شوشو.. أيقونة المسرح اللبناني الذي غلبه المرض والديون، فرحل باكرا في الـ 36 من عمره

لم تكن بيروت تعرف اسم "المسرح الوطني" بقدر ما كانت تعرف صاحبه، فالمكان الذي أراده حسن علاء الدين "شوشو "حجرا ثقافيا في قلب المدينة، تحول سريعا إلى عنوان واحد: "مسرح شوشو".
وكم تشبهه تلك الحكاية التي روتها غادة السمان، عندما طلبت من سائق الأجرة أن يوصلها إلى المسرح الوطني، فلم يعرف الاسم، لكن عندما قالت "مسرح شوشو" ارتسمت على وجهه ابتسامة العارف، وانطلق بلا سؤال. كأن الرجل لا يدلها على عنوان، بل على ذاكرة.

في تلك البقعة التي صنعها من العدم، كان شوشو يملأ فراغ المدينة بصوت الناس ونبضهم، ويتخذ المسرح مساحة يومية تشبه الأرصفة والبيوت والأسواق، ولم يكن نجما عابرا، بل ظاهرة تشبه الأسطورة، بسيطة ومتواضعة، لكنها راسخة لا يكتمل تاريخ بيروت الفني من دونها.
طفل بفطرة مسرحية
ولد شوشو في 26 فبراير/ شباط 1939، واسمه حسن علاء الدين، وتعود أصوله إلى بلدة جون في قضاء الشوف بمحافظة جبل لبنان، على بعد 13 كيلومترا من مدينة صيدا الساحلية.

تشكلت حياته في أحياء بيروت الشعبية، وتحديدا منطقة البسطة التي هي مسقط رأسه، وكان طفلا ذا عينين تلمعان وضحكة لا تعرف التكلف، يلتقط المواقف اليومية من الأزقة ويتخذها مشاهد تمثيلية صغيرة، وقد بدا أن الحياة تمنحه منذ بداياته المفاتيح الأولى لفن الضحك.

ولد شوشو بفطرة مسرحية فريدة، وإحساس خفي بأن خشبة المسرح بكواليسه وأضوائه وعوالمه هي بيته الطبيعي، وقد انضم صغيرا إلى فرق الهواة، يتعلم أساسيات الأداء، ويكتشف أهمية التفاعل الحي مع الجمهور، تلك العلاقة التي ستصبح لاحقا جوهر مسيرته.
مرحلة طرق الأبواب
في منتصف الخمسينيات، بدأ رحلته الشاقة نحو أبواب الفن، فقصد المخرج محمد شامل، وكان يومئذ مدير مدرسة صباحا، ومخرجا في تلفزيون لبنان مساء، وكان ينتظره أمام باب المدرسة في الصباح، ثم أمام باب بيته ليلا، بإصرار من يعرف أن مستقبله يقف خلف أحد تلك الأبواب.

وبعد إلحاح، أحاله محمد شامل إلى محمد كريم في الإذاعة اللبنانية، فوقف خلف المسجل محاولا "طرق الباب" في إحدى الفقرات، لكن حتى تلك الطرقات -كما قال- "ما عجبت" محمد كريم، فحذفها في المونتاج.
كلمة السر.. كيفك يا شخص
ظل شوشو يطرق الأبواب بلا كلل، وجاء التحول الكبير حين طلب منه محمد شامل المشاركة في إحدى حلقات "يا مدير"، فأطلق جملته الشهيرة: "كيفك يا شخص؟"، وهي جملة أصبحت كلمة سر، ومفتاح سعد فتح أمامه ما كان مغلقا، ولازمة حفظها الناس ورددوها كأنها جزء من لغتهم اليومية.

مسرح شعبي في مواجهة مسرح ثقافي
في منتصف الستينيات، كان لبنان يعيش تحولات اجتماعية واضحة: تزايد الطبقة الوسطى في المدن، اتساع الهوة مع الطبقات الشعبية، وارتفاع مستوى التعليم، مقابل استمرار هامش الفقر والعمل اليدوي في المناطق والأحياء الفقيرة.
هذا التفاوت انعكس مباشرة على الحياة الثقافية، فالمسرح الثقافي الذي كانت تقدمه أسماء مثل روجيه عساف، وبرج فازليان، ويعقوب الشدراوي، ورغم قيمته الفنية العالية، كان موجها بنيويا إلى الشرائح المتعلمة والوسطى الصاعدة، طلاب الجامعات، الموظفين، المثقفين، والمهتمين بالفنون الحديثة.

وكانت اللغة المستخدمة والأفكار وأشكال الإخراج جزءا من حركة مسرحية، تتقاطع مع المدارس العالمية في أوروبا، ولا سيما المسرح الفرنسي، لذلك ظلت هذه الأعمال محصورة في نطاق النخبة الثقافية، ولم تستطع بناء علاقة يومية مع الطبقات الفقيرة أو المتوسطة، التي كانت تبحث عن محتوى يعكس واقعها مباشرة.
في هذا الفراغ برز شوشو، ولم يكن ظهوره مجرد خيار فني، بل استجابة لحاجة اجتماعية، فبيئة بيروت الحضرية ولا سيما الأحياء الشعبية مثل البسطة، والطريق الجديدة، والمصيطبة كانت تضم كتلة بشرية كبيرة، تعيش تناقضات اقتصادية واضحة، فأجور منخفضة، وغلاء، وبطالة موسمية، وعدم استقرار سياسي. هذه الفئات لم تكن تجد نفسها في مسرح النخبة، ولا في الخطابات الفلسفية أو التجريبية.

هنا جاء المسرح الشعبي ليؤدي وظيفة اجتماعية ثقافية، ألا وهي خلق مساحة تعبر عن المشاهد اليومي، والهوايات، والصراعات مع السلطة، والسخرية من النظام الاجتماعي. وبهذا المعنى، أصبح شوشو امتدادا للتقليد الشعبي العربي في المسرح، الذي يجمع بين النقد الاجتماعي والسخرية اليومية، لكن بأسلوب لبناني محلي، يلتقط التفاصيل الصغيرة للمدينة.
المسرح الوطني.. المسرح للجميع
أسس شوشو مع نزار ميقاتي "المسرح الوطني" في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 1965، ولم يكن مجرد خطوة إبداعية، بل تأسيسا لمسرح طبقي الهوية موجه إلى الجمهور الواسع. المرحلة الأولى (1965-1970) التي تولى فيها ميقاتي الإخراج والكتابة، قد رسخت فكرة المسرح بوصفه مؤسسة يومية، تستقطب جمهورا من شتى الطبقات، أو بمعنى أصح المسرح للجميع، مع تركيز على الشريحة الشعبية، التي وجدت شوشو ممثلا عنها على الخشبة.
أما المرحلة الثانية (1970-1975)، فقد مثلت الذروة، حين تشكلت فرقة مسرحية متماسكة، وبات "المسرح الوطني" جزءا من العادات الثقافية اليومية لطبقات اجتماعية واسعة، ولم يكن النجاح فنيا فقط، بل اجتماعيا، فأسهم المسرح في خلق علاقة جديدة بين الفن والجمهور، تتجاوز الفوارق الطبقية.

ومع أن شوشو كان ذا طابع شعبي، فإنه لم ينغلق على الأدب المحلي، بل قدم اقتباسات من أعمال "موليير"، لا سيما مسرحية "البخيل"، و"مريض الوهم"، واقتبس من "أوجين لابيش"، ومن مسرحية "توباز" لـ"مارسيل بانيول".
أعطى هذا التوجه المسرح الوطني بعدا إضافيا، ألا وهو إدماج النصوص العالمية في إطار اجتماعي محلي، بحيث تصبح القضايا الإنسانية الكبرى -كالجشع والادعاء والسلطة والخداع- مسائل قريبة من الجمهور اللبناني بمختلف طبقاته.
لذلك لم يكن شوشو مجرد ممثل كوميدي، بل ظاهرة اجتماعية ظهرت بسبب التحولات الطبقية في لبنان، واستجابت لحاجة الجمهور إلى مسرح بسيط في لغته، مباشر في نقده، وقادر على تمثيل شرائح لم تكن تجد نفسها في الفنون السائدة آنذاك.
حينها بدأت رحلة شوشو في تحويل حلمه المسرحي إلى واقع يومي، مما جعله مَعلما ثقافيا وفنيا من معالم بيروت.
في صيف 1970، انتهت شراكة شوشو وميقاتي، فبقي شوشو وحده على خشبة المسرح، واستمر في تقديم عروضه المسرحية، فمنها "اللعب ع الحبلين" التي صادفت أحداثا مفاجئة، فقد توفي الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وغادر الجمهور القاعة، وظل شوشو وحيدا على خشبة المسرح.
بين الشعبي والثقافي.. نقلة نوعية
قدم شوشو أكثر من عشرين مسرحية، من أبرزها:
- مريض الوهم.
- شوشو عريس.
- الدكتور شوشو.
- شوشو والقطة.
- حيط الجيران.
- شوشو والعصافير.
- الحق ع الطليان.
- صبر تحت الصفر.
- البخيل.
وكانت النقلة المميزة في مسيرته حين لقي الناقد فارس يواكيم، الذي كتب عنه في جريدة "النهار"، بطلب من أنسي الحاج، وقد أصبح يواكيم صديقا لشوشو، وقدمه إلى المخرج روجيه عساف، فدخل مرحلة وسطية بين المسرح الشعبي والمسرح الثقافي.
تظهر قدرة شوشو على تقديم كوميديا تحمل طبقات اجتماعية ومعاني أبعد من الإضحاك المباشر. وتجسد ذلك بمسرحية "أخ يا بلدنا"، التي كتبها فارس يواكيم، وشكلت محطة مفصلية في مسيرته، لا سيما مع أغنية "شحادين يا بلدنا"، التي كتب كلماتها ميشيل طعمة، ولحنها إلياس الرحباني.
وقد منعت وزارة الإعلام والرقابة بث الأغنية بسبب مضمونها النقدي المباشر، وتوصل حينها إلى حل وسطي، يمنع بثها على أسطوانات، لكنها بقيت تقدم في المسرحية بلا حذف، فزادت الإقبال الشعبي على العرض، وأصبحت لحظة انتظار جماعية تردد داخل القاعة.

عزز هذا الاحتكاك بين الفن والرقابة صورة شوشو مسرحيا لا يكتفي بالضحك، بل يستخدم شعبيته لإيصال رسالة، وأصبحت "أخ يا بلدنا" من أبرز علامات انتقاله من الفكاهة المألوفة إلى مسرح اجتماعي نقدي، يضيف عمقا إلى المشهد اللبناني.
بجوار هذا المسرح الشعبي كانت للأطفال حصة، فشوشو أول من أسس لهم مسرحا مخصصا، مقدما عرضين أسبوعيا، مؤكدا أن الأطفال هم مستقبلنا، وأن تربيتهم على حب المسرح ستخلق جيلا من المبدعين والمتابعين للفن السياسي والاجتماعي لاحقا، وأثرا كبيرا في ذاكرة الأطفال، مثل أغنيته الشهيرة ألف باء بوباية، التي ما زالت الأجيال ترددها حتى اليوم، مما يعكس قوة إرثه الفني وعمق تأثيره الثقافي.
نجم متربعا على تلة ديون
مع أن المسرح الوطني الذي أسسه شوشو في 1965، قد جعله نجما شعبيا لا ينازع، فإن عبء الديون كان سيفا مسلطا على رقبته طوال حياته، فقد لجأ إلى قروض ربوية لتمويل خشبة المسرح، مما دفعه إلى تحمل فوائد خيالية بلغت 60%، فزادت ثقل الدين على عاتقه، ومع أن المسرح يكون كامل العدد، فإنه لم يكن يكفي لتغطية التكاليف العالية، من ديون المرابين، وأجور الممثلين، ومصاريف الأثاث والملابس، ونفقات تشغيل الفرقة.
فدخل عالم السينما، محاولا كسب دخل مادي يغطي ديونه، مستغلا استقرار نجوم مصر في لبنان زمن التأميم، فقدم فيلم "مغامرات شوشو" (1966)، الذي أخرجه محمد سلمان.

نقل شوشو شخصيته الشعبية من الخشبة إلى الشاشة، وشارك في أفلام منها:
- "فندق السعادة" (1972)، للمخرج فطين عبد الوهاب.
- "زمان يا حب" (1973)، للمخرج عاطف سالم.
- "سيدتي الجميلة" (1975)، للمخرج حلمي رفلة.
وهي أعمال جمعته مع نجوم كبار، منهم شمس البارودي، وأحمد رمزي، ونيللي، وعبد المنعم إبراهيم.
لكن هذه الأفلام لم تنتشر انتشار مسرحه، وقد قال فارس يواكيم إن شوشو كان يفقد نصف موهبته أمام الكاميرا، لأنها لا تمنحه طاقة الجسد والتفاعل المباشر مع الجمهور، فكانت تخفق أفلامه وتتفاقم ديونه.

جماهيرية من جهة، وديون خانقة من جهة أخرى، مفارقة تلخص مأساة فنان راح ضحية تبعات تأسيس مسرح شعبي يومي في بلد لا يوفر دعما كافيا للفن، وفي وقت لم تكن فيه مظاهر التمويل والحماية للمشاريع الفنية مؤسساتية.
التحام مع المسرح
كان شوشو بجسده النحيل وشعره الكث المجعد وشاربه العريض، يحمل ملامح لا تخطئها العين، مزيجا من طفولة صوتية وخفة ظل تشبه تلك التي صاغها "تشارلي تشابلن" و"لوريل" و"هاردي"، وتتقاطع مع إرث كوميديين عرب، منهم بشارة واكيم وإسماعيل ياسين.
وقد كان ذا مرونة جسدية لافتة، وحس دقيق في إدارة الفكاهة الحركية وتوقيت الضحكة، فأصبح يقف على الخشبة، كأنه وحده يملك مفاتيحها.
كان يأتي قبل بداية العرض بساعتين، فيفتح الأبواب ويضيء القاعة والغرف، ثم يجلس في الكواليس يدخن، أو يستلقي على أريكة صغيرة يستريح عليها، كأنه يستمد منها طاقته. يضع بهرجته بيده، ويراجع التفاصيل، وينتظر اللحظة التي يدخل فيها إلى الضوء. وحين يسمع أول ضحكة تتسرب من الجمهور، تتبدد كل أوجاعه المالية والنفسية والجسدية، كأن المسرح هو المكان الوحيد القادر على رد الحياة إليه.
ومع أنه عانى من عدة أمراض في الكلى والرئة، وباغته القلب، وأصيب بنوبة قلبية، فقد استمر في عادته بشرب 30 فنجان قهوة يوميا، وتدخين 5 علب سجائر، ولم يمنعه مرضه من السفر إلى الأردن، وقيادة سيارته بنفسه ليصور هناك عملين، فعاد مرهقا منهك الجسد والروح.
سنوات من الضغط والعمل المتواصل في إدارة مسرح مديون، وعروض لا تتوقف، والتزامات يومية تفوق طاقة شاب لم يتجاوز 36 عاما، استنزفت قلبه قبل جسده، مع أنه لم يكن يشتكي، ولم يكن يعرف التراجع، بل كان يسابق عمره ليبقى واقفا على الخشبة، مهما كان الثمن.

عندما تدهورت حالته وأدخل المستشفى، وقعت واحدة من أكثر اللحظات دلالة على عناده وكرامته. يقول يواكيم إن السفير الليبي في لبنان زار شوشو في غرفته، ناقلا إليه رسالة شخصية، وهي أن الزعيم معمر القذافي يريد أن يسدد ديونه كاملة تقديرا لموهبته ومحبة له. لكن شوشو -مع حاجته الملحة- رفض العرض ببساطة حاسمة، قائلا إنه ليست عليه ديون.
رحل شوشو في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 1975، وهو ابن 36 عاما فقط، وتلك نهاية مبكرة لفنان كان يملأ المسرح صخبا وحرارة وضوءا، كأنه يعيش دائما سباقا مع الزمن، ليقدم ما يفوق عمره بكثير.
وصيته لم تنفذ
كان شوشو -واسمه حسن علاء الدين- قد تزوج فاطمة شامل، ابنة مكتشفه الأول محمد شامل، ورُزقا 3 أبناء، هم خضر ومحمد شامل ونوار، وعندما كان يرقد في المستشفى في آخر أيامه، وبحسب ما ذكر د. فاروق الجمال، فقد طلب من زوجته ورقة كتب عليها وصيته بخط منهك، وجاء فيها: إذا ما رحلت عن هذه الدنيا الفانية، فاصنعوا تابوتي من خشبة المسرح الوطني، وكفنوني بالستارة.
لكن لم تنفذ وصيته، لأن الحرب الأهلية دمرت المسرح، حتى أصبح ركاما وحطاما، ومر نعشه من منطقة قصقاص تحت زخات القصف والرصاص.

وقد مرت على وفاته 50 عاما، لم تنطفئ فيها سيرة شوشو، الذي شكل مدرسة مسرحية، تأثر بها كثير من ممثلي المسرح في لبنان، لكن لم يأت من هو مثله، ولم يكن لشخصيته ولا لفنه امتداد حقيقي بعد رحيله.
حتى ابنه خضر الذي حاول تقليده، لم يبلغ شعبيته، وقد حاول استعادة سحر أبيه، وشارك في أعمال منها "سامي ماسح الأحذية"، و"ويل لأمة"، لكنه لم يستطع ملء الفراغ الفني الذي تركه والده.

الشخص والشخصية
وصف المخرج روجيه عساف شوشو، فقال إن بين شوشو الإنسان والشخصية اختلافا، ففي حياته كان حزينا دراميا حساسا، يحمل بداخله تعاسة صامتة، أما على الخشبة فكان نقيض ذلك تماما، حيا نابضا يمتلئ بالطاقة والمرح، ويخلق جوا من التواصل المباشر مع الجمهور، يجعل كل لحظة على المسرح تجربة فريدة.

لم تكن خشبة المسرح عند شوشو مجرد مكان للعمل، بل كانت قلبه النابض وروحه المتحركة، فقد صنع مدرسة مسرحية تتسم بالمرونة والتلقائية، والقدرة على اتخاذ أبسط المواقف اليومية لحظات مضحكة وملهمة، بحركته الدقيقة، وإحساسه بالتوقيت الكوميدي، وابتسامته الدائمة، التي جعلته ظاهرة لا تتكرر.
إنه مسرحي قادر على إشراك الجمهور في كل لحظة من العرض، حتى يجعلهم يعيشون المشهد معه، فلا يكونون مجرد مشاهدين.
ومع أنه توفي شابا، فقد ظل إرثه حيا في المسرح اللبناني، في نصوصه، وفي ذكريات من حضر عروضه، وفي الطريقة التي ألهم بها أجيالا لاحقة من الفنانين، لتقدير المسرح الشعبي بصفته فنا يجمع المرح والوعي الاجتماعي.
