انطلاق فعاليات منتدى الفضائيات والتحدي الأخلاقي بالدوحة

Published On 3/11/2008
رؤى زاهر-الدوحة
انطلقت في العاصمة القطرية الأحد فعاليات منتدى الفضائيات والتحدي القيمي والأخلاقي الذي يواجه الشباب الخليجي تحت شعار "نحو فضاء إعلامي مسؤول" الذي ينظمه المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قطر.
وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الأمين العام للمجلس عبد الله بن ناصر آل خليفة أن انعقاد المنتدى جاء برعاية رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير دولة قطر حمد بن خليفة آل ثاني انطلاقا من اهتمامها بجيل الشباب وقضاياه.
وكانت الشيخة موزة وجهت رسالة رسمية إلى القمة الخليجية لدول مجلس التعاون في دورتها الثامنة والعشرين تضمنت دعوة صريحة للتصدي للتأثير السلبي والدور الهدام لبعض وسائل الإعلام والفضائيات على النشء ومقدراته الفكرية والمالية أيضا.

الكسب لا القيم
وقال آل خليفة إن الفضائيات تعتبر من أكثر التحديات التي تواجه الشباب في الوقت الراهن لا سيما عبر تأثير بعض مضامين القنوات الفضائية الهابطة على منظومة القيم والثقافة والأخلاقيات، مشيرا إلى أنها لا تحقق الحد الأدنى من القيم المعرفية أو الخلقية أو التربوية، لكنها مع ذلك باتت قوة مؤثرة في سلوك الشباب ونمط تفكيرهم وتوجهاتهم.
وأشار إلى أن الانتشار الفضائي السريع أدى لصناعة مادة إعلامية موجهة باستخدام أساليب جديدة ومتطورة، فنية كانت أم تجارية، بهدف استمالة شريحة الأطفال والشباب واليافعين، معتبرا أن هذا التوسع في تجارة التسلية الموجهة للشباب يخفي الكثير من المخاطر والسلبيات كون هذه الفضائيات هدفها الربح والكسب دون الاهتمام بالقيم.
وقسمت أعمال المنتدى التي ستتواصل على مدار يومين، إلى أربع جلسات ستتناول محاور قانونية واقتصادية واجتماعية وتربوية يناقشها عدد من وزراء ومسؤولي التربية والثقافة والاتصالات والإعلاميين والأكاديميين والباحثين والمختصين.
وتناولت جلسة اليوم التي أدارها وزير التربية والتعليم الكويتي السابق عادل طالب سيد الطبطبائي المحور القانوني والتشريعات الدولية الخاصة بحماية حقوق المواطنين والمجتمع تجاه الفضائيات.
كما تطرقت لمواثيق الشرف الإعلامية الخاصة بالفضائيات ودورها في حماية المجتمع، والتشريعات المنظمة لعمل القنوات الفضائية في الوطن العربي، ومدى فاعلية القوانين والتشريعات لحماية النشء وصد التأثير السلبي للفضائيات، والتشريعات المنظمة للإعلام الفضائي.

ورش عمل
وفي ختام الجلسة الأولى، تم افتتاح المعرض الكاريكاتيري الذي شارك به نحو 15 رساما عربيا وأجنبيا. ورافقت فعاليات اليوم الأول أيضا ورشة عمل موجهة لأولياء الأمور حول مهارات التعامل الإيجابي مع الفضائيات وضمان سير عادات مشاهدة الأبناء لها دون التعارض مع النسيج القيمي والأخلاقي والهوية الوطنية.
وطرحت هذه الورشة أثر بعض الفضائيات السلبي في تمييع الأخلاق والقيم وتسطيح الفكر، واستغلال الموارد المالية، وكشف الأساليب الخفية المتبعة، ودور الأسرة في التربية والتوعية والإشراف في ظل ازدواجية وسائل الإعلام، ووسائل وآليات الحماية والضبط والإشراف والتوجيه الأسري وتحقيق الحصانة الإعلامية للنشء قانونيا وتربويا وإعلاميا وتقنيا.
ومن المقرر أن تنظم الاثنين ورشة أخرى تخاطب فئة الشباب، وهي بعنوان مهارات التوجيه الذاتي للتعامل الإيجابي مع الفضائيات، ووسائل حماية النشء من أثرها السلبي في تمييع الأخلاق وتسطيح الفكر ووقف استنزاف الموارد المالية وكشف أساليبها الخفية المتبعة في ذلك.
إعلان
المصدر: الجزيرة