فوز الكاتب البريطاني المجري ديفيد سالوي بجائزة بوكر عن روايته "الجسد"

حفظ

TOPSHOT - (FILES) Hungarian-British author David Szalay poses with his book 'Flesh' during the Booker Prize 2025 shortlist photo call in London on November 9, 2025, on the eve of the award announcement that recognizes works of fiction in English.
الكاتب البريطاني المجري "ديفيد سالوي" يحمل روايته الفائزة "فلش" (الفرنسية)

فاز الكاتب البريطاني المجري ديفيد سالوي، مساء الاثنين، بجائزة "بوكر" البريطانية المرموقة، التي تُمنح لأفضل الأعمال الروائية المكتوبة باللغة الإنجليزية، وذلك عن روايته "الجسد".

حصل سالوي، البالغ من العمر 52 عاما، على الجائزة البالغة قيمتها 50 ألف جنيه إسترليني في حفل أقيم بلندن، متفوقا على قائمة قصيرة ضمت أسماء بارزة، من بينها الروائية الهندية كيران ديساي التي سبق أن فازت بالجائزة عام 2006، والبريطاني أندرو ميلر.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

كما ضمت القائمة النهائية الروائية الأميركية وراقصة الباليه السابقة كاتي كيتامورا وبن ماركوفيتس وسوزان تشوي. ويُذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يصل فيها سالوي إلى القائمة القصيرة، حيث رُشح سابقا عام 2016 عن عمله "كل ما هو ذاك الرجل".

تألفت لجنة التحكيم التي اتخذت هذا القرار من شخصيات بارزة، ترأسها الروائي الفائز سابقا بالجائزة رودي دويل، وضمت من بين أعضائها الممثلة سارة جيسيكا باركر.

LONDON, ENGLAND - NOVEMBER 10: Booker Prize 2025 winner David Szalay, author of "Flesh" poses with the award and book during The Booker Prize 2025 Ceremony at Old Billingsgate on November 10, 2025 in London, England. (Photo by Eamonn M. McCormack/Getty Images)
ديفيد سالوي يفوز بجائزة "بوكر" البريطانية المرموقة عن روايته الجسد "فلش" (غيتي)

رحلة عالقة وذاكرة مضطربة

تدور أحداث "الجسد"، وهي الرواية السادسة لسلاوي، حول الرحلة الشاقة والمعذبة لرجل مجري من الطبقة العاملة يُدعى "إشتيفن".

تتتبع الرواية مساره من الخدمة العسكرية في وطنه، مرورا بتجارب قتالية في العراق، وصولا إلى انتقاله للعمل سائقا وحارسا شخصيا في عالم أثرى الأثرياء في لندن.

تتخلل هذه الرحلة علاقاته المضطربة، لا سيما مع نساء أكبر منه سنا، تبدأ بعلاقة فارقة في مراهقته وهو في الـ15 من عمره مع سيدة متزوجة تكبره بـ17 عاما، وهو الحدث الذي يطبع مسار حياته إلى الأبد.

ويظهر بطل الرواية في معظم الأحداث "كشخص لا يزال عالقا إلى حد ما في مرحلة المراهقة".

تدور أحداث "فلِش"، وهي الرواية السادسة لسلاوي، حول الرحلة الشاقة والمعذبة لرجل مجري من الطبقة العاملة يُدعى "إشتفَن".
رواية الجسد هي الرواية السادسة لسلاوي، وتدور حول الرحلة الشاقة والمعذبة لرجل مجري من الطبقة العاملة يُدعى "إشتيفَن" (الجزيرة)

رواية دافعة ومنومة مغناطيسيا

يعتمد ديفيد سالوي في أسلوبه على ما يُعرف بـ"الرواية المرتبطة" ، حيث تبدو كل قصة كوحدة مستقلة، لكنها تسهم في بناء نسيج حياتي أوسع وأكثر تعقيدا.

إعلان

وقد كشف سالوي في مقابلة حديثة عن جوهر هذا العمل قائلا: "أردت أن أكتب عما يعنيه أن تكون جسدا حيا في هذا العالم" جاعلا من الجسد وأثره السري والعلني محورا مركزيا في روايته "الجسد".

وتحكي الرواية ما يشبه سردا اجتماعيا لرحلة صعود طبقي، وتتبع بشكل دقيق كيفية بقاء هذا الجسد عالقا بذاكرة مضطربة، رغم انتقاله من هامش المجر إلى مراكز المال في لندن.

ووصفت لجنة جوائز البوكر الرواية بأنها "رواية دافعة ومنومة مغناطيسيا عن رجل يتفكك بفعل سلسلة من الأحداث التي تفوق استيعابه". هذا التفكك يتجلى في الأسلوب نفسه.

وكما أشارت مراجعة لصحيفة الغارديان: "سالوي يتعامل مع السطح والعمق بمهارة… "فلش" رواية كاشفة ستجعلك تنظر مجددا إلى كل بواب أو حارس من أوروبا الشرقية قد تصادفه".

بالفعل، أسلوب سالوي هنا هو أسلوب قيّم على الحذف؛ لغة مقتصدة، حوارات "مُقطّعة"، وتركيز على الأفعال أكثر من المشاعر المعللة. وقد وصف ناقد حركة الرواية بأنها "تتحرك، ليس كتيار هادر، بل كقطار ليلي أوروبي".

يأتي هذا الفوز في وقت تُطرح فيه أسئلة جدية حول الهوة بين شرق أوروبا وغربها، وبين الطبقة العاملة المثقلة بالذكريات، وعالم المال الفاحش والاغتراب الذاتي.

المصدر: الفرنسية

إعلان