"الدموع الزرقاء" على السواحل العمانية تبهر المنصات

تفاعل مغردون مع ظاهرة طبيعية نادرة ظهرت على السواحل العُمانية، حيث تحولت مياه البحر إلى مشهد خلاب من التوهج الأزرق الفسفوري، في ظاهرة تعرف علميا باسم "الدموع الزرقاء" أو "التلألؤ الحيوي"، وتعد واحدة من أندر المشاهد الطبيعية في العالم.

التقطت هواتف العمانيين صورا مذهلة لهذا التوهج الليلي على شواطئ السلطنة، حيث بدت المياه وكأنها مشهد من أفلام الخيال العلمي، رغم أن الظاهرة حقيقية ومرتبطة بموسم سنوي محدد.

كشفت الدراسات العلمية أن هذه الأضواء الزرقاء تتشكل بسبب تعكر المياه بكائنات بحرية دقيقة لا تُرى بالعين المجردة تسمى السوطيات الدوارة، وهي أنواع نادرة من العوالق البحرية تُطلق ضوءا أزرق فسفوريا عند تحرك المياه.

وأبرزت الأبحاث أن أشهر هذه الكائنات الدقيقة ارتباطا بالظاهرة هو "نوكتيلوكا سينتيلانس"، وهو كائن أحادي الخلية يتوهج عندما يتعرض لاضطراب ميكانيكي، ويحدث تفاعلا كيميائيا يحول الطاقة إلى ضوء.

وأثبتت الدراسات العلمية أن لمس البشر لهذه المياه لا يضر بهم، عدا حالات نادرة لأشخاص ذوي حساسية عالية قد تسبب لهم تهيجا طفيفا للجلد والعين.

وفي المقابل، يكمن الضرر الحقيقي على البيئة البحرية نفسها، حيث يؤدي التركيز العالي لهذه الكائنات إلى استهلاك الأكسجين بكثرة، ما يؤثر على الحياة البحرية ويتسبب في نفوق أعداد كبيرة من الأسماك.

حقيقة أم خيال؟

وأبرزت حلقة (2026/1/23) من برنامج "شبكات" انقسام المغردين في تعليقاتهم بين الانبهار بجمال الظاهرة ومشاركة تجاربهم الشخصية معها، حيث عبر البعض عن دهشتهم من كونها حقيقية وليست خيالا علميا، بينما شارك آخرون تجاربهم المباشرة مع المياه المتوهجة.

وعلقت المغردة سمية بدهشة واضحة:

أنا شفتها في فيلم أنمي على أساس إنها خيال علمي بس في الفيلم.. لكنها طلعت حقيقية

وفي السياق ذاته، شاركت أروى تجربتها المباشرة بالقول:

أنا جربت أدخل هاي الماي وأسبح.. بس ذي الظاهرة والأشياء الزرقاء اللي تطلع كانت تلدغ وتطعن

ومن جانب آخر، استحضرت الناشطة راقية ذكريات الطفولة مع هذا المشهد وكتبت:

سبحان الله.. أحلى المناظر اللي عشتها في الطفولة ما تنسى

ولفت المغرد سفيان إلى التناقض البصري بين النهار والليل بتعليق ساخر:

في النهار بحر ملوخية.. وفي الليل لآلئ منورة

وعلى صعيد الأفكار الاستثمارية، اقترح الناشط جهاد استغلال الظاهرة تجاريا، وغرد:

حلو تستغل الأشياء هذه بمشروع نوافير مضيئة ليلاً بشكل طبيعي، رح ينباعو بشكل رهيب

وأوضحت المعلومات العملية أن اللون الأزرق الساحر يختفي نهارا ليحل محله لون أخضر غامق يشبه الملوخية، ما يفسر تعليق سفيان الساخر حول التباين الصادم بين المظهر النهاري والليلي للمياه.

إعلان

وحددت المصادر المحلية الفترة المثلى لمشاهدة هذه الظاهرة في المياه العمانية بين أواخر الخريف والربيع، تحديدا من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس/آذار، حيث تصل ذروتها في أواخر يناير/كانون الثاني وبداية فبراير/شباط.

المصدر: الجزيرة

إعلان