شروط منظمة التجارة جائرة حيال الدول الإسلامية


وجهت منظمة المؤتمر الإسلامي انتقادات حادة لمنظمة التجارة العالمية واتهمتها بفرض شروط صارمة وغير عادلة على الدول الإسلامية الساعية للدخول في عضويتها.

وقال المركز الإسلامي لتنمية التجارة إن المتقدمين الجدد من الدول الإسلامية لعضوية المنظمة يتعرضون "لشروط جائرة".

وقال تقرير صادر عن المركز الإسلامي "إن شروط الانضمام التي يواجهها الراغبون في التقدم لطلب عضوية المنظمة أصبحت مبالغا فيها ولا تتماشى مع الثقل الاقتصادي للدولة الراغبة في الانضمام".

ولم يوضح التقرير ما يعوق انضمام ثماني دول إسلامية للمنظمة بعض منها يسعى للحصول على العضوية منذ سنوات. وأضاف التقرير "في الواقع فإن المرشحين لدخول المنظمة يتعرضون لالتزامات أكثر تقييدا مما يتعرض له الأعضاء".

وقال مندوبون إنه منذ بدء اجتماع منظمة التجارة العالمية بقطر يوم الجمعة الماضي عقد وزراء تجارة عرب ومسلمون سلسلة من المحادثات للضغط لانضمام الدول الثماني للمنظمة.

وقال يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المصري والذي يقود المجموعة العربية "يتبنى العرب موقفا موحدا يؤيد مساعي دول عربية شقيقة ترغب في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية".

وقال التقرير الذي صدر عقب اجتماع لمندوبين مسلمين في قطر يوم الاثنين إن المنظمة ومقرها جنيف تطالب المسلمين المتقدمين لعضويتها بالوفاء "بشروط جائرة وأكثر صرامة من تلك المطلوبة من أعضائها ممن يقفون على نفس مستوى التنمية".

وترأس قطر أيضا منظمة المؤتمر الإسلامي المؤلفة من 57 عضوا والتي تمثل 1.2 مليار مسلم يمتدون من إندونيسيا إلى المغرب.

وتضم منظمة التجارة العالمية 38 دولة من أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي. وتضم قائمة الدول الثماني الساعية للانضمام إلى المنظمة المملكة العربية السعودية ولديها واحد من أكبر الاقتصاديات الموجودة خارج إطار المنظمة. أما الدول الأخرى فهي الجزائر وأذربيجان وقازاخستان ولبنان وأوزبكستان والسودان واليمن.

وبددت السعودية الأسبوع الماضي توقعات بأن انضمامها إلى المنظمة بات وشيكا بإعلانها أنها غير مستعدة للتنازل عن وضعها الخاص كمهد للإسلام. ولكن اقتصاديين سعوديين يقولون إن الالتزام بتعاليم الإسلام الذي يمنع بيع واستهلاك الخمور ولحم الخنزير ليس العقبة الرئيسية.

ويقولون إنه يتعين على السعودية أولا تحرير المزيد من قطاعاتها الاقتصادية وإصلاح أجزاء من نظامها القضائي قبل أن يتسنى لها الوفاء بالشروط الصارمة لمنظمة التجارة العالمية.

وبدت الدول الإسلامية في التقرير وقد أخذت جانب الدول النامية التي طالبت الدول الغنية بفتح أسواقها أمام المزيد من صادرات الدول الفقيرة.

وقال التقرير "إن الحلول المؤقتة التي ظهرت منذ سياتل غير فعالة لإصلاح الأخطاء" في إشارة إلى مشروع إعلان منظمة التجارة العالمية الذي أظهر فجوة كبيرة في المواقف بين الأغنياء والفقراء.

وانتقد التقرير كذلك بشدة منظمة التجارة العالمية لما وصفه بعملية اتخاذ القرار غير الديمقراطية داخلها قائلا إن وجهات نظر الدول النامية غالبا ما يكون نصيبها التجاهل.

المصدر : رويترز

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة