لجنة العقوبات الدولية منقسمة إزاء تسعير نفط العراق


undefined

قال دبلوماسي غربي بعد اجتماع للجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة الليلة الماضية إن اقتراحا فرنسيا بإنهاء نظام تسعير شحنات النفط العراقي بأثر رجعي يعد خطوة في الاتجاه الصحيح, لكن اللجنة مازالت بعيدة عن التوصل إلى اتفاق.

ووصف الدبلوماسي المناقشات بالإيجابية بسبب تراجع "الخطابة السياسية" وجدية الاقتراح هذه المرة.

وتجبر الولايات المتحدة وبريطانيا اللجنة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2001 على تحديد أسعار النفط العراقي بأثر رجعي في محاولة لمنع بغداد من تحصيل رسوم إضافية بشكل غير مشروع خارج إطار اتفاق "النفط مقابل الغذاء". ويلقي العراق باللوم على سياسة التسعير هذه في تراجع صادراته، إذ صدر هذا العام ما متوسطه 1.2 مليون برميل يوميا مقارنة بطاقته التصديرية التي تبلغ 2.2 مليون برميل يوميا.

وقال مسؤولون أميركيون وبريطانيون إن بغداد هي المسؤولة عن انخفاض الصادرات وعجز بمقدار 2.25 مليار دولار في تمويل إمدادات السلع الإنسانية للشعب العراقي بسبب إصرارها على تحصيل رسوم إضافية ووقفها الصادرات يوم الرابع من أبريل/ نيسان الماضي ولمدة شهر.

ويدعو الاقتراح الفرنسي لإنهاء تسعير النفط العراقي بأثر رجعي وتقليص قائمة تضم أكثر من مائة شركة مصرح لها بشراء النفط العراقي، كما يدعو إلى نظرة جديدة لمعاناة الشعب العراقي الذي يرزح تحت وطأة العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على بلاده منذ 12 عاما.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن اعتراض روسيا هو أكبر عقبة تواجه التوصل إلى اتفاق على تغيير سياسات التسعير. وقالت الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة إنها ستتحلى بالمرونة فيما يتعلق بإيجاد سياسة بديلة للتسعير بأثر رجعي. لكن مسؤولا أميركيا حذر أمس من التباطؤ في إحراز تقدم باتجاه التوصل إلى بديل مقبول لسياسة التسعير الراهنة حتى تقدم روسيا تنازلات.

وتقود الشركات الروسية الطريق في توقيع عقود نفطية مع بغداد. وتعد روسيا مؤيدا رئيسيا للعراق داخل الأمم المتحدة. وقال مسؤول أميركي إن واشنطن ستواصل الضغط على موسكو لتغير موقفها وتعطي أولوية لوضعها داخل المجتمع الدولي عن تعاقداتها المالية مع العراق. وقال دبلوماسي غربي إن اللجنة تسعى للتوصل قريبا إلى سياسة بديلة لتسعير النفط العراقي بأثر رجعي. وأضاف أن لجنة العقوبات ستجتمع مرة أخرى خلال أسبوعين.

المصدر : وكالات