة للجميع لأن أكثر من ثلثها جاء دفاعا عن السياسة الأميركية في العالم، وما كان لمسؤول أميركي أن يقوم بهذا الدور بنفس البراعة التي قام بها بلير في كلمته أمام المنتدى، إلا أنه في نهاية دفاعه قال "إذا كانت الإدارة الأميركية ترغب في أن يتبعها العالم، فعليها أن تعرف كيف تقنعه بذلك".

وتطرق في كلمته إلى أهمية الديمقراطية وعدم صحة تقسيمها حسب المناطق الجغرافية قائلا "لا توجد ديمقراطية غربية بل ديمقراطية واحدة يجب أن يلتزم بها الجميع" وهو يعيد إلى الأذهان مقولة الرئيس الأميركي جورج بوش الشهيرة "من ليس معنا فهو ضدنا".

ولم ينس بلير أن يختتم كلمته بالإشادة بالبرنامج البريطاني لدعم مشاكل القارة السمراء، وضرورة الاهتمام بالبيئة. وطالب في مداخلته وسائل الإعلام بالبحث عن المصداقية وتوعية الرأي العام لمساعدة الشركات والمؤسسات الاقتصادية على أداء دورها، دون أن يوضح ما هو المقصود بذلك.

وعلى بعد أمتار قليلة من مكان انعقاد أعمال المنتدى، قامت منظمة عين الرأي العام على دافوس بتوزيع جوائز لأكثر الشركات سوءا في مجالات حقوق العمال والبيئة والتصنيع.

وقالت ضيفة الحفل الخبيرة الاقتصادية البريطانية نورينا هيرتز في كلمتها، إن الشركات الدولية والمتعددة الجنسيات يجب ألا تمارس خروقات واضحة في الحقوق الأساسية للعمال من ناحية توفير الظروف المناسبة في أماكن عملهم بما يضمن سلامتهم، وأن توفر لهم الأجور التي تتناسب مع متطلبات المعيشة في دولهم من تأمين صحي وعلاج وتعليم ومسكن وطعام.

"
منح جوائز لمؤسسات أساءت إلى البيئة وتسببت في حدوث كوارث فيها
"

وفي نطاق الجوائز حصلت على الجائزة الأولى في الإساءة إلى البيئة مؤسسة رويال دتش شل، حيث حملتها المنظمة عدم تحمل مسؤولية الكوارث البيئية التي تسببت فيها في منطقة دلتا النيجر منذ عام 1956 ولم تقم بتحمل مسؤوليتها في إصلاح ما تسببت فيه من خسائر بيئية انعكست على أوجه الحياة فيها.

وفي مجال حقوق العمال منحت المنظمة جائزتها لمؤسسة داو كيميكال، لرفضها حتى اليوم تحمل مسؤوليتها كاملة تجاه عمالها من ضحايا كارثة بهوبال الهندية، والتي راح ضحيتها قرابة عشرين ألف عامل.

وأما جائزة أسوأ شركة في الحفاظ على قوانين العمل فكانت من نصيب مؤسسة وول مارت الأميركية لتجارة الملابس، بينما احتلت كي بي إم جي الاستشارية ومقرها هولندا الصدارة في التلاعب على قوانين الضرائب. 
____________
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة