بين سوريا وتركيا.. لا مؤنس في خيام النزوح سوى الشعر

جلال سليمان-الحدود التركية السورية

يقيم الشاعر السوري عبد الكريم النعسان النازح من كفر زيتا بريف حماة في خيمة رقيقة مع أطفاله على الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا، ولا أنيس له سوى ضجيج عياله وبحور الشعر.. يجلس كل ليلة في زاوية خيمته يترنم ببعض من أشعاره التي يخطها يوميا، بينما يلهو أطفاله من حوله.

لم يخطر ببال النعسان (54 عاما) الذي أمضى حياته في كتابة الشعر والنثر والقصص، أن ينتهي به المطاف في خيمة على الحدود السورية التركية بلا عمل، ينتظر ما تيسر من مساعدات قد تأتي شهرا وتغيب أشهرا.

في لجة الثورة السورية نزح النعسان من بلدته كفر زيتا إلى الشمال السوري حيث سكنت عائلته في الدانا، ثم نزحت إلى أورم الكبرى ثم إلى أطمة، وحاليا في قرية "عطاء" النموذجية، وهي مجموعة خيام على الحدود السورية التركية.

أسس مع زملائه الأدباء والشعراء رابطة أدباء الثورة السورية الأحرار في ريف حلب الغربي، وهي تضم الآن نحو خمسين أديبا وشاعرا. وفي قرية "عطاء" أسس مع بعض الزملاء الشعراء والكتاب والمهتمين بالثقافة والأدب والفكر "المنتدى الحر للثقافة والأدب والفكر"، وكان أول رئيس له.

يقول النعسان إن كتاباته منذ بدء الثورة السورية عام 2011 تنصب على تصوير واقع الحال بما فيه من آلام وآمال، آلام النزوح والغربة والحرب ومخلفاتها، وآمال تحمل على أجنحتها الفرج والنصر القريب والعودة إلى الديار سالمين غانمين.

المصدر : الجزيرة