للمرة الأولى بالعاصمة المغربية.. أكثر من 200 ألف زائر لمعرض الكتاب بالرباط

أبدى عدد من العارضين ورواد المعرض إعجابهم بتنظيم هذه الدورة في مدينة الرباط، لكنهم اعتبروا أن إقبال الزوار كان أقل مما اعتادوا عليه في الدار البيضاء.

شعار المعرض الدولي للنشر والكتاب 2022 الذي عقد بالرباط (مواقع التواصل)

قال منظمو الدورة الـ27 للمعرض الدولي للنشر والكتاب في العاصمة المغربية الرباط إن الحدث الثقافي الذي استمر 10 أيام واختُتم الليلة الماضية استقبل أكثر من 200 ألف زائر.

وقال المنظمون في بيان أمس الاثنين إن عدد الزائرين زاد على 200 ألف زائر "وهو عدد فاق التوقعات في ضوء الوضعية المرتبطة بجائحة كورونا وكذا الإجراءات الاحترازية".

وذكرت وزارة الشباب والثقافة والتواصل في بيان أن "عدد النسخ المبيعة بلغ حوالي 1.5 مليون نسخة" مشيرة إلى أن الكتب ذات المضامين المتصلة بالعلوم الإنسانية واللغات والأدب تصدرت المعروضات.

وقالت الوزارة "ساهم 457 متدخلا في تنظيم فعاليات هذا المعرض الذي نظم لأول مرة بالرباط من أصل 26 دورة نظمت من قبل بالدار البيضاء، وذلك في الفترة من الثاني إلى 12 يونيو/حزيران الحالي".

وكان وزير الثقافة قد أشار في وقت سابق إلى أن عقد المعرض في الرباط بدلا من العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء هو استثناء نتيجة استخدام فضاء المعرض في الدار البيضاء من قبل مستشفى ميداني لعلاج كورونا.

وشهد معرض الرباط كذلك تسليم جوائز الدورة الـ20 لجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلات، وذلك بعد أن توقفت لعامين بسبب جائحة فيروس كورونا.

احتفاء مغربي معهود بجائزة ابن بطوطة- الصورة من MJCC وزارة الشباب والثقافة والتواصل
وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد (مركز الصورة) مع فائزين بجائزة ابن بطوطة (وزارة الشباب والثقافة والتواصل)

وحلت الآداب الأفريقية ضيفة شرف الدورة التي شارك فيها 712 عارضا من 55 دولة وتجاوز عدد المؤلفات فيها 100 ألف عنوان، وفي حديث سابق للجزيرة نت أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد أن اختيار الآداب الأفريقية جاء مواكبا لاختيار الرباط عاصمة للثقافة الأفريقية وعاصمة للثقافة في العالم الإسلامي (لعام 2022)، معتبرا إياه انفتاحا في المجال الثقافي وانفتاحا على ثقافات الدول الأفريقية، ومنوها بأن الكتاب هو أنجع وسيلة للتقريب الثقافي وتقوية الانتماء للقارة عبر القراءة والاعتراف بالآخر.

وعلى صفحته بموقع فيسبوك وصف بنسعيد عدد الزائرين بأنه "رقم مهم يبين اهتمام المغاربة بالكتاب وثقافة القراءة".

آراء رواد المعرض

وأبدى عدد من العارضين ورواد المعرض إعجابهم بتنظيم هذه الدورة في مدينة الرباط لكنهم -رغم ذلك- اعتبروا أن إقبال الزوار كان أقل مما اعتادوا عليه في الدار البيضاء.

وقال العارض أحمد الذي قدم نفسه لوكالة رويترز باسمه الأول فقط، إن التنظيم ممتاز، وكل شيء منسق وجميل في هذا المعرض، ناهيك عن توفر مرافق وخدمات بكفاءة أفضل، لكن عدد الزوار قليل بالنسبة لمعرض الدار البيضاء.

وأضاف "ربما المقارنة مجحفة في حق هذا المعرض لأننا نقارن في فترة لم تكن كورونا قد انتشرت بالمغرب بعد".

جناح الأدب الأفريقي في معرض الرباط للكتاب (الجزيرة)

وكانت آخر دورة نظمت للمعرض بالدار البيضاء في فبراير/شباط 2020، أي قبل تسجيل أولى حالات كورونا في المغرب في مارس/آذار من نفس العام، بينما توقفت الدورة التي تليها بسبب ظروف الإغلاق.

وكتب الشاعر والإعلامي المغربي محمد بلمو في تدوينة على الإنترنت "تستحق الدار البيضاء معرضها الدولي للكتاب في غير ذلك الإسطبل المغبر، وبغير ذلك الاستخفاف من مجلس المدينة ومجلس الجهة".

وأضاف "ويستحق المغرب معرضا دوليا ثانيا تحتضنه الرباط التي نجحت اليوم في الامتحان، فيكون لنا معرضان دوليان للكتاب عوضا عن معرض واحد".

وأيده في الرأي عارض شارك بالمعرض قال لرويترز "حبذا لو تبقى السلطات على معرض شتوي بالدار البيضاء ومعرض صيفي بالرباط".

وقبل بدء المعرض صرح وزير الشباب والثقافة والتواصل في مؤتمر صحفي بأن مكان إقامة المعرض في الدار البيضاء لم يعد مناسبا لاستقبال الكتاب المغاربة والأجانب، مشيرا إلى أن مجالس المدينة السابقة لم تدعم دورات معرض الكتاب "ولو بدرهم".

وذكر أن مجلس جهة الرباط ساهمت في دعم هذه الدورة بـ8 ملايين درهم (نحو797 ألف دولار) إضافة إلى 12 مليون درهم من طرف الوزارة.