صندوق النقد يوصي بجدولة ديون الأرجنتين

undefinedقال المدير العام لصندوق النقد الدولي هورست كوهلر في بيان في واشنطن إنه سيوصي مجلس إدارة الصندوق بالموافقة على الاتفاق الذي عقد مع الأرجنتين لإعادة جدولة ديونها.

وأوضح كوهلر أن مجلس إدارة الصندوق سيدرس رسالة النوايا التي قدمتها السلطات الأرجنتينية وتتضمن تفاصيل الاتفاق "في نهاية الأسبوع المقبل".

وتضم الرسالة أيضا ترتيبات مالية جديدة تتعلق بدفع حوالي 12.5 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات, تقضي بأن تسدد الأرجنتين هذا المبلغ بالتزامن مع حصولها على المبلغ من الصندوق.

وذكر كوهلر أنه سيوصي بالموافقة على هذا الاتفاق بعد أن تتم تسوية مسألة متأخرات الأرجنتين مبدئيا في نهاية الأسبوع الجاري حسب ما ذكرت الصحف الأرجنتينية.

وأبدى مدير الصندوق ارتياحه للبرنامج الاقتصادي الذي قدمه الرئيس الأرجنتيني نستور كيرشنر, مشيرا إلى أنه يهدف إلى استئناف نمو قوي وخفض معدلات الفقر. وتعهد كوهلر بأن يعمل صندوق النقد لمساعدة الأرجنتين على بلوغ أهدافها.

وبين كوهلر أن الاتفاق ينص على ثلاثة عناصر أساسية، هي وضع ميزانية متوسطة المدى يفترض أن تسمح بتحقيق أهداف النمو والوظائف والعدالة الاجتماعية، وإرساء أساس سليم لعملية تطبيع العلاقات مع الجهات الدائنة، والتأكد من إمكانية القدرة على إدارة الديون.

ويتعلق الشق الثاني من الاتفاق بإستراتيجية تضمن متانة النظام المصرفي وتسهل منح قروض أساسية لدعم الانتعاش الاقتصادي.

ويتضمن الشق الثالث من الاتفاق إصلاح المؤسسات لتسهيل إعادة هيكلة ديون الشركات ومعالجة مشاكل الخدمات العامة وتحسين الأجواء للاستثمار إلى حد كبير.

وكان كيرشنر قد قال في مؤتمر صحفي في بيونس أيرس مساء أمس إن الاتفاق مع الصندوق سيسمح للأرجنتين بالتخفيف إلى حد كبير من عبء الدفعات المترتبة على البلاد للهيئات المالية المتعددة الأطراف, أي صندوق النقد الدولي والبنك الأميركي للتنمية والبنك الدولي ونادي باريس, في السنوات الثلاث المقبلة.

وعجزت الأرجنتين عن دفع المبالغ المتأخرة عليها خاصة ثلاثة مليارات دولار مترتبة عليها منذ الثلاثاء لصندوق النقد الدولي.

وتعتبر هذه البنود أقل كثيرا مما كان يطالب به الصندوق، خاصة وضع برنامج زمني حقيقي لزيادة رسوم الخدمات العامة ودفع تعويضات مالية للمصارف عن الخسائر الناجمة عن خفض قيمة البيزو في بداية العام 2002.

وكانت الحكومة الأرجنتينية قد رفضت الموافقة على هذه المطالب التي تتسم بحساسية بالغة على الصعيد السياسي.

المصدر : الفرنسية