وزير الاقتصاد التركي يحذر من أزمة أشد



حذر وزير الاقتصاد التركي كمال درويش من أن الحكومة لن يكون بمقدورها تقديم دعم مالي للمزارعين وغيرهم من الجماعات دون تمييز. وأوضح أن أي تحرك بعكس ذلك سيوقع البلاد في أزمة مالية جديدة أكثر حدة.

وأبلغ درويش الصحافيين بعد اجتماعه مع وزير المالية سومر أورال أن الدعم يجب أن يقتصر على الذين يواجهون أصعب المشكلات. وأضاف "تقديم الدعم لجميع القطاعات لن يفضي إلا إلى الدخول في أزمة أكثر حدة".

وتابع بقوله "إذا كان لدى الحكومة الموارد فيجب أن يقدم الدعم في إطار هذه الموارد إلى موظفي الحكومة الذين يحققون أقل دخل والعمال الذين يواجهون أصعب ظروف والمزارعين الذين يملكون أقل مساحات من الأراضي".

وجاءت تصريحات درويش هذه وسط جدل بين أعضاء الحكومة بشأن المستوى الذي تحدده الدولة لسعر شرائها للحبوب. ويرغب درويش في الحد من رفع السعر التزاما بتعهداته لصندوق النقد الدولي بخفض الإنفاق، في حين يريد أعضاء آخرون في الحكومة فرض سعر أعلى لتفادي الإضرار بالمزارعين.

ويريد درويش الذي وضع برنامجا اقتصاديا جديدا يدعمه صندوق النقد الانتقال إلى دعم دخل المزارعين بدلا من النظام الراهن الذي يعتمد على ضمان شراء الدولة لمنتجاتهم والذي يشكل عبئا على الخزانة.

وكانت تركيا اضطرت لتعويم الليرة في 22 فبراير/ شباط الماضي متخلية عن نظام ربط العملة الذي كان يعد حجر الزاوية لبرنامج يدعمه الصندوق لمكافحة التضخم. وانخفض سعر الليرة منذ ذلك الحين بنحو 40% مقابل الدولار.

العجز التجاري يتراجع


انخفض عجز التجارة الخارجية التركي إلى 3.375 مليارات دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري مقارنة مع 4.621 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي

وعلى الصعيد نفسه أظهرت أرقام رسمية اليوم أن عجز التجارة الخارجية التركي انخفض إلى 3.375 مليارات دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري مقارنة مع 4.621 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال معهد الإحصاءات الحكومي إن الواردات في الربع الأول انخفضت بنسبة 6.5% فبلغت 10.5 مليارات دولار بدلا من 11.3 مليار في الفترة نفسها من العام الماضي في حين زادت الصادرات بنسبة 7.6% فوصلت 7.2 مليارات دولار.

وفي مارس/ آذار الماضي زادت الصادرات بنسبة 8.6% فبلغ إيرادها 2.5 مليار دولار بينما انخفضت الواردات بنسبة 25.6% فكانت قيمتها ثلاثة مليارات دولار فقط.

وكان عام 2000 شهد ارتفاع عجز التجارة الخارجية في تركيا بنسبة 89% ليصل إلى أكثر من 26.5 مليار دولار مع زيادة الواردات بمعدل أسرع بكثير من الصادرات نتيجة ارتفاع الطلب المحلي.

إلا أن المحللين يرون أن الأزمة المالية الراهنة ستؤدي إلى الحد من الطلب على الواردات وتعزيز الصادرات هذا العام، مما يصلح الخلل في الميزان التجاري.

المصدر : رويترز

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة