اختتام فعاليات إحياء ذكرى وفاة جلال الدين الرومي في قونية التركية

اختتمت في ولاية قونية التركية، أمس الأحد، فعاليات مراسم إحياء الذكرى السنوية 750 لوفاة المتصوف جلال الدين الرومي المعروف بـ"مولانا".

وأقيم حفل الاختتام في مركز "مولانا" الثقافي، وبدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

وتضمنت فعاليات اليوم الأخير حفلا للموسيقى الصوفية للمغني أحمد أوزهان، بمشاركة العديد من الحضور من تركيا وخارجها.

وحضر الفعالية رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، ووزير الثقافة والسياحة محمد نوري أرصوي، ووالي قونية وحيد الدين أوزكان، ورئيس البلدية أوغور إبراهيم أطلاي، إلى جانب العديد من المدعوين.

ويتم إحياء ذكرى وفاة الرومي بين 7 و17 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، ويشارك في المراسم آلاف الزوار من داخل البلاد وخارجها.

الجزيرة/تركيا المدخل الى مزار مولاناجلال الدين الرومي وعائلته
ضريح جلال الدين الرومي (الجزيرة)

سيرة الرومي

جلال الدين الرومي هو محمد بن محمد بن حسين بهاء الدين البلخي (1207-1273) من أسرة علمية ترتبط بالمصاهرة للدولة الخوارزمية وينتهي نسبها إلى الخليفة أبي بكر الصديق. وهو شاعر وفقيه حنفي ومنظِّر وقانوني صوفي. أصوله فارسية، وعاش في تركيا، وعرف بالرومي لأنه قضى حياته في بلخ بالأناضول أيام سيطرة الروم السلاجقة.

صاحبه المقرب وأستاذه الروحي كان الشاعر الفارسي شمس التبريزي، الذي عاش معه لسنوات طويلة في بيت واحد.

توفى في ديسمبر/كانون الأول 1273 م في قونية جنوب أنقرة. بعد وفاته أسس أتباعه وابنه سلطان ولد "الطريقة المولوية" الصوفية التي اشتهرت بدراويشها ورقصهم الروحاني الدواري (المولوي) على أنغام موسيقية وأشعار كتبها جلال الدين الرومي.

اشتهر الرومي بكتابه المثنوي المعنوي، وهي قصائد فارسية بحدود ألف بيت يجلّها الصوفيون، وهي أجمل ما كتب في "العشق الإلهي والصوفي"، ومن أهم الكتب الشعرية الصوفية.

وتقدر أشعار الرومي بـ40 ألف بيت شعري، وله أيضا ديوان شمس التبريزي الذي كتبه عن ملهمه وشيخه التبريزي بعد رحيله.

وتعد رباعياته الشهيرة (1959 رباعية) أهم ما تركه من آثار، إذ تضمنت 3318 بيتا.

كما ترك الرومي آثارا نثرية منها "الرسائل" لمريديه ومعارفه ورجال الدولة، و"المجالس السبعة" جمع فيها مواعظه. وكتابه "فيه ما فيه" يضم 71 محاضرة مختلفة.

درس الفقه والعلوم الدينية على والده، ثم تأثر بالشيوخ أثناء إقامته في دمشق والأناضول وبغداد وقونية كسيد برهان الدين البلخي، وتأثر بالترمذي، ومحيي الدين بن عربي، وفريد الدين العطار الذي أوصى والد الرومي "اعتن بهذا الولد، فعن قريب سينفث في العالم نفسا مشتعلا".

ومع احتلال المغول مدينته بلخ، اضطر والده وعائلته للمغادرة إلى بغداد ثم مكة، واستقر هو في قونية.

المصدر : الجزيرة + الأناضول