لندن تعلن قدرة اقتصادها على تغطية تكلفة ضرب العراق

تستطيع بريطانيا بسهولة تحمل نفقات مساندة الولايات المتحدة في الهجوم على العراق، لكن آثار ذلك على الاقتصاد العالمي قد تسبب مشكلة كبرى لوزير المالية جوردون براون.

ويقول خبراء اقتصاديون إن شن عمل عسكري ضد العراق قد يهوي بالاقتصاد العالمي الذي يعاني كسادا بالفعل مع صعود أسعار النفط ومزيد من التراجع لأسواق الأسهم الهشة وانخفاض العائدات الضريبية.

ويرى دوج ماكوليامز رئيس مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال في بريطانيا أنه لا يعتقد أن خزائن الدولة يمكن أن تتعرض لضغوط من جراء ضربة عسكرية إلى بغداد ولا سيما إذا كانت قصيرة وفعالة. وقال إن الحرب لن تكون باهظة التكاليف وسوف يتبين أنها تقع داخل نطاق تمويل الطوارئ، ولذا فلن تكون زيادة إضافية للإنفاق العام.

وفي الصيف الماضي كشفت حكومة لندن النقاب عن أكبر زيادة في ميزانية الدفاع منذ عقدين معززة الدور المحوري لبريطانيا خلف الولايات المتحدة في ما يسمى الحرب العالمية على الإرهاب وكذلك التزامات أخرى.

ومع أن ذلك سيرفع ميزانية القوات المسلحة من 29.3 مليار جنيه إسترليني (45.52 مليار دولار) هذا العام إلى 32.8 مليار إسترليني خلال ثلاث سنوات فإنها مازالت تمثل نحو 3% فحسب من إجمالي الناتج المحلي. وبالمقارنة فإن مساهمة بريطانيا في حرب الخليج عام 1991 بلغت تكلفتها نحو 2.5 مليار جنيه إسترليني.

وقال ماكوليامز إن ما قد يفسد خطط الإنفاق هو حقيقة أن النمو الاقتصادي مهيأ فعلا لأن يكون أقل مما تنبأ به وزير المالية بين 3% و3.5% العام المقبل. وقد يضر هذا بالعائدات الضريبية في وقت تعهد فيه براون بإنفاق مليارات الجنيهات في إعادة بناء المدارس والمستشفيات التي تعاني من سنوات الإهمال.

وهناك شاغل رئيسي هو النفط الذي قفز سعره من أقل قليلا من 20 دولارا للبرميل في أعقاب الغزو العراقي للكويت عام 1990 إلى أكثر من 40 دولارا للبرميل خلال شهرين. ومع ارتفاع أسعار النفط هوت الأسهم وخسر مؤشر فاينانشال للأسهم البريطانية الكبرى نحو خمس قيمته خلال ستة أسابيع من الغزو العراقي للكويت.

المصدر : رويترز

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة