كيف تحولت الأرض إلى كرة ثلج قبل 700 مليون سنة؟

حفظ

This is how the Earth may have appeared about 650 million years ago during a period when snow and ice may have covered most, if not all, of the Earth's surface and oceans. This image suggests the Earth's appearance during the Marinoan glaciation from 650 to 630 million years ago. The southern and eastern hemispheres are dominated by glacier-covered land masses while the opposing hemisphere is frozen ocean save for a few areas of exposed liquid water, AKA refugia for the Earth's surviving soft-bodied multicellular organisms. In addition to the Marinoan glaciation there may have been at least two, and possibly three previous Proterozoic glacial periods going back to two billion years ago. The causes of these snowball periods are unknown but may have been due to massive volcanic eruptions, massive meteoritic impacts (both resulting in global sun-reflecting ash clouds), or variance's in the Earth's orbit.
صورة مفترضة للأرض خلال فترة التجمد التي غطت فيها الثلوج والجليد معظم سطحها ومحيطاتها (غيتي إيميجز)

تشير دراسات حديثة إلى أن كوكب الأرض تجمد بشكل كامل تقريبا قبل حوالي 700 مليون سنة، وخلال تلك الفترة، اختفت المحيطات السائلة والبحيرات تقريبا، وغطى الجليد كل شيء من القطبين وحتى خط الاستواء.

وتشير دراسة جديدة إلى أنه في تلك الحقبة المعروفة جيولوجيا باسم "الأرض كرة الثلج" (Snowball Earth)، لعبت سلسلة من الانفجارات البركانية الهائلة والمناخ البارد دور المحفز الرئيسي لهذا التحول.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وهيمنت على نصفي الكرة الأرضية الجنوبي والشرقي كتل أرضية مغطاة بالجليد، بينما بات نصف الكرة الأرضية المقابل عبارة عن محيط متجمد، باستثناء بعض المناطق من الماء السائل المكشوف، والذي عرف باسم ملاجئ الكائنات الحية متعددة الخلايا ذات الأجسام الرخوة الباقية على قيد الحياة على الأرض.

وتؤكد الدراسة أن ثوران براكين "فرانكلين" (The Franklin eruptions) قبل نحو 720 مليون سنة قذف كميات هائلة من الصخور حديثة التكوين، وغطى مساحة شاسعة تمتد من ألاسكا الحالية مرورا بشمال كندا ووصولا إلى غرينلاند، وأدى إلى تغير مناخ الأرض بشكل جذري.

وما يميز هذه الأحداث البركانية أنها جاءت في توقيت بالغ الدقة، حيث تزامنت مع فترة كان المناخ فيها باردا بالفعل، في غياب تام للنباتات التي لم تكن قد تطورت بعد.
مما عرض طبقة ضخمة من الصخور حديثة التكوين لعوامل تعرية شديدة.

وأدت التفاعلات الكيميائية المرتبطة بالتعرية إلى إزالة ثاني أكسيد الكربون من الهواء. وبحسب النماذج المناخية التي أجراها العلماء، فإن هذا الامتصاص الكثيف لغاز الدفيئة الرئيسي ثاني أكسيد الكربون أدى إلى انهيار مفاجئ في تأثير الاحتباس الحراري الطبيعي للأرض، مما دفع بالكوكب إلى حالة التجمد الشامل.

وتُظهر النتائج أيضا أن الانفجارات البركانية المماثلة في الحجم في أوقات أخرى من تاريخ الأرض لم تُحدث ظروفا تُشبه "كرة الثلج"، وذلك إما لأنها وقعت في مناخ كان أكثر دفئا أساسا، أو لأن وجود النباتات قام بإبطاء عملية التعرية وبالتالي الحد من امتصاص ثاني أكسيد الكربون.

إعلان

ولا تقدم هذه النتائج إحاطة على ماضي الأرض الغامض فقط، بل إنها تثير تساؤلات عميقة عن حساسية نظامنا المناخي. ففي عصرنا الحالي، تؤثر الأنشطة البشرية وانبعاثات غازات الدفيئة بشكل جذري على تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

وتشير الدراسة إلى قدرة ثاني أكسيد الكربون على التحكم بمصير مناخ الكوكب بطرق غير متوقعة. كما تبرز كيف يمكن أن تؤدي التفاعلات بين الجيولوجيا والمناخ إلى تحولات مناخية جذرية، وهو درس بالغ الأهمية في ظل التغير المناخي الحالي.

المصدر: غارديان

إعلان