أحداث سبتمبر وسقوط صدام تزيد حركة المال للكويت

الكويت: الجزيرة نت


من المعالم البارزة التي يلحظها المراقب للحركة العامة في الكويت بعد زوال النظام العراقي تلك الحركة النشطة للمال والاستثمار العقاري من قبل الكويتيين من جانب، ومن قبل المال الخليجي من جانب آخر.

فحركة المال الكويتي لم تقتصر على الداخل وإنما تمتد إلى الرقعة الخليجية الواسعة بل والعربية بحثا عن مجالات استثمار رحبة تكفي ذلك الفائض الكبير من الأموال المتوفرة التي ظهرت فجأة. أما حركة المال والاستثمار الخليجي فتقدم للكويتيين فرصا واسعة لاستثمار أموالهم في مشاريع جاهزة بالخارج، كما تقدم لهم عروضا مغرية لإدارة استثماراتهم بالخارج وما أكثرها.

وهكذا تتلاقى حركة المال الكويتي والمال الخليجي على أرض الكويت في معارض وندوات ومؤتمرات حيث تعقد الصفقات الكبرى، وكان أحدثها تجمع "معرض المال الكويتي العاشر" الذي أقيم في الفترة من 8 إلى 11 ديسمبر/ كانون الأول الجاري وبلغت حركة المال 27 مليار دولار أميركي.

وتلا ذلك بعد أيام معرض "الاستثمار العقاري" في الفترة من 15 حتى 19 من نفس الشهر الذي شهد كذلك حركة مالية نشطة في الاستثمار العقاري وصفها المشاركون بأنها لم يسبق لها مثيل في تاريخ معارض العقار والاستثمار.

فوفقا لوليد القدومي المدير العام لشركة توب إكسبورت المنظمة للمعرض -الذي شاركت فيه بنوك وشركات عقارية كبرى من دول مجلس التعاون الخليجي للمرة الأولى- بلغت حركة المال فيه أكثر من ثلاثة مليارات دولار. وقال القدومي إن الإقبال على التداول والشراء كان كبيرا جدا ولم يكن متوقعا، وإن نسبة المبيعات وعروض العمل فيه بلغت 70%.

دوافع حركة المال
وهناك سؤال يتردد كثيرا هذه الأيام عن السر في هذه الحركة المالية الخليجية النشطة المتجهة نحو الكويت خاصة بعد الغزو الأميركي للعراق.

ويتفق معظم الخبراء الذين التقتهم الجزيرة نت على أن هذه الحركة جاءت عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، إذ تسببت في نزوح كثير من الأموال الخليجية من الولايات المتحدة والغرب عموما باحثة عن مجال للاستثمار في بلادها، إضافة إلى زوال النظام العراقي المهدد الأكبر لحالة الأمن في الخليج الذي تحول في كثير من الأحيان إلى حالة من الرعب.

ويجمع الخبراء الذين التقتهم الجزيرة نت على أن تفضيل الاستثمار في العقار يعود إلى انخفاض عوائد البنوك في منطقة الخليج إلى نسبة متدنية من 1.6% إلى 1% بينما تصل عوائد الاستثمار العقاري بين 10 و15%.

المصدر : الجزيرة

المزيد من أسواق مالية
الأكثر قراءة