45 جدارية تؤثث معرضا عن الوحدة الوطنية بالدوحة

سعيد دهري-الدوحة
ويحتوي المعرض -الذي يقام بحديقة متحف الفن الإسلامي- على 45 جدارية أنجزت منذ إعلان الحصار قبل شهرين ونصف، في مختلف مواقع البلد ومرافقه ومؤسساته، للتعبير الصادق عن حب قطر والتكاتف والتعاضد شعبيا للتصدي للحصار الظالم.
وتتصدر جداريات هذا المعرض -الذي افتتحته الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر- صورة أمير قطر كما رسمها الفنان القطري أحمد المعاضيد، ووشحها بعبارة "تميم المجد"، لتصبح أيقونة فنية لكل الجداريات واللوحات التي دشنت في أرجاء الدوحة.

توقيعات ضد الحصار
وقال مدير "مطافئ مقر الفنانين" التابعة لمتاحف قطر، الفنان القطري خليفة العبيدلي -في تصريح للجزيرة نت- إن هذه الجداريات تسطر جزءا من التاريخ القطري وتعبر عن التحام القاعدة الشعبية بالقيادة، ووقوفهما معا حصنا منيعا ضد عوادي الحصار الجائر الذي لم يزد قطر إلا مناعة وصمودا.
وأبرز خليفة العبيدلي أن جميع الجداريات التي أطلقتها مبادرات المجتمع المدني وقطاعات الدولة ومؤسساتها، كانت تلقائية وغير مسيسة، مما جعل عموم الناس من مواطنين ومقيمين يلتفون حولها ويتنادون إلى المساهمة في التوقيعات الشخصية التي جاءت تعبيرا صادقا عن رفض الحصار والزج بالأخوة الخليجية في الخلاف السياسي، كما لم تنجر وراء البذاءات وحملات الاستفزاز التي صدرت عن كثير من الأصوات والأقلام غير الواعية.
فن عفوي
وأضاف العبيدلي أن آلاف التوقيعات التي تؤثث الجداريات -رغم عفويتها وعدم القصد الفني منها- تشكل ملامح للفن المعروف بـ"الغرافيتي"، وتعطي الانطباع بأن الإمضاءات الشخصية والتعبيرات الخطية والرسوم والتنقيط والتلوينات، إذا امتزجت بالمحبة والصدق، تنتج عملا فنيا عفويا، رأسماله قلوب الناس المفعمة بعشق تراب هذا البلد.

واقترح الفنان القطري أن تنجز دراسة مسحية وتصنيفية لهذه التوقيعات وإعادة قراءتها وفرزها على ضوء طبيعة هذه التعبيرات؛ فتصنف الأسماء والتعابير والرسوم والتلوينات والأشكال وفق فئات معينة، وتوضع ضمن موسوعة أو كتاب رقمي، بعد تحليل بياناتها وتردداتها.
وكانت متاحف قطر قد دعت قبل عشرين يوما أفراد المجتمع ومؤسساته للمشاركة في هذا المعرض الجماهيري المفتوح، دعما لمسيرة أبناء قطر التضامنية منذ اندلاع الأزمة الخليجية.