"بوصلة في عالم متغير".. نداء لدعم الراديو في اليوم العالمي للإذاعة

بث الراديو لا يزال يحظى باهتمام واسع خاصة لدى ركاب السيارات (شترستوك)

في نداء نُشر اليوم الثلاثاء، ناشدت حوالي 15 منظمة دولية تضم تحالفات إعلامية، بأن يظل الراديو "في متناول أكبر عدد ممكن من الناس"، مع التركيز على مكانته لدى مستخدمي السيارات، حيث "لا غنى عنه".

ويشكّل الراديو "بوصلة في عالم متغير"، بحسب الجهات الموقعة على هذا النداء الصادر بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، من بينها اتحاد البث الأوروبي، واتحاد إذاعات آسيا والمحيط الهادي، ومنتدى "دي إيه بي" العالمي (المعني بالترويج للإذاعات الرقمية)، ورابطة المصنعين وهيئات البث، بالإضافة إلى منظمة اليونسكو الأممية.

ولفت الموقّعون على النداء إلى أنهم "على قناعة راسخة بأن الراديو يجب أن يبقى في متناول أكبر عدد من الناس، مهما كان المكان وطريقة الاستقبال"، من خلال "شبكات البث الأرضية، التي لا تزال ضرورية لغالبية المستمعين في العالم"، وأيضا عبر "الوصول بواسطة الإنترنت الذي يتمتع بالطابع عينه من الانتشار والانفتاح".

وأضاف النداء: "السيارة، وهي مكان متميز للاستماع إلى الراديو، تستحق اهتماما خاصا. وسواء كان البث أرضيا أو عبر الإنترنت، يجب ألا يكون الوصول إلى البث الإذاعي في السيارة سهلا فحسب، بل يجب أن يكون ضروريا حقا.

وشدد الموقعون على النداء على المكانة المميزة التي يجب أن تتمتع بها تقنيات الراديو داخل السيارات، والتي تواجه منافسة من منصات الموسيقى أو البث الصوتي (البودكاست)، من دون تحديد كيفية تحقيق ذلك.

تطور عبر التاريخ

وتعتبر الأمم المتحدة الراديو وسيلة الإعلام الأكثر وصولا للجمهور في كل أنحاء العالم، وترى أنها طريقة اتصال قوية وغير مكلفة للوصول إلى المجتمعات النائية والفئات المستضعفة مثل الأميين وذوي الإعاقة والفقراء.

وتحتفي الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء باليوم العالمي للإذاعة تزامنا مع ذكرى إطلاق إذاعة الأمم المتحدة التي أنشئت عام 1946، وتعتقد أنها لا تزال فعالة في التواصل والتغيير، وتضطلع بدور كبير في التواصل في حالات الطوارئ والكوارث.

إنفوغراف الإذاعة في يومها العالمي .. تاريخ وأرقام
(الجزيرة)

 

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، يمثل الراديو منبرا للمشاركة في النقاش العام بغض النظر عن المستوى التعليمي للناس.

وتعود فكرة الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة إلى الأكاديمية الإسبانية للإذاعة، حيث قدم الوفد الدائم لإسبانيا لدى اليونسكو المقترح رسميا في الدورة 187 للمجلس التنفيذي في سبتمبر/أيلول 2011. وحظي المقترح بتأييد 91% ورفض 2% من الجهات التي تم التشاور معها.

وقد اقترحت عدة تواريخ للاحتفال باليوم العالمي للإذاعة، منها السادس من أكتوبر/تشرين الأول، وهو تاريخ ولادة رجينالد فسندن الذي اخترع بث الصوت عبر المذياع ويعتبر من رواد الإذاعة في العالم، و27 يوليو/تموز تاريخ قيام غوليلمو ماركوني بأول اتصال لاسلكي باستخدام شفرة مورس (1896).

كما اقترح تاريخ 30 أكتوبر/تشرين الأول تاريخ أول بث إذاعي لرواية "حرب العوالم" الشهيرة بصوت الممثل أرسون ويلز (1938)، وقد اقترحته الأكاديمية الإسبانية ليكون يوما عالميا للإذاعة.

واتفق داخل المجلس التنفيذي لليونسكو على أن يكون تاريخ 13 فبراير/شباط من كل عام يوما عالميا للاحتفال بالإذاعة، بما يتناسب مع تاريخ بث أول إذاعة للأمم المتحدة عام 1946.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية