الانكماش الاقتصادي والإحباط يخيمان على إسرائيل


undefinedغرقت إسرائيل في حالة من الانكماش الاقتصادي والإحباط عقب تسجيل اقتصادها في العام الماضي نتائج بالغة السوء بسبب جملة من العوامل أبرزها الانتفاضة الفلسطينية التي دخلت شهرها السادس عشر.

وقد أظهرت بيانات صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء انخفاض إجمالي الناتج المحلي الإسرائيلي بنسبة 0.5% في العام 2001 وذلك للمرة الأولى منذ عام 1953، في حين سجل العام الذي سبقه ارتفاعا كبيرا بلغت نسبته 6.4%. ويرى خبراء أن تباطؤ الاقتصاد العالمي أسهم في مفاقمة الأزمة الاقتصادية بإسرائيل.

من جهة أخرى تراجعت عائدات قطاع السياحة بنسبة النصف بسبب الانتفاضة الفلسطينية مما أوصل هذا القطاع إلى شفير الانهيار خاصة بعد تسريح نحو 60 ألفا من العاملين فيه واضطرار 25 مؤسسة في قطاع الفنادق إلى إقفال أبوابها.

وأشار استطلاع إلى أن 60% من الإسرائيليين متشائمون إذ يتوقعون أن يكون العام الحالي مليئا "بالصعوبات الاقتصادية"، ويرون أن المستقبل أكثر غموضا خاصة أن مستوى حياتهم تراجع بشكل كبير وسط انخفاض الدخل الفردي السنوي.

ويقول المكتب إن المبادلات الخارجية تأثرت أيضا بشكل كبير فانخفضت الصادرات بأكثر من 13% عام 2001، في حين سجلت الواردات تراجعا بنسبة 6.4%.

أما عجز الموازنة فتضاعف هو الآخر وارتفع من 1.8 مليار دولار عام 2000 إلى 3.8 مليارات دولار عام 2001 أي ما يعادل 3.3% من إجمالي الناتج المحلي.

وقد حاول البنك المركزي الإسرائيلي تحفيز النهوض عن طريق خفض نقطتين من معدلات فائدته الرئيسية, لكنه تسبب في خطوته تلك بتوجيه ضربات حادة للعملة الوطنية.

ومما يزيد الأمور تعقيدا توقعات بارتفاع معدلات البطالة إلى 10.2%. ومن أجل الحد من مخاطر هذا الارتفاع قررت الحكومة حظر دخول اليد العاملة الأجنبية إلى إسرائيل. ويقيم في إسرائيل حاليا 250 ألف عامل أجنبي منهم حوالي 100 ألف يعملون بصورة قانونية والباقون يعملون بصورة غير قانونية.

وتأتي الخلافات السياسية لتزيد الوضع سوءا إذ فشل البرلمان في التوصل إلى اتفاق على إجراء تخفيضات في نفقات الموازنة.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة