واشنطن: لن نستجدي أوبك ولن نستخدم مخزون الطاقة


قفز برنت خام القياس الأوروبي أكثر من 60 سنتا إلى 33.64 دولارا للبرميل اليوم، في حين ارتفع الخام الأميركي الخفيف على نظام أكسس 40 سنتا إلى 37.09 دولارا لاستمرار الاعتقاد بأن الحرب المحتملة على العراق ربما تندلع قريبا.

وقال متعامل "لأن مراكز الجميع كانت مكشوفة بعض الشيء خلال تراجع أمس فإنهم الآن يعتقدون أن من الأفضل تغطية مراكزهم". وأضاف "كما تجاوبت السوق تجاوبا متأخرا مع جملة من الأنباء وردت أمس ومنها إعلان الولايات المتحدة أنها لن تستخدم احتياطياتها النفطية الإستراتيجية إذا اندلعت حرب على العراق".

ويقصد المتعامل المذكور بقوله ذاك تصريح وزير الطاقة الأميركي سبنسر أبراهام الذي قال إن إدارة الرئيس جورج بوش لن تستخدم الاحتياطي البترولي الإستراتيجي إلا في حالات الطوارئ الحقيقية. وأضاف أبراهام أمام لجنة فرعية بمجلس النواب الأميركي أن مخزون الطوارئ لن يستخدم لكبح أسعار الطاقة، وأن الإدارة لن تتوسل إلى أوبك لزيادة إمدادتها من النفط قائلا "إننا لن نتسول النفط".

لكن أوبك التي زادت فعلا إنتاجها أكدت مرارا استعدادها للتعويض عن إمدادات النفط العراقية إن توقفت، وإن كان المحللون يتشككون في أن يكون لديها طاقة إنتاجية غير مستغلة تكفي لتعويض صادرات العراق البالغ حجمها 1.7 مليون برميل يوميا.

وقد أظهر مسح أمس أن إنتاج المنظمة سجل ارتفاعا كبيرا في فبراير/ شباط الماضي بلغ 1.56 مليون برميل يوميا مع استعادة فنزويلا جانبا كبيرا من الإنتاج وزيادة الإنتاج السعودي. وبهذا يصل الإنتاج اليومي للمنظمة 27.21 مليون برميل يوميا.

ورغم قوله إنه لن يستجدي أوبك، كشف أبراهام للصحفيين بعد جلسة استماع في الكونغرس عن أنه قد يجتمع الأسبوع القادم في فيينا مع بعض وزراء نفط أوبك الذين سيحضرون اجتماعا للمنظمة.

وعد سعودي
وفي خضم القلق من آثار الحرب على إمدادات الطاقة، اتفقت السعودية ووكالة الطاقة الدولية على الاستفادة من الطاقة الإنتاجية غير المستغلة لدى أوبك قبل لجوء الدول المستهلكة للسحب من مخزوناتها إن توقف إنتاج العراق. جاء هذا عقب لقاء وزير النفط السعودي علي النعيمي برئيس وكالة الطاقة كلود ماندل في الرياض أمس.

وقالت دول مستهلكة أعضاء في وكالة الطاقة الدولية إنها ستلجأ إلى السحب من الاحتياطي النفطي الإستراتيجي للمرة الأولى منذ حرب الخليج السابقة عام 1991 إذا كانت أوبك لا تمتلك طاقة فائضة تكفي لتعويض أي نقص في المعروض بالأسواق.

ونظرا لأن السعودية هي وحدها التي تمتلك طاقة إنتاجية فائضة مهمة فإنه سيكون لها دور رئيسي في تقرير حجم الكمية الإضافية التي ستضخ إلى الأسواق العالمية. والسعودية هي أكبر مصدري النفط في العالم وتنتج حاليا نحو تسعة ملايين برميل يوميا وتقول إنها جاهزة للضخ بكامل طاقتها التي تبلغ 10.5 ملايين برميل.

المصدر : وكالات

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة