وزارة التجارة العراقية تحقق في قضية فساد مفترضة


أكد وزير التجارة العراقية علي علاوي أن وزارته فتحت تحقيقا حول اختلاس مبلغ مفترض قيمته 40 مليون دولار تحوم الشبهات فيه حول تورط مسؤولين كبار في الوزارة.

وأوضح أن الشبهات تحوم منذ شهر حول هؤلاء الأشخاص في قضية فساد مفترضة في عقد لشراء أبواب خشبية بقيمة 80 مليون دولار، وقال إنه يعتقد أن ثلث هذا المبلغ قد اختلس "نتيجة التلاعب بالعقد" وهو يتراوح ما بين 30 و40 مليون دولار.

وذكر علاوي في وقت سابق أن اختلاس الأموال يشمل أيضا أعضاء في سلطة التحالف الذي يقوده الأميركيون.

ومن جهتها نفت سلطة التحالف أمس أن يكون بعض أعضائها متورطا في هذه القضية. ثم تراجع الوزير عن تصريحاته في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس.

وهذه ليست المرة الأولى التي تحوم فيها الشكوك بالفساد حول العقود في العراق. فقد ذكرت نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفي (ميس) أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أن إطلاق خدمة الهاتف النقال قد يسجل تأخيرا بسبب تحقيق يجريه البنتاغون الأميركي حول قضية فساد قد تكون واكبت منح تراخيص استثمار شبكات في العراق.

فتاوى تحرم التهريب
من ناحية أخرى أصدرت أعلى المراجع الدينية الشيعية في العراق فتاوى تحرم تهريب المشتقات النفطية, الأمر الذي يشكل دعما مهما للمسؤولين العراقيين في إطار محاولتهم حل أزمة النقص الكبير في المحروقات.

وقال آية الله علي السيستاني في بيان صدر عن مكتبه "إن ما تتعرض له البلاد من أزمة في المشتقات النفطية تمارسها فئات من الناس بغرض العبث وزرع الفتنة وابتزاز المواطنين تعد جميعها خارج إطار القانون".

وأضاف البيان "يحرم كل ما يستتبع ذلك من أموال وأرباح، كذلك ينطبق الأمر بالنسبة للأرباح المستحصلة من جراء تهريب المشتقات النفطية كالبنزين على أنها مال حرام وتحريم عمليات التهريب عبر الحدود".

وقال آية الله محمد سعيد الحكيم في فتوى من جهته إن "التجاوز والتعدي على الأموال العامة محرم شرعا ومرفوض إنسانيا". وأضاف أن "استمرار هذه الأزمات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة واضطراب الأمور واختلال النظام".

واتخذت وزارة النفط العراقية سلسلة تدابير لمعالجة الأزمة بينها فرض قيود على توزيع المحروقات في المحطات وإبرام عقود شراء مع الدول المجاورة من أجل تموين السوق الداخلي، إلا أن هذه التدابير لم تؤد إلى نتيجة.

المصدر : الفرنسية

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة