أفريقيا تتطلع إلى حلول ملموسة في قمتها الثانية للمناخ

أعلنت مفوضية الاتحاد الأفريقي أن أفريقيا تهدف إلى استخدام قمة المناخ الأفريقية الثانية لتحويل التطلعات المناخية إلى حلول ملموسة وقابلة للتطوير من أجل مستقبل مرن ومستدام للقارة.
وقال مفوض الزراعة والتنمية الريفية والاقتصاد الأزرق والبيئة المستدامة في مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فيلاكاتي، خلال مؤتمر صحفي، إن المؤتمر الأفريقي الثاني للمناخ، المقرر عقده في الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر/أيلول 2025، يؤكد استعداد أفريقيا ودعوتها للتعاون الدولي في تنفيذ الحلول الأفريقية المصممة خصيصًا للتحديات المناخية الصعبة في القارة.
قصص مقترحة
list of 3 itemsوقال إن القمة، التي تحتضنها أديس أبابا تحت عنوان "تسريع حلول المناخ العالمية وتمويل التنمية المرنة والخضراء في أفريقيا"، تمثل تحولا من الحوار إلى العمل في رحلة أفريقيا نحو المناخ وتهدف إلى تحويل الالتزامات المناخية الطموحة إلى نتائج ملموسة وقابلة للتطوير.
وأضاف فيلاكاتي أن مؤتمر المناخ الأفريقي الثاني (ACS2) هو لحظتنا للريادة والابتكار والإنجاز. وانطلاقًا من مصالحنا المشتركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2063، يجب علينا تعزيز حوكمة مناخية شاملة لا تغفل أحدا من أجل أفريقيا التي ننشدها.
وأكد أهمية تعزيز التنمية المستدامة من خلال تشجيع أصحاب المصلحة في التكنولوجيات النظيفة والصناعات الخضراء والوظائف الذكية مناخيا، مشيرا إلى أن المؤتمر يمثل فرصة لإنشاء وتعزيز الآليات اللازمة لدمج مخاطر تغير المناخ في السياسات والخطط والممارسات الوطنية.
وعلى الرغم من أن أفريقيا هي الأقل مساهمة في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم بنسبة تقل عن 4%، فإنها تظل القارة الأكثر عرضة لتغير المناخ، وتواجه مخاطر غير متناسبة بسبب موقعها الجغرافي وظروفها الاجتماعية والاقتصادية وقدرتها المحدودة على التكيف.

فجوة التمويل المناخي
وبحسب المفوض، تواجه أفريقيا فجوة كبيرة في تمويل المناخ حيث يتم تمويل 18% فقط من احتياجات التخفيف السنوية، وتتم تغطية 20% فقط من احتياجات التكيف، ويأتي 18% فقط من إجمالي تمويل المناخ من مصادر خاصة، وهو أقل بكثير من المتوسطات العالمية، حسب تقديره.
وأشار إلى أن أفريقيا تحتاج إلى 3 تريليونات دولار لتحقيق أهدافها المناخية، في حين لم تتلق سوى 30 مليار دولار بين عامي 2021 و2022، وهو ما يجعل سد فجوة تمويل المناخ "ضرورة وجودية" لضمان مرونة القارة وتنميتها الخضراء.
وأكد فيلاكاتي أن أفريقيا تقود العالم في إمكانات الطاقة الشمسية مع مناطق شاسعة تستقبل أكثر من ألفي كيلووات ساعة/ متر مربع سنويا، وأن المؤتمر يهدف إلى تسريع حلول المناخ وتمويل التنمية الخضراء، مع التركيز القوي على الطاقة المتجددة كقوة تحويلية.
وقال إن الكثير من التقدم تحقق منذ المؤتمر الأفريقي الأول للمناخ، مسلطا الضوء على جهود مفوضية الاتحاد الأفريقي لتعزيز الخدمات والتطبيقات المناخية من خلال الشراكات مع مراكز المناخ الإقليمية، ومركز السياسة المناخية الأفريقي، والإطار العالمي للخدمات المناخية.
وبحسب قوله، فقد حسّنت هذه المبادرات أنظمة الإنذار المبكر، والتنبؤات الموسمية، وبيانات المناخ المصممة خصيصًا لقطاعات مثل الزراعة والصحة والمياه. ومع ذلك، لا تزال القارة تواجه تحديات كبيرة بسبب الظروف المناخية المعاكسة.
وكان مؤتمر المناخ الأول الذي عقد في العاصمة الكينية نيروبي في سبتمبر/أيلول 2023 قد حددت هدفا يتمثل في مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة إلى 300 غيغاوات بحلول عام 2030.
وتتوقع وكالة الدولية للطاقة المتجددة أن 90% من توليد الطاقة في أفريقيا يمكن أن يأتي من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2050، وفقا للمفوض.
وتسعى إثيوبيا إلى استضافة قمة ناجحة بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي، انطلاقا من كونها كانت منذ فترة طويلة نموذجا للقيادة المناخية حسب وزير الدولة للتخطيط والتنمية الإثيوبي سيوم ميكونين.
وأشار ميكونين إلى أنه من المقرر تنظيم أكثر من 56 فعالية رسمية حول مواضيع المؤتمر الأفريقي الثاني للعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى أكثر من 300 فعالية جانبية. ومن المتوقع مشاركة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وشركاء التنمية والقطاع الخاص والسلك الدبلوماسي.