حياة على ركام أخرى.. "النكبة بالعبرية" ومنظور يهودي مناهض للاستعمار الإسرائيلي

Israel/Palestine: Palestinian men, women and children driven from their homes by Israeli forces, 1948. (Photo by: Pictures from History/Universal Images Group via Getty Images)
عائلات فلسطينية طردت من قراها ومنازلها على يد العصابات الصهيونية عام 1948 (غيتي)

لا تحتاج الضحية لشهادة جلادها لتتحقق من خسارتها، فهي لا بد تتحسس الندوب على جسدها ويكفيها نتوء الأسلاك الشائكة لتستدل على حدود حريتها المسلوبة، كما أنها تغفو عادة وهي تتهجى مكانها "المنقرض" عن ظهر قلب.

ومن طبائع الاستعمار الكولونيالي الحديث أن يقيم حياة على ركام أخرى ويجتهد في نزع شرعية ضحيته وإسكات روايته عن ماضيه وما تبقى من حاضره عبر آليات معدة مغلفة بتلفيق أخلاقي محكم.

وبالمقابل، يحتاج الانحياز إلى الضحية -من داخل المجتمع الكولونيالي- لشجاعة أخلاقية تستعد لخسارة الامتيازات كما يلزمه كفاءة معرفية تتيح الرؤية من خارج "كهف العماء".

وهذا ما يجعل رواية الكاتبين والمؤرخين الإسرائيليين إيتان برونشتاين أباريسيو وإلينور ميرزا برونشتاين، استثنائية في مهمة "تفكيك الاستعمار الإسرائيلي وتحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني الذي يشمل حق عودة اللاجئين".

وصدر حديثا ترجمة كتاب "النكبة بالعبرية- عن النضال اليهودي ضد الصهيونية في إسرائيل"، لكاتبيه الإسرائيليين المحلقين خارج السرب والعاملين -من خلال مؤسسة "ذاكرات" على مواجهة طمس النكبة"- عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، وترجمة مصعب بشير عن الإنجليزية في 352 صفحة.

غلاف النكبة بالعبرية
كتاب "النكبة بالعبرية- عن النضال اليهودي ضد الصهيونية في إسرائيل" لمؤلفيه إيتان وإلينور برونشتاين (الجزيرة)

نكبة لغوية

يواجه الكاتبان مجتمعهما "المستعمِر" بوقائع ثلاثية الاستعمار والاحتلال والفصل العنصري الذي يجرف التاريخ على جغرافيا فلسطين ويمحو وجود الفلسطينيين أناسي ومكانا وثقافة، في سردية مقابلة للقصة الإسرائيلية التي تحترف الجلد وتحتكر دور الضحية وتختطف تجربة يهود العرب والعالم وتدعى تمثيلهم بينما تحتقر لغاتهم وتراثهم وذاكرتهم في مجتمعاتهم الأصلية وتجند عبريتهم من أجل ارتكاب "نكبة لغوية".

ويقول الكاتبان -اللذان نكتشف بالصدفة في بداية الكتاب أنهما شريكا حياة وعمل ونضال، وكانا يعيشان في تل أبيب حتى أواخر 2019 قبل مغادرتها إلى بروكسل للنشاط من خارج أرض فلسطين- إنهما أصدرا الكتاب للمرة الأولى عام 2018 باللغة العبرية.

وأرجعا ذلك إلى سعيهما لتقديم حصيلة للنضال الذي بُذل لإدخال النكبة في الخطاب اليهودي في إسرائيل، من خلال ما قامت به مؤسسة "ذاكرات" التي أسسها إيتان عام 2001 ونشطت فيها إليونور التي قالت إنها تريد أن تترك قصة لابنهما هادريان "في مكان طافح بالنزعة القومية"، وجاء تأليف الكتاب بالعبرية أساسا لكي يقرأه الإسرائيليون.

وتقول إلينور -التي تصف نفسها بأنها ابنة ثنائي شيوعي يشمل أما يهودية وأبا مسلما- إنها تريد أن تخبر ابنها بأن أباه (إيتان) ساعدها على "عقد الصلح بين اليهودية ومعاداة الاستعمار، وإنه من الممكن أن نرى ذواتنا في حِل من كل الإملاءات والعباءات".

لكن الانتقال من العبرية إلى الترجمة العربية ليس مجرد ترجمة تقنية؛ فهناك توتر لغوي قائم يقول المؤلفان إنهما واعيان به، فمفهوم "العلو" أو "عليا" الذي يستخدمه الإسرائيليون للتعبير عن "هجرة اليهود إلى وطنهم إسرائيل" وفق التصور الصهيوني هو مفهوم أيديولوجي صهيوني وليس مجرد انتقال من بلد لآخر، وحتى استخدام "إسرائيل" للإشارة لفلسطين التاريخية يعد استخداما إشكاليا وجارحا خارج اللغة العبرية التي يقول المؤلفان إنها قد تكون "المنتج الصهيوني الأهم".

النكبة بمنظور إسرائيلي

ويستقصى الكتاب ملامح الشعور الإسرائيلي تجاه النكبة وحق العودة الفلسطيني، ويحلل عملية "إعادة كتابة التاريخ" في النقاش العام، ففي 2015 مثلا لم يتردد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القول بملء فيه إن أدولف هتلر لم ينو إبادة اليهود بل كان يعتزم طردهم إلا أن مفتي القدس أمين الحسيني هو من لقنه فكرة الحل النهائي.

ورغم أن أهم المؤرخين المتخصصين في فترة الحرب العالمية الثانية قد فندوا تلك الأقوال، كما يؤكد الكتاب، لكن مع ذلك لا يزال أثر تلك الآراء كبيرا في المجتمع الإسرائيلي؛ فقد حوّلت الفلسطينيين إلى نموذج "نازيين جدد" كما أدت إلى تطبيع العنصرية وشرعنة خطابها في السردية الإسرائيلية.

وفي هذا السياق المتوتر يأتي خطاب النكبة وحق العودة ضمن "قصة فلسطينية منعزلة وغير مرتبطة أبدا بتاريخ إسرائيل أو هويتها"، ويرصد الكتاب إخراج نقاش النكبة من عالم الأخبار والسياسة والنقاش العام.

وبعد عملية مسح واستقصاء قام بها الباحثان وجدا أن نصف اليهود الإسرائيليين تقريبا لا يعرفون مصطلح "النكبة"، "وهو أمر مقلق إذ تعتبر النكبة الحدث الفاصل في تاريخنا والفصل الأكثر مأساوية في المشروع الاستعماري برمته فقد شكلت ذروة المد العنيف الذي طبع علاقتنا بالفلسطينيين"، كما يقول المؤلفان.

بدايات ساذجة

يقول المؤلفان إنه من المفاجئ حقا أن أول من استخدم كلمة نكبة للإشارة إلى الفاجعة الفلسطينية كان الجيش الإسرائيلي، ففهي شهر يوليو/تموز 1948 وزّع مناشير دعائية على أهالي "طيرة حيفا" الفلسطينية الذين كانوا يقاومون عملية طردهم من بلدتهم، وبلغة عربية جزلة دعا الجيش الأهالي للاستسلام كما يأتي "إن أردتم تفادي النكبة وتفادي المصيبة والخلاص من الهلاك المحتوم فاستسلموا".

وبعيد ذلك، في شهر أغسطس/آب كتب المفكر السوري قسطنطين زريق دراسة بعنوان "معنى النكبة" جاء فيها "ليست هزيمة العرب في فلسطين بالنكبة البسيطة، أو بالشهر الهين العابر. وإنما هي نكبة بكل ما في هذه الكلمة من معنى" وبعد ذلك ببضعة أشهر، في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1948 نشرت قصيدة للشاعر (الإسرائيلي لاحقا) ناتان ألترمن يروي فيها وصف مجزرة تعرض لها فلسطينيون عزل على أيدي جنود إسرائيليين (غالبا في اللد).

ويقول الكتاب إنه في عام 1948 والأعوام التي تلته كان الخطاب الإسرائيلي المتعلق بالنكبة ساذجا نوعا ما؛ فلم تذكر كلمة "نكبة" لكن وصف الأحداث كان موجودا ببساطة، "ويشمل الوصف الفظائع التي اقترفها الجنود الصهاينة في حق الفلسطينيين دون غربة أو تبجيل سردياتي، أي نسخة خام من النكبة كتبت بعبرية جيدة"، وهو أمر لا يمكن تصوره في يومنا هذا.

انحسار ونسيان

ويقول المؤلفان إنه بعد سنوات قلائل من النكبة راحت ذكراها تخبو فقد كانت إسرائيل مشغولة بتوطين المهاجرين اليهود الجدد ومنع الفلسطينيين من العودة، فتخلت عن الوضوح والصراحة في التطرق للنكبة، وأصبح ينظر للاجئين كـ"متسللين" وأصبح الفلسطينيون -الذي نظر إليهم لفترة وجيزة باعتبارهم سكانا أصليين مطرودين- كـ"غرباء غير شرعيين وغير قانونيين" في الخطاب الإسرائيلي، قبل أن يتحولوا إلى "إرهابيين" في نهاية المطاف.

وأمست النكبة في تلك الحقبة (1952-1967) عنصرا داخل السردية الإسرائيلية يهدف لتبرير إنشاء "دولة إسرائيل بعد المحرقة" وأصبح اليهود بحكم معاناتهم التاريخية معفيين من ذنب أي جريمة يرتكبونها، وهنا ظهرت لأول مرة في إسرائيل سردية "لا خيار آخر" وفحواها "بعد كل ما أصابنا لم نجد خيارا آخر غير ما فعلناه في 1948".

ويقول الكاتب إنه لا يوجد شك في أن الكثير من القرى الفلسطينية أفرغت من سكانها وهجرت، إلا أنها لم تدمر، ومن الخطأ الجزم بتدمير القرى خلال حرب عام 1948 إذ إن المئات منها دمرت خلال الحملة المكثفة التي قامت بها إسرائيل لهدم البيوت الفلسطينية بين عام 1965 و1967.

لكن العقد الذي تلى النكبة شهد تسجيل حضور تلك القرى الخاوية في خرائطه، إذ إن الخرائط الموروثة عن الانتداب البريطاني حملت معها ما لا يمكن محوه (القرى الفلسطينية) وعمد رسامو الخرائط الإسرائيليون لإضافة كلمة "هروس" وتعني مدمرا، باللون البنفسجي تحت اسم كل قرية.

أولويات الاحتلال

في الحقبة التالية بعد عام 1967 ولمدة عقدين، ضمت إسرائيل أراضي أكبر بـ4 مرات مما كان لديها عندما رسم خط هدنة عام 1949 وشملت تلك الأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية، وفرض الحكم العسكري على سكان الأراضي المحتلة، وتولد في إسرائيل (بسبب الطفرة الاقتصادية والنشوة والغطرسة الناجمة عن الانتصار على الجيوش العربية في 6 أيام فقط) شعورا بالثقة بالنفس لكن النكبة وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين لم يكن لهما مكان في النقاش العام؛ إذ اختفت النكبة تماما بعد أن مسح الاحتلال والطرد الذي حدث عام 1948 من الذاكرة الجمعية وأصبحت كلمة "احتلال" مرتبطة حصرا بالتوسع الإسرائيلي في عام 1967، وأصبح هذا العام عاما صفريا، بعد مسح عقدين من الاحتلال الأول، ليبدأ احتلالا جديدا من هذا العام، كما يقول الكتاب.

وفي الفترة منذ منتصف الثمانينيات حتى 1993 صاغ المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس مصطلح "المؤرخين الجدد" لوصف الكُتاب الإسرائيليين الذين يقدمون مثله مراجعات نقدية للتأريخ الإسرائيلي، وقد شكّل كتاب موريس "مولد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين" نقطة تحول كبرى ومحاكمة للسردية الإسرائيلية واعترافا بالمعاناة الفلسطينية.

وشكلت اتفاقات أوسلو 1993 ضربة أخرى للاجئين الفلسطينيين، كما يفيد الكتاب، فقد نص الاتفاق على أن الخط الأخضر سيكون فاصلا بين أراضي دولة إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية، أما نقاش اللاجئين فظل يرجى لأجل غير مسمى، وبعد عام 2000 ومع اندلاع الانتفاضة الثانية والعنف الذي واجهتها به قوات الأمن الإسرائيلية بدأ آلاف اليهود يقرؤون ويناقشون موضوع النكبة وجذور الصراع الدائر واستطلاع خيار الحل، ولكن الكاتبين يريان أن النظام الإسرائيلي يشن حربا مستميتة لمنع حدوث أي نقاش في هذا الموضوع ضمن محاولات "إسكات صوت النكبة".

حوارية ضد الاستعمار

وتعتبر إلينور أن يهوديتها تشكل قوة دافعة ومصدرا لشرعية إضافية لمحاربة الاستعمار الإسرائيلي؛ إذ "تسعى إسرائيل من خلال مشروعها الاستعماري الذي تعرف كانعتاق قومي إلى التصرف باسم جميع اليهود".

ويقول إيتان إنه خلال كتابتهما للكتاب زارا كيبوتس "باخان" فوجدا نصبا تذكاريا أقيم تخليدا لحرب 1967 التي عاشوها صغارا وتذكر المؤلف كيف كانوا يركضون نحو الملاجئ بينما القذائف تسقط وتنفجر، وتسأله إليونور إن كان الكيبوتس قد تم قصفه، فيجيب "ليس كثيرا، لقد جعلونا نعتقد آنئذ أن إسرائيل تتعرض لهجوم، لكني عرفت بعد مرور وقت طويل أن إسرائيل هي التي بدأت الحرب فكان ما سمعناه في الحقيقة قصف المدفعية الإسرائيلية للضفة الغربية التي كانت تحت الحكم الأردني، حيث استهدفت قرية "الشويكة" التي تبعد أقل من كيلومتر واحد عن باخان والواقعة على الجانب الآخر من الحدود".

ويكمل إيتان "تفاجأت للغاية وكذلك تفاجأ أبي، فقد ثبت على النصب مدفعا ولافتة كتب عليها وصفا لما دار على الجانب الإسرائيلي أثناء الحرب، وقد ذيل بصورة لـ3 جنود في خندق أحدهم هو والدي؛ شموئيل" ويردف "أشعر بعدم ارتياح ففي الصورة يبدو والدي كما لو أنه يصوب رشاشه على العدو لكني أعلم علم اليقين أن المشهد تمثيلي".

ويضيف "ففي الواقع لم يكونوا يقاتلون وأعلم أنهم لم يطلقوا ولو رصاصة واحدة، وأن الكيبوتس لم يتعرض لأي هجوم لا من الفلسطينيين ولا من الأردنيين، ويذهب أغلب الظن إلى أن المصور طلب منهم اتخاذ وضعيات للتصوير، وعندما سألت أبي قال لي إنه لا يتذكر شيئا عن ذلك اليوم".

ويستنكر إيتان "هذا التهويل وها الوهم المرتبط بالذاكرة الجمعية لهذه الحرب التوسعية"، وتعقب إليونور "لم تكن حربا توسعية وحسب، بل حربا استعمارية، فحرب 1967 استمرار منطقي لـ1948، إنها ببساطة مرحلة أخرى في المشروع الاستعماري الإسرائيلي المستمر".

وتقول إلينور إنها ممزقة بين عالمين "ففي يوم ما سيتعين علينا أن نخبر ابننا بأن جده فاروق طُرد من بيته خلال الحرب التي شارك فيها جده شموئيل"، وتروي القصة "ولد أبي فاروق في قرية المنصورة السورية الواقعة في هضبة الجولان عام 1934 وهي إحدى القرى الشركسية الـ12 التي أقيمت في هضبة الجولان في القرن الـ19 تحت الحكم العثماني بعد الإبادة التي تعرض لها الشعب الشركسي على يد روسيا القيصرية التي طردت الناجين من وطنهم في القوقاز.. إذن أبي سوري شركسي مسلم يعيش الآن مع أمي (اليهودية) في فرنسا".

منصورة الجولان

ويعقب إيتان: قرية المنصورة واحدة من 200 موضع دُمر بعد احتلال هضبة الجولان عام 1967″، فترد إليونور: "بل 195 موضعا للدقة وعلى عكس ما يعتقده الكثير من الإسرائيليين بأن هضبة الجولان "لم يكن فيها سوى بضع قواعد عسكرية" فقد طرد 130 ألف شخص تقريبا من أراضيهم خلال احتلال إسرائيل للجولان.

وقبل اندلاع الحرب بعامين، يقول إيتان، انتقل والدي للعيش في القُنيطرة التي دمرت على نطاق واسع أثناء الحرب. كنتُ أحمل عبء هذه الذكرى الصادمة منذ الطفولة فقد كنت أشعر بحاجة شديدة لمعرفة كل شيء عن هذا التاريخ قبل محوه لكن والدي كان يجد صعوبة في مشاركة قصته معي، ويبدو أنه كان علينا انتظار انضمامك إلى عائلتنا لكي يجد ما يدفعه لاستعادة قصصه الصادمة وروايتها.

ويقول إيتان: منذ التقيتكِ ودخلتِ حياتي صرت أرى الأشياء في ضوء مختلف، إذ جعلتني أنظر بشكل أوضح إلى المشروع الاستعماري الذي أنا جزء منه شئت أم أبيت، فأنا محتل ومستوطن. لقد أصبح ذلك كله واضحا عندي بعد أن التقيتك.

وعلى الرغم من أنك تعيشين في قلب تل أبيب فإن الدولة الإسرائيلية هي من طردت أباكِ، وجلبت والديّ إلى هنا كي "تزهر الصحراء"، الصحراء التي لا وجود لها إلا في مخيلة النظام الاستعماري الإسرائيلي الذي طرد والدك والكثير من الناس قبله وبعده.

ويختم إيتان الحوار الطويل قائلا: هذا جزء من تاريخك وتاريخي، وبالطبع لا يمتلك كل الإسرائيليين القدرة على الانتساب إليه. ولو حدثت قصتنا قبل عام 1948 أو قبل ظهور الصهيونية، لكانت قصة اعتيادية كغيرها من القصص الكثيرة التي تحدث كل يوم.

ويضيف "أما اليوم فنحن كزوجين نشذ عن القاعدة؛ فأنا كيبوتسي ولد في الأرجنتين وجندي احتلال سابق ومستوطن رغم أنفه، وأنتِ يهودية-مسلمة أنوثية جذرية لن تستخدم امتيازاتها كيهودية لتصبح مواطنة إسرائيلية حتى يتمكن كافة اللاجئين من ممارسة حق العودة.

ثمة أماكن كثيرة يمكن لقصتنا أن تكون فيها أقل خروجا عن المألوف، لكني أتمنى، يقول إيتان، أن تكون قصتنا يوما ما قصة حب عادية مألوفة. وإني لأتوق إلى اليوم الذي نخرج فيه من حمأة هذه الهوية الجمعية الاحتلالية الاستيطانية المستبدة بأراضي الآخرين ومصائرهم.

المصدر : الجزيرة