فنان تركي: الموسيقى الخالية من الكلمات تتجاوز حدود اللغة

يعتبر العازف التركي "عمر فاروق تكبيلك" من الأسماء البارزة في عالم الموسيقى التركية والعالمية.
جنوب تركيا، وتحديدا في مدينة أضنة، ولد تكبيلك عام 1951. وبدأ شغفه بالموسيقى في سن مبكرة، ثم انتقل إلى إسطنبول حيث التقى الكثير من الموسيقيين.
تكبيلك موسيقي محترف يتقن العزف على العديد من الآلات الموسيقية مثل العود والناي والطبلة والمزمار والبندير (الدف) واستطاع بموهبته أن يبني جسرا بين الموسيقى التركية التقليدية ونظيرتها العالمية، ويمزج في الوقت نفسه بين الثقافات المختلفة.
واستقر بالولايات المتحدة التي هاجر إليها بعد 5 سنوات من تعرفه إلى زوجته الأميركية. وكان ما زال غير معروف حتى التقى برايان كين عام 1988 المؤلف والمنتج الموسيقي وعازف الغيتار، والذي صنفته مجلة "بيلبورد" الموسيقية الأميركية على أنه "أحد أكثر المنتجين موهبة في جيله". وتحدث تكبيلك عن تجربته في العمل مع كين وتأثر مسيرته الفنية به فأطلقا معا أول مرة ألبوم "سليمان القانوني" ثم أنتج له 6 ألبومات ذائعة الصيت.
إلى جانب كين، يشير العازف التركي إلى تأثره بمواطنه الفنان أورهان غنجي باي الذي قدم له تجاربه حين قدم إسطنبول.
وفيما يخص الموسيقى التركية، يسعى تكبيلك لنقل تلك الموسيقى إلى أرجاء العالم، ويحاول إبداع أشياء جديدة. ويؤكد أن الموسيقى التركية غنية للغاية من حيث اللحن والإيقاع، رغم كونها موسيقى أحادية الصوت، وهذا يرجع إلى أنها ظهرت في جغرافية كانت مهد عشرات الحضارات عبر التاريخ.
ويلفت تكبيلك إلى أنه أدرك في سن مبكرة أن تأثير الموسيقى الخالية من الكلمات أكبر من الموسيقى التي تحتوي على كلمات، لأن الموسيقى التي تحتوي على كلمات تستهدف فقط من يتحدثون تلك اللغة، مما يقيد البُعد العالمي للموسيقى. بينما في موسيقى الآلات، فيمكن للجميع تخيل الكلمات التي يريدونها ويجعلون الموسيقى ملكا لهم.
وقد أعرب عن سروره بإقامة حفلتين قريبا وذلك بعد فترة طويلة من الغياب عن بلده، الأولى في إسطنبول مساء الأحد 1 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وأعقبتها الأخرى في أنقرة مساء الثلاثاء.
وسيعرض تكبيلك مجموعة متنوعة من الأنواع الموسيقية المفضلة من ألبوماته إضافة إلى عينات من أعماله الجديدة، وسيوقع أيضًا على ألبوماته وكتاب سيرته الذاتية "نفَس" الذي يحتوي على كثير من الصور الفنية.
ويهدف هذا العازف التركي من خلال هذه الحفلات إلى مشاركة تجربته الفنية مع جمهور أكبر، خصوصًا مع الشباب في بلده.
وتجدر الإشارة إلى أن تكبيلك يعيش في الولايات المتحدة منذ 45 عامًا، لكنه يواصل أعماله الفنية في مسقط رأسه أضنة.