بوليفيا تسعى لتصنيف موقع تاريخي بقائمة التراث العالمي

تسعى بوليفيا لوضع معلم تاريخي في مدينة سوكري الجبلية جنوبي البلاد على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) للتراث العالمي. وفي حال فوزه بالتصنيف فإنه سيكون الأقدم من بين جميع المواقع التي سبق أن أدرجت كتراث عالمي.

هذا المعلم التاريخي عبارة عن جرف صخري في ضواحي مدينة سوكري جنوبي بوليفيا، يسميه السكان كال أوركو، ويبلغ عمره نحو سبعين مليون سنة، ويتقاطر إليه السياح من جميع أنحاء العالم، لإلقاء نظرة على ما كانت تبدو عليه الأرض عندما كانت الديناصورات سيدة الكوكب.

ويبلغ ارتفاع جدار هذا المعلم التاريخي قرابة مئة متر، ويحمل آثارا أحفورية لأقدام تسعة فصائل مختلفة من أشهر الزواحف العملاقة التي عاشت 150 مليون سنة، قبل أن يتسبب بالقضاء عليها نيزك ضخم ضرب الكرة الأرضية في قرب خليج المكسيك، غير انفجاره الهائل مناخ الكوكب وأدى إلى حالة انقراض جماعية لـ75% من الكائنات الحية.

ويقول المؤرخون إن هذه المنطقة الجبلية الصخرية من بوليفيا كانت في حقبة ما قبل التاريخ منطقة خضراء خصبة، مليئة بالبحيرات التي تتجمع حولها أضخم الديناصورات لترِد الماء العذب، وكانت أقدام تلك الحيوانات العملاقة تغوص في التربة الموحلة، وعندما تغير المناخ وتصخرت الأرض حفظت تلك الآثار ملايين السنين وتحجرت.

ويقول رئيس بلدية سوكري خورخيه آرسيناغا نحن نجهز ملفا إلى منظمة اليونيسكو وسنقدمه في الثلاثين من سبتمبر/أيلول لنحظى بترشيح الموقع ليحتل مكانا يستحقه على لائحة التراث العالمي، وسيكون الفوز بالتصنيف جائزة لكل من ساهم من العلماء في اكتشاف هذا الكنز التاريخي.

اكتشف موقع كال أوركو صدفة عام 1964 أثناء أعمال حفر في مقلع للصخور، وسرعان ما استقطب المكان علماء إحاثة من الولايات المتحدة وبلجيكا وسويسرا والأرجنتين كان لهم الفضل في إزالة الأتربة والترسبات الكلسية عن سطحه وجعله وجهة سياحية لأكثر من 180 ألف زائر سنويا.

إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان