انطلاق أيام ثقافية بالدوحة احتفاء بالفرنكوفونية

سعيد دهري-الدوحة
وشهد حفل الافتتاح في الحي الثقافي كتارا تقديم فن العرضة القطرية ووصلات من فن الفجيري، وهو من الفنون الغنائية الشعبية التي ارتبطت بالبحر خلال عملية الغوص والبحث عن اللؤلؤ قبل ظهور النفط في الخليج العربي.
كما شهد الحفل تقديم عرض للأزياء التقليدية التونسية ومعزوفات موسيقية من التراث الفرنسي التحمت في آخر فقرات الحفل بفرقة سوار القطرية عبر توليفة فنية امتزج فيها الطرب العربي بالغناء الكلاسيكي الفرنسي وانصهرت رنات العود مع نقرات البيانو.
وتعليقا على هذه الأيام الثقافية التي تتواصل حتى نهاية مارس/آذار الجاري قال مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة القطرية فالح العجلان الهاجري في كلمة الافتتاح إن هذا التقليد السنوي يدخل ضمن رؤية قطر 2030، وضمن الإستراتيجية الثقافية للوزارة، وإن هذه الفعاليات رسالة سلام ومحبة إلى العالم أجمع.

سلام وتسامح
وأكد الهاجري في تصريح للجزيرة نت أن قطر على الرغم من كونها بلدا تعتبر فيه الإنجليزية هي اللغة الأجنبية الأولى فإنها تتقاسم قيم السلام والتسامح والتعاون مع دول الفرنكوفونية، وأنها منذ الانضمام إلى المنظمة الدولية للفرنكوفونية كعضو مشارك تعمل على تعزيز هذه القيم النبيلة.
وأبرز الهاجري أن قطر تعمل على تجسير سبل الحوار والتواصل مع أكثر من 150 جنسية ومجمل الأشكال الثقافية والمكونات العرقية والإثنية التي توجد على تراب الدولة، وأن قطر هي البلد الخليجي الوحيد الذي يحتضن إذاعة ناطقة باللغة الفرنسية ومرتبطة بمجموع الإذاعات المنضوية تحت المؤسسة القطرية للإعلام.

من جهته، أوضح سفير الجمهورية الفرنسية لدى قطر إيريك شوفالييه في تصريح للجزيرة نت أن تنظيم هذا الحدث نابع من إيمان قطر بنشر قيم السلام والحرية عبر العالم.
وأشار شوفالييه إلى أن قطر تحتضن أكثر من مئتي ألف متحدث بلغة موليير، بينهم زهاء خمسة آلاف فرنسي، مما يعني أن الفرنسية تزدهر وتتقدم بحكم مرونتها في هذا البلد المنفتح على كل الثقافات.
من جانبه، أشار السفير التونسي بالدوحة صلاح الصالحي في تصريح للجزيرة نت إلى أن بلاده من الناحية الرسمية ليست عضوة في المنظمة الدولية للفرنكوفونية وإن كانت الفرنسية لغتها الثانية، ولكنها من الناحية الإنسانية تشترك مع دول تلك المنظمة في قيم سامية ومثل عليا تدافع عنها بقدر ما تدافع عن خصوصياتها.
برنامج حافل
وتشمل الأيام الفرنكوفونية برنامجا ثقافيا وفنيا حافلا، حيث تفتتح السفارة الفرنسية بعد غد معرض حلب للمصور الفوتوغرافي الفرنسي من أصول سورية عمار عبد ربه الذي يقدم 32 صورة من قصة المعاناة والجوع والموت ومأساة أهالي حلب بعد خمس سنوات من الحرب والدمار والقتل.

كما تنظم السفارة ذاتها فعالية أدبية بمشاركة فرقة "هامسو الأبيات الشعرية"، إضافة إلى مسابقات الكلمات العشر وورشة تعليمية عن الغناء.
أما في مجال السينما فتعرض فيلم "شوكولا" للمخرج رشدي زيم وفيلم "تمبوكتو" للمخرج عبد الرحمن سيساكو.
وفي السينما أيضا تعرض سفارات تونس وكندا وبلجيكا مجموعة من الأفلام التي تعكس تراث وأسلوب الحياة الاجتماعية وتبرز مدى تطور الصناعة السينمائية في هذه البلدان.
وتتخلل هذه الأيام حفلات فنية للسفارة السويسرية والسفارة السنغالية، يحيي الحفل الأول الفنان جاكي لاجر، ويتضمن الثاني موسيقى تراثية من منطقة كازامانس السنغالية.