أوروبا تتعهد بحماية صناعة الصلب في دولها

قالت المفوضية الأوروبية إنها ستفعل كل ما هو ممكن لحماية مصنعي الصلب الأوروبيين من الرسوم الجمركية الكبيرة التي قررت الولايات المتحدة فرضها على وارداتها من الصلب والتي تصل إلى 30%.

وتصر واشنطن على أن هذه الرسوم التي سيبدأ العمل بها يوم 20 مارس/آذار الجاري ضرورية لحماية صناعة الصلب الأميركية من الصادرات الأجنبية الزائدة.

وقال الاتحاد الأوروبي إن الشركات الأوروبية قد تخسر ملياري دولار سنويا, وإنه بدأ رفع دعوى أمام منظمة التجارة العالمية يمكن أن تسمح له باتخاذ إجراءات انتقامية بحلول منتصف العام الجاري. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للمشروعات إيركي ليكانن "سنبذل قصارى جهدنا لحماية صناعتنا وعمالها في وجه هذا القرار غير المنصف مطلقا من جانب الولايات المتحدة".

وجاءت تصريحات ليكانن أمس في بيان صدر عن المفوضية الأوروبية قبل اجتماع مع مصنعي وعمال الصلب الأوروبيين. ومن المقرر أن تضم المحادثات مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي باسكال لامي.

وقال لامي "لا يمكن أن نقف ونسمح لصناعة مرت بأهوال لأن تصبح الأكثر تنافسا في العالم وتعاني من إجراءات غير قانونية من جانب الولايات المتحدة". وكان لامي يشير بذلك إلى عشرات السنين التي شهدت هذه الصناعة الأوروبية خلالها إعادة هيكلة وتسريح عمال. وأضاف "نقف متكاتفين فيما يتعلق بهذه المسألة".

وقال لامي في الأسبوع الماضي إن الاتحاد الأوروبي يبحث ما إن كان يمكنه الرد على الإجراءات الأميركية دون انتهاك القواعد التجارية. ومن المتوقع أن يجري مسؤولون من الاتحاد الأوروبي محادثات في واشنطن هذا الأسبوع.

منظمة التجارة تلوذ بالصمت
وفي جنيف قال رئيس منظمة التجارة العالمية مايك مور إن المشكلات بين أعضاء المنظمة سبب جيد للتحرك نحو إكمال "جولة الدوحة" من محادثات تحرير التجارة بحلول نهاية عام 2004.

وأدلى مور بهذا التصريح في مؤتمر صحفي أعلن فيه أن دولا مانحة تعهدت بتقديم 30 مليون فرنك سويسري (17.8 مليون دولار) لتمويل برنامج لمساعدة الدول الأكثر فقرا للمشاركة بشكل كامل في الجولة.

لكن مور -رئيس وزراء نيوزيلندا السابق- رفض التعليق بشكل مباشر على الخلاف بشأن الرسوم الجمركية على الصلب بين الولايات المتحدة ودول أخرى أعضاء في المنظمة وخاصة دول الاتحاد الأوروبي, وهي التعريفات التي يقول كثير من مندوبي الأعضاء في المنظمة إنها تهدد مصداقية المنظمة.

ويقول مساعدون لمور إن عليه أن يلزم الحياد الشديد بشأن هذا الخلاف الذي أثاره أمام المنظمة بشكل أو بآخر كل من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل. وقال مور إن "منظمة التجارة العالمية قائمة كي تلتزم الدول بالقواعد.. هذا ما جئنا من أجله إلى هنا وهو تناول الخلافات بين الدول.. لن أعطي نصيحة ذات اتجاه معين".

ورفض مور أيضا التعليق على ما إذا كانت العواقب المحتمل أن تنشأ عن هذا الخلاف ستهدد الموعد النهائي المحدد لإنهاء جولة المحادثات التي بدأت في مؤتمر وزاري لمنظمة التجارة العالمية عقد بالدوحة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة