"ثلاثة في واحد".. كلام جاد عن "الحكي الفاضي"


المسرح ومأزق الواقع
| في المسرحية سلسلة من المتاهات ترمي بالفنان الفلسطيني داخل حلقة مغلقة من التساؤل عن الحل، فيجرب كل شيء ويقضي حياته يقلب الممكنات بحثا عن وجود يليق بأحلامه |
كلام جاد عن"الحكي الفاضي"
قدم كل من رائد الشيوخي ومحمد الطيطي وإيهاب زاهدة أداء متميزا طوال المسرحية، وبدت لياقتهم تقوى وحضورهم يهيمن على الخشبة والجمهور مع كل مشهد من مشاهد المسرحية، وكانوا يقدمون عملهم كأنما هم شخص واحد، فكانوا تجسيدا لعنوان المسرحية "ثلاثة في واحد" وبدا الأداء متقاربا كما الموهبة الفنية، مما يشي بعمل كبير في البروفات سبق هذا العرض.
إنها النهاية المتكررة بمعنى واحد، وهي الخروج: إخراج الفن منه أو الخروج به أو إخراج روحه والانتحار، وهو ما انتهى إليه الأبطال الثلاثة في ملحمتهم مع المسرح.

البساطة اللاذعة
صفق الجمهور طويلا لهذا العرض الاستثنائي الذي حضره عدد كبير من الفنانين والوجوه الثقافية التونسية والعربية.
وقال الكاتب الأردني مفلح العدوان عن المسرحية "كان الشباب مدهشين، وقدموا عرضا مسرحيا متكاملا وتم طرح كل ما يمكن أن يقال حول قضايا اجتماعية كثيرة دون تنظير ومباشرة وبفنية عالية جدا، وقد تمكن هؤلاء النجوم من أن يحدثوا حالة فنية عالية جدا، وقد قاربوا موضوع الحرية بشكل عام في ساعة واحدة لم نشعر أبدا بأننا أمام تمثيل".
قصص مقترحة
list of 2 itemsأما الفنان الفلسطيني رائد عصفور، من مسرح البلد، فقال إن العرض يعتمد على البساطة اللاذعة، وقد تطرق إلى معاناة الفلسطيني بالتحديد والفنانين والظروف والتقاليد الموروثة، ومنها عدم وجود ممثلات نساء، وهي نقطة انطلاق العرض.
وأضاف عصفور أن العمل انطلق من هذه المعاناة الصغرى ليأخذ المشاهد إلى المعاناة الكبرى للفلسطيني تحت الاحتلال والفنان العربي بشكل عام الرازح تحت القيود المتعددة. وأهمية هذا العمل أنه قادم من مدينة الخليل، حيث تنعدم أي مرافق ضرورية لنشأة الفنان ورغم ذلك تخرج مثل هذه المواهب العظيمة وكأنما هي عشب ينبت في الصخر.