ماذا يبقى عندما يحترق صاروخ فضائي في سمائنا؟ سحابة "غير مرئية" تهدد سقف الأرض

A SpaceX Falcon 9 booster lands at Launch Complex 40 at the Cape Canaveral Space Force Station in Cape Canaveral, Florida, U.S., February 13, 2026. REUTERS/Steve Nesius
صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس في مجمع الإطلاق 40 بمحطة كيب كانافير في فلوريدا (رويترز)

رصد فريق بحثي دولي لأول مرة سحابة من ذرات الليثيوم في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، بتركيز يبلغ نحو عشرة أضعاف المعدل الطبيعي، وذلك بعد مرور 20 ساعة فقط على احتراق جزء من صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس" في 19 فبراير/شباط 2025.

الدراسة، التي نشرت في مجلة "كوميونيكيشنز إيرث آند إنفايرومنت"، قادها الباحث روبن وينغ من معهد لايبنتس لفيزياء الغلاف الجوي. واستخدم الفريق تقنية "ليدار" (Lidar) -وهي نوع متقدم من المسح الليزري يتيح قياس الجسيمات ثلاثيا- لرصد هذه الظاهرة بالصدفة أثناء قياسات روتينية، إذ استمر تسجيل السحابة لمدة 27 دقيقة على ارتفاع نحو 96 كيلومترا.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأكدت النتائج أن هذا الارتفاع الكبير في الليثيوم لا يمكن تفسيره بمصادر طبيعية -مثل الشهب- بل يعود أساسا إلى احتراق بطاريات الليثيوم أيون وسبائك الليثيوم ألومنيوم المستخدمة في الصاروخ.

FILE PHOTO: An evening launch of a SpaceX Falcon 9 rocket carrying 20 Starlink V2 Mini satellites, from Space Launch Complex at Vandenberg Space Force Base is seen over the Pacific Ocean from Encinitas, California, U.S., June 23, 2024. REUTERS/Mike Blake/File Photo
فالكون 9 حاملا 20 قمرا صناعيا من طراز ستارلينك من مجمع الإطلاق الفضائي في قاعدة فاندنبرغ الفضائية بكاليفورنيا (رويترز)

خطر يهدد "سقف الأمان الأخير"

ويحذر العلماء من أن التلوث الناتج عن احتراق الحطام الفضائي قد يؤثر في الكيمياء الجوية وطبقة الأوزون، فهذه الآثار وإن كانت غير مرئية، فإنها تحدث في "سقف الأمان الأخير" للأرض.

ويربط الباحثون هذا الاكتشاف بالنمو المتسارع لإطلاق الأقمار الصناعية، مثل مشروع "ستارلينك"، مؤكدين أن كل صاروخ يترك بصمة كيميائية قد تخل بتوازن طبقات الحماية العليا للكوكب.

تمثل هذه الدراسة دعوة مبكرة للعلماء وصنّاع السياسات لمراقبة تأثير النشاط الفضائي من منظور بيئي كوني، يتجاوز مجرد مخاطر سقوط الشظايا المادية إلى مخاطر التلوث الكيميائي للغلاف الجوي.

المصدر: الجزيرة + الألمانية

إعلان