الاقتصاد الفلسطيني يحتاج إلى أعوام للوقوف على قدميه

undefinedقال مسؤولون فلسطينيون إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في المناطق الفلسطينية عادت بالاقتصاد الفلسطيني المنهك أصلا ثلاث سنوات إلى الخلف وخلفت وراءها بنية تحتية مدمرة وبطالة متصاعدة.

وقال المدير العام لوزارة التجارة الفلسطينية عبد الحافظ نوفل "لا يوجد اقتصاد الآن, الدمار شامل ولا ندري كيف يمكننا تدبر الأمر. لو توقف كل شيء الآن وحصلنا على مساعدات طارئة فلن يتمكن الاقتصاد من الوقوف على قدميه ثانية قبل ثلاث سنوات".

وتفيد التقديرات بأن نحو 65% من الفلسطينيين عاطلون عن العمل، وأن معظم المتاجر والمصانع في الضفة الغربية متوقفة عن العمل في حين تبذل العاملة منها جهودا مضنية للحصول على المواد الخام.

ويقدر البنك الدولي أن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى ملياري دولار لتلبية احتياجاتها الضرورية لهذا العام. غير أن مؤتمر المانحين الذي عقد في أوسلو الأسبوع الماضي لم يقر سوى 1.2 مليار دولار، تخصص 300 مليون منها للاحتياجات العاجلة والباقي لإعادة البنية التحتية المدمرة.

ويقول المسؤول بأمانة اتحاد نقابات العمال الفلسطينية حسن الفقهاء إن البطالة في أوساط القوى العاملة الفلسطينية في الضفة الغربية تبلغ 65%. ورغم اتفاقيات الحكم الذاتي بين الجانبين فقد ظلت إسرائيل مسيطرة على الاقتصاد الفلسطيني مما يرجح كفة الميزان التجاري لصالحها.

ووفقا لبيانات وزارة التجارة التي تعود إلى ما قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية أواخر سبتمبر/أيلول 2000، بلغت حصة إسرائيل من الواردات الفلسطينية السنوية البالغة 3.5 مليارات دولار نحو 2.5 مليار دولار. وبينما كانت الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل تقدر آنذاك بنحو 800 مليون دولار، لا يتوقع أن تزيد هذا العام على 500 مليون دولار.

وتعد إسرائيل سوقا رئيسية للعمالة الفلسطينية التي تشكل أحد الروافد الأساسية للاقتصاد الفلسطيني. ويقول عبد الحافظ نوفل "قبل الانتفاضة بقليل كان لدينا نحو 160 ألف عامل في إسرائيل". وأضاف "الآن الدمار أصبح يزداد صعوبة بالتدريج ونحن الآن في وضع يشكل الفقر فيه 70% ولم يعد يوجد عمال في إسرائيل".

المصدر : الفرنسية