رودريغز خيار شافيز لترويض بتروليوس دي فنزويلا

قال محللون إن علي رودريغز الرئيس الجديد لشركة النفط الفنزويلية بتروليوس دي فنزويلا سيكرس جانبا من جهوده لحل الصراع الحالي بين الشركة والحكومة، وهو الخلاف الذي وصل ذروته هذا الشهر بالإطاحة بالرئيس هوغو شافيز من السلطة لفترة وجيزة.

وتولى رودريغز هذا المنصب بعد أن فشلت الشركة في التمرد على سياسة شافيز التي تقوم على ضرورة التزام فنزويلا بنظم الإنتاج المطبقة على الدول الأعضاء في المنظمة من أجل الحفاظ على أسعار النفط عند مستويات مقبولة للمنتجين والمستهلكين.

وقال محللون إن رودريغز بوصفه الأمين العام الحالي لأوبك اعتاد جيدا على تهدئة حدة أي انقسامات، إذ إنه أحد القلائل الذين من الممكن أن يسدوا الهوة بين طموحات الشركة في زيادة الإنتاج وجهود شافيز لحفظ التوازن بين الإنتاج والأسعار.

وقال أليخاندرو بيرتول المدير البارز بوكالة فيتش ريتنغز للتصنيفات الائتمانية في نيويورك "على مدار الأسابيع الستة الماضية برهنت بتروليوس دي فنزويلا على القوة التي تتمتع بها على مستوى القاعدة الشعبية". وتابع "يمثل هذا التعيين أول إشارة كبيرة على الدروس المستخلصة للجانبين. وتتمثل المؤشرات في أن الجناح المنشق يتمتع ببعض الثقل وأن ثمة من يستمع له".

وجاء تنامي احتجاجات العاملين في بتروليوس دي فنزويلا بعد أن عين شافيز فريقا إداريا جديدا في فبراير/ شباط، مما وضع حدا لخطط الشركة الرامية لزيادة الإنتاج النفطي في فنزويلا التي تعد رابع أكبر مصدر للنفط في العالم.

وتأجج السخط في أوساط كبار المسؤولين الإداريين للشركة والفنيين العاملين بها من جراء تنامي الدلائل على اعتزام شافيز استخدام جزء من رأسمال الشركة في تمويل برامج اجتماعية في البلاد. ووصلت تلك الاحتجاجات ذروتها هذا الشهر في انقلاب عسكري عين في السلطة رجل أعمال يدعو إلى التمرد على سياسة أوبك.

إلا أنه سرعان ما أعادت المظاهرات الضخمة المؤيدة لشافيز ذلك الرئيس الذي يتمتع بشعبية كبيرة في البلاد إلى الرئاسة في ضوء الاستقطاب الطبقي الكبير الذي تعانيه فنزويلا بين الموظفين الإداريين والأغلبية الفقيرة.

وخفف تعيين رودريغز الذي يحظى باحترام في فنزويلا وفي أوبك من حدة المخاوف من إقدام الحكومة على إجراءات انتقامية واسعة النطاق ضد المحتجين في بتروليوس دي فنزويلا، رغم أن وزارة الطاقة والمناجم حذرت من أنه سيجري تهميش بعضهم.

إضافة إلى ذلك فإنه من المستبعد أن يكون هناك تغير كبير في سياسات الشركة في ظل إدارة رودريغز الذي كان ثائرا ماركسيا في السابق وصار الآن يساريا يحظى بالاحترام وكان من بداية الأمر يمثل رجل شافيز في قطاع النفط.

المصدر : رويترز

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة