المخرج الكندي "بول كاديو" للوثائقية: "دور الأفلام الوثائقية كشف الحقيقة المُغيبة عن فلسطين"

يصر المنتج والمخرج الكندي "بول كاديو" على أن دور الأفلام الوثائقية هو الغوص في العمق، لتقديم سردية فلسطين كما هي، لا كما تختصرها نشرات الأخبار.
ولا يخفي خلال لقائنا به على هامش مهرجان "إدفا" 2025، صعوبة القيام بهذا الدور في ظل التحديات المرتبطة بالتمويل، وتردد المنتجين في دعم الأعمال التي تحكي قصة فلسطين الحقيقية.
ما الذي يدفعك إلى رواية قصص عن فلسطين بصناعة الأفلام الوثائقية؟
أرى أن ما يهم حقا في رواية قصص محددة عن فلسطين، هو أن وسائل الإعلام الإخبارية لا تسمح لنا برؤية عمق هذه القصص. من المهم أن يفهم الناس حول العالم ما كان يحدث تاريخيا وما يحدث حاليا، ولا سيما في قضية فلسطين.
كيف ترى أهمية صناعة الأفلام الوثائقية في إظهار المقاومة الفلسطينية وعرض القضية الفلسطينية ضد السرد الإعلامي المعتاد الذي يمارس الضغط في الغرب؟
إنه سؤال طويل، لكن الحقيقة أن وسائل الإعلام الغربية لا تقدم إلا أجزاء صغيرة من الصورة. من الصعب جدا أن تُنقل حقيقة ما يحدث، وأن يفهم الناس الصورة الكاملة بالتغطية الإعلامية فقط.
الفيلم الوثائقي يتيح لنا تأطير الأحداث تأطيرا واضحا، ويجعل الجهود الفلسطينية أكثر وضوحا للجماهير الغربية.
نعلم مدى قوة اللوبي الإسرائيلي والصهيوني، كيف كانت تجربتك في التعامل مع هذه الضغوط؟
أنا لا أشعر بأي ضغط بصفتي منتجا كنديا، وأرى أن حرية التعبير مهمة جدا، أما الضغوط الحقيقية فتظهر في مرحلة توزيع الأفلام، فبعض المنصات تخاف أو تحرج من عرض هذه الأفلام.
لكن دورنا واضح: علينا أن نصنع الأفلام ونروي القصص كما هي، ولا نسمح للضغوط بالتأثير علينا.
برأيك، ما أكبر التحديات التي ستواجه الأفلام الوثائقية في السنوات الخمس المقبلة؟
كثير من الأفلام يبدأ العمل فيها، لكن تمويل صناعتها كما ينبغي أصبح أقل فأقل، يُطلق كثير من صناع الأفلام مشاريعهم، لكنهم يكافحون لإنهائها.
التحدي الحقيقي يكمن في إنجاز القصص الحقيقية التي ينبغي سردها، وهذا الدور نأمل أن نتمكن من الاستمرار فيه، بصفتنا موزعين ومنتجين مشاركين.
ما الذي يدفعك لصنع أفلام وثائقية بعد كل هذه السنوات؟
يجب أن نستمر في إنتاج الأفلام الوثائقية، فبالبرامج والأفلام الوثائقية يمكننا أن نغير الرأي العام، أرى ذلك طوال مسيرتي المهنية، وأظن أننا يجب أن نستمر مهما حدث.